التحدي البيئي.. الزمن ليس في صالحنا

بواسطة الإثنين 17 مارس, 2025 - 10:41

بعد طول انتظار، عادت النشرة الجوية تورد أرقاما مفرحة لميليمترات الأمطار وسنتيميترات الثلوج. هو استبشار بعودة الحياة للزرع والضرع ولطمأنينة الأنفس. غير أن التساقطات المطرية التي عمت المغرب هذه الأيام كشفت عن ضعف البنيات التحتية سواء في مواجهة السيول الجارفة أو تلك المتعلقة بالاحتفاظ بالمياه وحفظها من الضياع.

هناك حقيقة أصبحت واقعا، ولم تعد مجرد توقعات، وهي أن هناك تغيرا في المناخ. وما عاشه المغرب من جفاف، وما نعيشه هذه الأيام من عواصف وموجات شبه متطرفة، وقد تكون أكثر شدة، له ارتباط بالتغيرات المناخية.

حسب مختصين، فإن مناخ المغرب تغير، وعلينا أن نستعد لنتائج ذلك. هناك إذن تحديات بيئية سوف تؤثر في حياتنا، وبعض هذه التحديات أصبحت خطرا على المغرب ومستقبله واستدامته. هذه التحديات تتمثل في ندرة المياه وفي ظاهرة التصحر والتلوث وفقدان التنوع البيولوجي.

هي تحديات مرتبطة بالتغيرات المناخية وما تسببه من جفاف أو أعاصير وغيرها من الأشياء التي تؤثر على الحياة على كوكب الأرض.

لقد عانى المغرب في السنوات الأخيرة من جفاف صعب مس حياة الناس. فقد قل الماء وتضررت الفلاحة، وعم الغلاء وتعقدت حياة الناس.. نحن إذن أمام واقع يتطلب التسلح بمنهجية علمية وسلوك صارم وعمل استباقي واستدراك ما حصل تأخير بخصوصه.

 لمواجهة تحديات التغيرات المناخية في بلادنا، خصوصا التقلبات مثل التساقطات المطرية الغزيرة، أو الجفاف، لا بد من تحسين البنيات التحتية وتعزيز القدرة على التكيف مع هذه التغيرات.

هناك أولا حاجة إلى إدارة الموارد المائية، سواء ببناء وصيانة السدود وتعزيزها لتكون لها القدرة على تخزين المياه في فترة الأمطار الغزيرة قصد استخدامها في فترات الجفاف. أيضا إعادة تدوير المياه لاستخدامها في سقي المزروعات. أيضا هناك حاجة ماسة وملحة لتعزيز البنيات التحتية لمواجهة الفيضانات.

فكميات التساقطات المرتبطة بالأعاصير والعواصف، يمكن أن تفوق قدرة قنوات الصرف الصحي كما هي مصممة حاليا. وقد عاشت مجموعة من المدن هذه الأيام اختناقات في قنوات الصرف الصحي مما أثر على حركة السير والجولان وأيضا على السكان والمباني.

كما أن هناك حاجة إلى خلق بنيات لحفظ مياه الأمطار من الضياع، وذلك من خلال تخزينها، وهذا الأمر يتطلب إبداعا هندسة وأفكارا جديدة للحفاظ على الماء.

إلى جانب كل هذا هناك حاجة إلى تسريع الاستثمار في مجال الطاقات المجدية واستغلال مياه البحر لتكون صالحة للسقي الزراعي والماء الصالح للشرب.

هي تحديات تتطلب أكثر ما تتطلبه، السرعة في الإنجاز. فالوقت ليس في صالحنا، وعلى الجهات المسؤولة والمجتمع أخذ الموضوع بأقصى درجات الحزم والجدية، فالأمر متعلق بمسألة الحياة.

آخر الأخبار

الشروع في العمل الميداني بسيارتي الدورية الذكيتين "أمان" و"مدار" بالدارالبيضاء
تم، اليوم السبت، على مستوى ولاية أمن الدار البيضاء، الشروع في العمل الميداني ببسيارتي الدورية الذكيتين “أمان” و”مدار”، في إطار استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تحديث الأسطول الأمني وتعزيز فعالية التدخلات الميدانية. وتعتبر الدورية الذكية “أمان”، حسب المديرية العامة للأمن الوطني، نموذجا مبتكرا جرى تطويره بشكل كامل بفضل الكفاءات الهندسية والتقنية التابعة للمديرية […]
بركة يحدد أولويات المرحلة المائية: 100 في المائة لماء الشرب و80 في المائة للري وتسريع السدود والتحلية
رفع نزار بركة، وزير التجهيز والماء، سقف التعبئة في مواجهة تحديات الماء، واضعا أمام وكالات الأحواض المائية مجموعة من الأولويات المرتبطة بتأمين حاجيات المملكة وتسريع إنجاز الأوراش الكبرى، وفي مقدمتها ضمان التزويد بالماء الصالح للشرب بنسبة 100 في المائة، والعمل على الاستجابة لما لا يقل عن 80 في المائة من حاجيات مياه الري. هذه الأهداف […]
أخنوش لمناضلي حزبه من الداخلة: المغاربة باغينكم.. وسنفوز بالانتخابات
وجه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والقيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار، رسالة تفاؤل وثقة إلى مناضلي حزبه، مؤكداً أن «الأحرار» ماضٍ في طريقه نحو الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بثبات، ومعبراً عن قناعته بأن المواطنين يريدون من يشتغل ويحقق الإنجازات، قبل أن يخاطب الحاضرين بالقول: «أنتم من ستربحون الانتخابات». وقال أخنوش، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب […]