إفريقيا !

بواسطة الجمعة 1 سبتمبر, 2023 - 09:12

واضح اليوم أنها أصبحت ساحة حرب من لايريدون الاقتتال المباشر فيما بينهم، وقرروا أن تكون أم الدنيا،أقدم القارات وأغناها وأكثرها حضارة، إفريقيا هي الحلبة التي يصرفون فيها صراعاتهم، وقتالهم حول مراكزقواهم الجديدة.

انقلاب في النيجر، آخر في الغابون، هو السابع من نوعه في القارة، وكلها انقلابات يقال إن أيادي خارجيةهي التي ترعاها، وهي التي تحركها، وهي التي تريدها، وهي التي تلعب بها شطرنج تجريب القوة فوقرقعة كبيرة لاتستحق مايقع لها تسمى إفريقيا.

لنكن واضحين كالعادة: هناك أجيال جديدة في إفريقيا اليوم لايمكنها أن تعيش مثلما عاشت أجيال الماضي،وعباقرة القارة الحقيقيون هم القادة الذين سيفهمون مبكرا هاته القاعدة البسيطة، وهاته البديهية الأبسط،وسيشتغلون، أو هم أساسا يشتغلون على ضمان استقرار بلدانهم بالرهان على تنمية هاته الأوطان، وتوفيرمستقبل أفضل للصغار الحاليين، وللوافدين بعدهم فيما سيأتي من سنوات وعقود وقرون.

مشهد القائد الإفريقي الذي لايهمه شعبه ويهمه رضا فرنسا فقط، أو رضا روسيا فقط،أو رضا أمريكا فقط، أورضا الصين فقط، هو مشهد آيل للسقوط، ذاهب نحو الانقراض، معرض للزوال الأكيد.

والمشهد القادم هو مشهد من نبوغ القارة التي خلقت العالم كله بعدها وبفضلها، هو مشهد زعماء أفارقةأذكياء يحركهم فقط الأمل والعمل لصالح بلدانهم وشعوبهم.

لذلك كان المغرب سباقا قبل الجميع نحو هاته الوجهة الإفريقية، ونحو تعزيز انتمائه الجنوبي، ونحوالتأكيد للكل في القارة أن المستقبل هنا سيصنع بعقول وسواعد أبناء القارة، لا بأي شيء آخر.

لذلك أيضا كان المغرب، بفضل حكمة صاحب الجلالة، مصرا على العودة إلى بيته الأول إفريقيا، محذرا مماسيأتي، متنبئا قبل الزمن بزمن طويل أن الحرب القادمة بين كبار العالم ستقع فوق قارتنا، وأنه من الضروريأن يعرف الأفارقة هذا الأمر، وأن يستعدوا له.

ومرة أخرى نقولها: نحن لانخشى على قارتنا من شيء، ففيها ولدت كل المشاكل، وعلى أرضها أنجبنا كلالحلول، ويكفي أن تتذكروا عدد المجازر والحروب الأهلية والمجاعات والانقلابات وعمليات القتل الجماعيالتي مرت منها هاته القارة، وأن تكتشفوا بعد عملية الحساب هاته أن أبناءها السمر الجنوبيين، لازالوابنفس العافية، وبنفس القوة، قادرين على الحلم بمستقبل أفضل لقارة تناوب على عملية اغتصابها مختلفالمحتلين السابقين، وتواطأ معهم لتسهيل الأمر عدد من اللقطاء الذين لايمكن أن يكونوا أبناء شرعيين للماماأفريكا.

لنقلها مجددا : أبناء القارة الحلال، زعماؤها وقادتها الذين يعرفون معنى الانتساب إليها هم حلها، وهم منسيفتحون لها كل أبواب النجاة.

آخر الأخبار

خمسة مغاربة ضمن القائمة النهائية لجائزة التصميم بباريس
ضمت القائمة النهائية لجائزة التصميم لسنة 2026، التي يمنحها معهد العالم العربي بباريس، خمسة مبدعين مغاربة، وهي الجائزة التي تسلط الضوء على التميز في مجال الإبداع المعاصر بالعالم العربي. ويمثل المرشحون المغاربة المملكة في أربع فئات رئيسية للجائزة، بما يعكس تنوع وحيوية المشهد الإبداعي المغربي عند تقاطع مجالات التصميم والهندسة المعمارية والصناعة التقليدية والمحافظة على […]
الوديع يحذر من تداعيات الطفرة الرقمية في تغذية خطاب الكراهية
 أكد الكاتب صلاح الوديع،على أهمية الانخراط في الحياة الثقافية والمدنية والسياسية والإعلامية، لمواجهة خطاب الكراهية التي تتغذى على الشعور بالمظلومية. وأضاف الوديع، خلال مشاركته في الندوة الختامية لمهرجان “ثويزا” الثقافي بمدينة طنجة، يوم الأحد 26 يوليوز 2026، التي تمحورت حول سؤال “كيف نتصدى لخطابات الكراهية؟”، أن هناك حاجة لحفظ ذاكرة المظالم لمنع تكرارها، موضحا أنها […]
وهبي: الإطار القانوني الحالي لا يستوعب خصوصيات الوساطة الأسرية والحاجة قائمة لتنظيم مهني خاص
أقر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بأن الإطار القانوني المعمول به حاليا، رغم توفيره قواعد عامة للوساطة، لا يزال غير كاف لاستيعاب الخصوصيات المرتبطة بالنزاعات الأسرية، مؤكدا الحاجة إلى إقرار تنظيم قانوني خاص يحدد مهام الوسيط الأسري وشروط وضوابط ممارسة هذه المهمة. وأوضح وهبي، في جواب عن سؤال كتابي لمولاي المهدي الفاطمي، عضو الفريق الاشتراكي […]