AHDATH.INFO
استغربت النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية للقرار الغير المبرر لوزارة الشباب والثقافة والتواصل بتجميد برنامج الدعم توطين المسرحي ، والذي اعتبره النقابة من أهم برامج دعم الديناميكية المسرحية والثقافية المتشابكة، ودعم إرساء الممارسة المسرحية القارة في الفضاء، قرار التجميد للبرنامج وصفته النقابة بالسلوك ” الأرعن ” ولا يستند على أي تفسير يبرر التجميد.
وكانت النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية قد عقدت مؤخرا الملتقى الوطني للأطر الفنية للنقابة بمدينة الدار البيضاء تحت شعار “ويستمر النضال بعد كورونا… الهيكلة أولا “، حملت خلاله القطاع الوصي على المسرح قرار تجميده برنامج الدعم توطين المسرحي، خصوصا وأن الوزارة لم تقم بأي مبادرة تقييمية للبرنامج مع شركائها لتبرير قرار التجميد، وهو الأمر الذي دعا أطر الملتقى الوطني بإعادة إطلاق برنامج الدعم توطين المسرحي وفتح حوار وطني حول سبل تقييمه وتطويره عوض الإسراع إلى خنقه بقرارات تفتقر إلى الحد الأدنى من حس المسؤولية.
الملتقى الوطني للأطر الفنية النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية في خضم نقاشاته استنكر مسلسل التراجعات الذي يشهده مجال أبو الفنون ــ المسرح ــ بعد أن خيب الآمال تنظيم افتتاح الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الوطني للمسرح ومساراته وفقراته، وما رافقته من أصداء حول الدورة، على نحو لا يتلاءم وجلال أبي الفنون وتقاليده الراسخة.
ولا يعكس حسب النقابة المستوى العالي لنضج الحركة المسرحية المغربية، بقدر ما يعكس نظرة نكوصية فجة لا ترى في المهرجان أداة لتطوير الممارسة المسرحية وتثمين الموسم المسرحي والاحتفاء بإنجازات المبدعين المسرحيين، بل مجرد عبء تنظيمي ينبغي التخلص من تبعاته بسرعة.
ولم تفوت الفرصة للملتقى الوطني للأطر الفنية للنقابة أن يحيي جهود العاملين في دواليب تنظيم التظاهرة من فنانين وإداريين جادين، ويدعو في نفس الوقت الوزارة إلى إيلاء عناية جادة لهذه التظاهرة بإعطائها هويتها الفنية والثقافية المميزة عبر فتح حوار جاد وحقيقي مع المعنيين يضع تصورا متكاملا للتظاهرة، ويعيد ربطها بالموسم المسرحي من حيث الوظائف وخدمة المشهد المسرحي على مدار السنة.
وشدد بلاغ الملتقى الوطني للأطر الفنية للنقابة في نهاية أشغاله التعبير عن الانخراط المستمر للمشاركين في الملتقى وتعبئتهم الصامدة في الدفاع عن حقوقهم وتنزيل مكتسباتهم القانونية وحماية ما تم إقراره من برامج وإجراءات لصالح المهن الفنية وقطاعاتها المختلفة من عبث العابثين، وذلك عبر كل الوسائل حتى يتم إقرار الحق وإنفاذ القانون والعودة إلى المسار الصحيح والبنّاء.
