(الأكثر تمثيلية) !

بواسطة الثلاثاء 21 مارس, 2023 - 09:12

عندما ننتقد تفاهة بعض أهلنا في تيك توك أو فيسبوك أو تويتر أو يوتيوب أو غيرها من منصات “العرض والطلب”، يردون علينا بكل ثقة في النفس ” حنا عندنا ملايين المتابعين والفولوورز، نتوما شنو عندكم؟”.

نجيبهم في البدء “عندنا الله سبحانه وتعالى وهو أحسن من كل شيء ومن الجميع”، ثم نحاول أن نشرح لهم بعد الانتهاء من الابتسام أن الحكاية لاتقاس هكذا، وأن وفرة عدد من يتبعونك أو يتابعونك، لاتعني جودة مالديك.

نعطي للأهل مثالا بسيطا لازال قادرا على الإفحام هو مثال الأفلام الإباحية، أو مايسمى “البورنوغرافيا”.

هذا جنس من أجناس المشاهدة والمتابعة لايمكن أن تتفوق عليه عدديا في الأنترنيت اليوم، وبالأمس في التلفزيون، وقبلهما معا في المصور والمرسوم والمكتوب، وإن قدمت المستحيل للناس.

ومع ذلك لاأحد يقول إن هذا (الجنس) من الفرجة هو الأرقى أو الأكثر تمثيلية، أو هو فقط من يستحق البقاء.

يقال عكس ذلك بأنه نوع يقبل عليه الناس لأسباب خاصة، ولأن كل واحد يجد فيه ضالة أو مصلحة ما، وفي الغالب الأعم لاأحد يجاهر بأنه من مريديه أو مرتاديه رغم الرقم المهول الذي يحققه، والذي يجعله – ومن بعيد- أكثر منتوج يقبل عليه الناس.

لذلك علينا أن نتريث في حكاية المشاهدة أو المتابعة أو “الأكثر تمثيلية”، هاته، لأنك عندما تسقط ضحيتها تضع في سلتك الصالح والطالح، ماينفع ومن ينفع الناس، وما ومن يضرهم أيضا.

أنت تكون مصابا حينها بداء العمى الرقمي (نسبة إلى الأرقام)، ويكون كل هوسك هو أن تقول للقوم “معي قدا وقدا من آلاف أو ملايين أو مئات أو عشرات أو ملايير الناس، لذلك أنا الأصلح وأنا ماذا؟ أنا…الأكثر تمثيلية”.

يسألك من يدركون قليلا عمق الأمور “شكون الفولوورز ديالك لكي نعرف وزنك فعلا؟”.

تجيب مسطولا أو كالمسطول “لايهم من هم. الأهم كم هم”.

تصبح في هاته اللحظة مثل عاهات الأنترنيت التي نضحك منها والتي نبكي أنفسنا جراء ماتفعله بصغارنا. تصبح مثلها تماما: لاتجد شيئا تفاخر به الناس سوى عدد اللايكات والقلوب الحمراء المشتتة، وصعودك، وأنت نازل لكنك لاتدري، في سلالم “الطوندونس” لاتلوي على شيء”.

الأكثر إيلامًا في حكاية عدد الفولوورز هاته هو أنه يمكن القبول بها حين تأتي من محسوبين على الجهل والجهالة غير قادرين إلا عليهما، لكنها حين تأتي من محسوبين على معسكر العلم، وتفهم أنهم أصبحوا فعلا مقتنعين بها لأنها ملاذهم الأخير، تحزن.

تحزن كثيرا في الحقيقة، ولاتجد أمامك حلا آخر غير هذا الحزن والإدمان عليه، في انتظار أيام أفضل وأطيب،وأكثر اقترابا إلى السليم من العقل والسوي من التصرف والإحساس.

“صااافي”، أو فقط، لاغير…اللي بغيتو.

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]