المغرب أولًا…المغرب آخرا !

بواسطة الجمعة 10 نوفمبر, 2023 - 11:02

تتعرض مجموعتنا الإعلامية، التي نفخر بالانتماء إليها، هذه الأيام، لحملة ممنهجة تريد رأس هاته المجموعة، وتحلم بإسقاطنا، فقط لأننا جعلنا منذ البدء خطنا التحريري المسمى : المغرب العظيم، سبب نجاحنا، وتسلحنا بوضوح كامل عرضنا للكثير، من طرف الغامضين والملتبسين، ومن يغيرون في كل دقيقة وحين كتف البندقية، ورغم ذلك لم نهن، ولم نحزن، وظللنا باستمرار مقتنعين بأنه ثمن لابد من دفعه، وأنها ضريبة نفخر بأدائها في وقتها وحينها بكل مواطنة، ومتى طلب منا الوطن ذلك، وبدون أي افتخار، بل بتواضع كامل مقتنع أن دور وسائل الإعلام الأول هو خدمة الوطن الذي تنتمي إليه، وبعدها تأتي بقية الأدوار.

ولعل قارئ عوالم الافتراض، ومتتبع الأنترنيت وفضاءاته سيلاحظ بسهولة هاته الأيام، أن إسم المجموعة الإعلامية التي نفخر بالعمل فيها، يرد على لسان من يفهم قليلا، أو كثيرا في الصحافة، ويرد أيضا على لسان من لايفقه شيئا في الإعلام، وسينتبه إلى أن مجموعتنا تتعرض لضرب كثير تحت الحزام واضحة أسبابه ومراميه، والأهداف التي يريدها.

ومرة أخرى نقولها باطمئنان من يعرف ماذا يفعل: هذا الأمر لايزعجنا، وإن أخذ أشكالا غير طيبة كثيرا، تصل حد المس في الحياة الشخصية، والتطاول على الأعراض، أو تحريض الناس على الناس.

نحن نقول إننا نمارس دورا إعلاميا عموميا، وإن كنا قطاعا خاصا، إذ أننا نتوجه بمنتوجنا وآرائنا ومواقفنا إلى الجميع، ومن العادي أن تعجب جزءا، قد يصغر وقد يكبر، ومن الطبيعي ألا تروق لبقية الأجزاء.

لذلك لااعتراض، ولا تأفف، بل قبول كامل وحقيقي بالاختلاف، وترحيب حار وصادق بالانتقاد، وإن كان قاسياأو ظالما أو متجنيا، وطبعا إيمان لاينتهي بالدولة ومؤسساتها وترسانتها القانونية أنه متى مس مواطن مغربي أو مؤسسة مغربية بشكل يتطلب إعمال القانون، فإن للبلد ربا يحميه، وقوانين تضمن لكل مواطنيه كل الحقوق مثلما تفرض عليهم كل الواجبات.

البعض يعتقد، لفرط جهله بنا، أننا سنغضب من هذا التحامل الواضح علينا، الذي اشتركت فيه جهات عديدة، وجمع العاقل بالأحمق، ومتطرف اليسار بمتطرف اليمين، و “لم الشامي على المغربي”، مثلما يقال.

لا، هذا الأمر لن يثير إلا مزيدا من الحمية فينا للدفاع عن بلادنا، بوسائلنا البسيطة المتوفرة، ولن يدفعنا إلا إلى انخراط أكبر في خدمة الخط التحريري الذي جمعنا كلنا في المجموعة الإعلامية التي ننتمي إليها: المغرب.

قلناها على امتداد كل سنوات وجودنا، وسنواصل قولها بكل الإيمان المغربي الصميم: المغرب أولًا، والمغرب آخرا، ومرحبا بكل أنواع النقاش، حتى تلك التي لاتريد ولاتستطيع نقاشا، فالإعلام أساسا مجال حرية وميدان اختلاف، وهنا كنا دوما وأبدا أنصارًا للحرية وأكبر المدافعين عن الرحمة، أي عن الاختلاف.

وبه طبعا، وجب الإعلام، والسلام.

آخر الأخبار

النقابة الوطنية للصحافة المغربية تنعي وفاة الزميل جمال زيد
نعي الكاتب والصحفي جمال زيد في ذمة الله ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعي النقابة الوطنية للصحافة المغربية وفاة الزميل الكاتب والصحفي جمال زيد، الذي وافته المنية بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء، كرسها لخدمة الصحافة المغربية والدفاع عن قيمها النبيلة. لقد كان الفقيد، رحمه الله، صحفيًا مهنيًا مشهودًا له بالكفاءة والاستقامة، جمع […]
محمد الطالبي يكتب: عذَّب جمالُ قلبي عندما اختار الرحيل
هكذا يأتي الخبر… باردًا، موجعًا، كأنه يقتلع شيئًا من القلب قبل أن يستقر في الذاكرة.جمال زايد رحل.رحل أخٌ وصديقٌ وزميلٌ، ورحل آخر البوعبيديين، كما كنت أحب أن أناديه، لأنه لم يكن مجرد منتمٍ إلى مدرسة عبد الرحيم بوعبيد، بل كان واحدًا من آخر الحالمين بقيمها، والمؤمنين بأن السياسة أخلاق قبل أن تكون مواقع، وأن الإنسان […]
الأحداث المغربية تنعى الزميل الكاتب والصحفي جمال زايد
ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى أسرة جريدة الأحداث المغربية ومجموعة غلوبال ميديا هولدينغ الزميل الكاتب والصحفي جمال زايد، الذي انتقل إلى جوار ربه، بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء والإخلاص والتفاني في خدمة الصحافة. برحيل جمال زايد، تفقد الأسرة الإعلامية المغربية قلما رصينا، وصحفيا مشهودا له بالكفاءة والمهنية العالية، عرف بين زملائه […]