واصلت الحكومة رفضها التجاوب مع المبادرات التشريعية للبرلمانيين رغم الانتقادات التي تتلقاها من فرقالمعارضة. ففي حصيلة جديدة، كشف مصدر مطلع من مجلس المستشارين لأحداث أنفو أن الحكومة رفضت قبول 32 مقترحقانون من أصل56 مقترح قانون، 7 منها واردة من مجلس النواب، في حين لم تحدد موقفها من 16مقترحا آخر. مقابل ذلك، طلبت الحكومة ارجاء برمجة مقترح أمام الجلسة العامة، بعدما أصبح جاهزا.
وخلال الولاية التشريعية الحالية، صادق مجلس البرلمان على 3 مقترحات قوانين فقط؛ يتعلق الأول بمقترح قانونيقضي بإحداث وتنظيم مؤسسة مشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية،ويتعلق الثاني بمقترح قانون يقضي بإلغاء وتصفية نظام معاشات أعضاء مجلس المستشارين، في حين يتعلقالثالث بمقترح قانون يرمي إلى إضافة المادة 137 مكررة بالقانون رقم 36.15 المتعلق بالماء.
وكانت فرق المعارضة قد انتقدت الحكومة بشأن عدم تفاعلها مع مقترحات القوانين التي تقدمها، معتبرة الأمرمخالفا للدستور. كما احتجت الفرق ذاتها على عدم حضور أعضاء الحكومة لمجلس النواب من أجل مناقشةمقترحات القوانين، ورفضت مناقشتها في غياب الحكومة.
مقابل ذلك، أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، في اجتماعات سابقة مع رؤساء الفرق والمجموعةالنيابية، أن برمجة مقترحات القوانين من مسؤولية رؤساء اللجان الدائمة.
واعتبر الطالبي العلمي أن الحكومة ليست ملزمة بحضور اجتماعات اللجان الدائمة خلال مناقشة مقترحاتالقوانين، وأنه يمكن للجان مناقشتها في غيابها والتصويت عليها ويمكن للجان الدائمة بمجلس النواب أن تبرمج مدارسة مقترحات القوانين دون موافقة الحكومة، إلا أن مصيرهايظل معلقا بيد الأغلبية.
وطالب الدستور المغربي، في الفصل 82، مكتب كل من مجلسي البرلمان بأن يضع في جدول أعماله مشاريعومقترحات القوانين بالأسبقية ووفق الترتيب الذي تحدده الحكومة. كما ينص الفصل ذاته، في فقرته الثانية، علىتخصيص يوم واحد على الأقل في الشهر لدراسة مقترحات القوانين؛ ومن بينها تلك المقدمة من قبل المعارضة.
