نبه المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم ، للوضع المقلق التي تعيشه الأقسام التحضيرية العمومية بسبب استقطاب المؤسسات الخاصة والشبه عمومية أو المؤسسات القائمة على الشراكة، لأفضل التلاميذ المميزين الذين تلقوا تكوينهم داخل المؤسسات العمومية.
وأوضح المكتب، في مراسلة وجهها إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن المؤسسات الخاصة تقدم نتائجها باعتبارها مؤشرا على تفوقها، “بينما تستفيد في الواقع من الكفاءات التربوية التي صنعتها المدرسة العمومية على مدى سنوات”.
وأشار المكتب أن نجاح الأقسام التحضيرية لا يرتبط فقط بجودة التأطير التربوي، بل يقوم أساسا على استقطاب التلاميذ المتفوقين وخلق بيئة تنافسية محفزة على الاجتهاد والتميز داخل الأقسام، وهو ما بات غير متاحا في ظل الأزمة الحالية للأقسام التحضيرية العمومية، التي تعيش على إيقاع الاستنزاف المستمر لأجود التلاميذ.
وقد أدى هذا الاستقطاب من طرف المؤسسات الخاصة وشبه عمومية التي تتوفر على ظروف مهنية ومادية أكثر جاذبية، إلى ضعف التنافسية داخل الأقسام التحضيرية العمومية التي تعيش على وقع اختلالات تعود “لضعف الحكامة والتدبير التربوي وغياب رؤية إستراتيجية واضحة للتطوير”.
كما استحضرت المراسلة التفاوت الصارخ في شروط الدراسة والإقامة والتجهيزات والخدمات بين الأقسام التحضيرية العمومية والمؤسسات المنافسة، بما يخلق منافسة غير متكافئة ويؤدي إلى مزيد من هجرة التلاميذ المتفوقين.
وطالب المكتب الوزارة الوصية بـفتح حوار وطني حول مستقبل الأقسام التحضيرية العمومية ، إلى جانب اتخاذ إجراءات عملية لوقف نزيف استقطاب أفضل التلاميذ والأطر من المؤسسات العمومية، بما يحفظ التوازن والعدالة بين مختلف مكونات المنظومة.
كما طالبت المراسلة بتحسين شروط الدراسة والإقامة والتجهيز والتأطير داخل الأقسام التحضيرية العمومية، وتوفير الإمكانات الضرورية لضمان بيئة تعليمية جاذبة ومحفزة على التميز.
