الحالمون…برافو !

بواسطة الأربعاء 14 يونيو, 2023 - 15:04

وعكس ماتقوله الأسطورة، وتؤكده الوقائع باستمرار، اتضح أنه من الممكن مشاهدة شيء طيب ما علىالتلفزيون المغربي.

نتحدث هنا عن الوثائقي الجميل “الحالمون” الذي أتحفتنا به قناة “الرياضية” عن مشاركة المنتخب المغربيفي كأس العالم الأخيرة في قطر.

وثائقي أعاد عددا كبيرا من المغاربة الذين فقدوا الأمل في رؤية شيء ما (بعقلو) على قنواتهم المحلية، إلىتلفزيونهم، وأكد لنا مانؤمن به منذ القديم، ومانردده أيضا منذ القديم، من أن الكفاءات موجودة فيتلفزيوناتنا، والقدرة على الإبداع موجودة في تلفزيوناتنا، والإدهاش بالجديد الجيد موجود فيتلفزيوناتنا، لكن عائقا ما يحول دون أن يظهر كل هذا في المنتوج اليومي المقدم للمغاربة، وبالمقابل تطغىسطحية رديئة تكاد تعطينا الاقتناع الكامل بأنه لاأمل، قبل أن تظهر فلتات جميلة مثل “الحالمون”، تعيدنامجددا إلى اقتناعنا الأول، والانتظار لعل وعسى…

نقطة قوة “الحالمون”، نقله لتصريحات وأحاديث المدرب واللاعبين وطاقم الأسود في قطر التي لم نسمعهاولم نرها في التلفزيون خلال المونديال، وهي تصريحات حبلت برسائل إنسانية رائعة تتجاوز الكروي العابرخلال فترة كأس العالم، لكي تتحول إلى دروس دائمة تصلح للحياة كلها، وليس للكرة فقط.

الوثائقي قدم أيضا خدمة توثيقية نادرة وثمينة لتلفزيوننا، وسجل لنا إلى الأبد ماوقع هناك في قطر. والذيوقع كان كبيرا وعظيما إلى درجة أنه يستحق فعلا التوثيق والحفاظ عليه، لكي تعرف الأجيال القادمة (التينتمنى أن تحقق إنجازات أفضل وأكثر من هذا الإنجاز) فاعليه وصانعيه، ومن ساهموا فيه، ومن كان لهمالفضل في تفجير كل ذلك الفرح المغربي الرائع خلال تلك اللحظة المونديالية الخاصة من نوعها.

أيضا هذا الوثائقي هو رسالة يجب أن توجهها قناة “الرياضية” لنفسها، لكي تفهم هي الأولى قبل الآخرينأنها لم تتأسس منذ سنوات فقط لكي تشنف آذاننا بتعليق رديء ومنفر على المباريات بلغة لاهي مغربيةولاهي مشرقية، ولا هي لغة أصلا، ولكي نشنف نحن أسماعها بسبها وانتقاد ما نتلقاه في وعلى وجوهنامنها بالمقابل.

لا، هذه القناة (وكاتب هذه الأسطر عاش كثيرا من خبايا ذلك التأسيس عن قرب)، صنعت في الأساس لكيتكون صورة أخرى للرياضة في المغرب، ولكي تحبب الرياضات كلها، وليس الكرة فقط، للمغاربة، لا العكس،أي تنفيرهم من هاته الرياضات بالاعتداء القبيح على طريقة نقلها وطريقة التعليق عليها.

وهذا الوثائقي الجميل دليل حقيقي على أننا يمكن أن نشاهد “الرياضية” دون أن نكسر المتاع البسيطالمحيط بنا، أو دون أن نغلق الصوت لكي نتفادى الأسوأ.

“الحالمون” درس جميل لنا أكد لنا أننا نستطيع تقديم أعمال تلفزيونية جميلة، توثق لإنجازات رياضيةجميلة، تثبت أن المغربية والمغربي قادران على تقديم الجمال والتميز في كل المجالات شريطة تكليف منيعرف بما يعرف.

فقط…لاغير.

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]