بإيجاز.. هذه قصة الحرب الاقتصادية الأمريكية الصينية

بواسطة الخميس 29 فبراير, 2024 - 18:19

من اختلال الميزان التجاري وصولا إلى المنافسة في مجال التكنولوجيا، تفاقم سلسلة قضايا اقتصادية خلافية التوتر بين واشنطن وبكين، وهي تعد من المسائل النادرة التي يمكن للجمهوريين والديموقراطيين الاتفاق عليها.

ما سبب المخاوف من الصين؟

يشعر الجمهوريون على وجه الخصوص بالقلق حيال هذه المسألة إذ يتخوفون من أن الصين تملك جزءا كبيرا من الديون الأميركية. ويتركز القلق من إمكانية استخدام بكين ذلك للضغط على واشنطن عبر التهديد بإعادة بيع سنداتها، ما سيؤدي إلى تراجع قيمة الأرصدة. وبينما تتجاوز الديون الأميركية 34 تريليون دولار، فإن مبلغا قدره حوالى ثمانية مليارات دولار تقريبا مملوك في الخارج.

الصين مالك رئيسي للديون الأميركية مع 816 مليار دولار وأكثر من تريليون دولار بقليل لدى احتساب هونغ كونغ، وفق بيانات وزارة الخزانة الأميركية. لكنها ثاني أكبر جهة أجنبية تملك الديون الأميركية بعد اليابان التي تملك 1,1 تريليون دولار، كما أنها تتقد م على بريطانيا. ركز الرئيس الأميركي جو بايدن على التكنولوجيا، مشيرا إلى أهميتها في ضمان الأمن القومي.

رسوم جمركية ؟ أمريكا تعارض نفسها

وسواء في مجال أشباه الموصلات أو الذكاء الاصطناعي أو المركبات الكهربائية، تسعى واشنطن للبقاء متفو قة على بكين أو اللحاق بركبها في عدة مجالات، لأسباب من بينها منع الأدوات المتطورة من الوصول إلى أيدي الجيش الصيني. وازدادت القيود في عهد إدارة بايدن خصوصا تلك المرتبطة بأشباه الموصلات المتقد مة الضرورية لتطوير الذكاء الاصطناعي.

وأفادت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو في تشرين الأول/أكتوبر بأن الهدف هو الحد من إمكانية وصول الصين إلى الشرائح الإلكترونية المتطورة القادرة على إفساح المجال لتحقيق اختراقات في الذكاء الاصطناعي والحواسيب المتطورة التي تعد ضرورية للتطبيقات العسكرية.

تسعى واشنطن أيضا للالتفاف على الصين في مجال الموارد الرئيسية المتوفرة بكثرة لدى بكين. وبينما لم تعد الصين المصدر الأكبر للمنتجات التي تستوردها الولايات المتحدة، فإن اختلال التوازن التجاري بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العام يبقى مصدر قلق.

فشلت الرسوم الجمركية المشددة التي فرضها ترامب على المنتجات الصينية ومحاولات ضمان اتفاق لإعادة التوازن إلى المبادلات التجارية في تغيير الوضع. وحافظت إدارة بايدن إلى حد كبير على الرسوم مع مواصلة جهود تنويع سلاسل الإمداد في أوساط الحلفاء والشركاء.

حرب العملتين

ويبدو أن الإجراءات بدأت تعطي مفعولها إذ تتراجع سرعة نمو التجارة بين الولايات المتحدة والصين، رغم أن النظر في الأمر بشكل أعمق يظهر بأن كل ما حصل هو تغير مسار وصول المنتجات الصينية ليكون عبر بلدان أخرى. وطرحت مرارا ايضا مسألة أسعار الصرف واستخدام العملات من أجل أغراض سياسية وتجارية.

واهتمت واشنطن على مدى سنوات بالمحافظة على اليوان بشكل متعمد عند سعر منخفض مقابل الدولار من أجل دعم الصادرات. ويتركز القلق حاليا على تدويل اليوان إذ أن حضور العملة الصينية في التبادلات التجارية ما زال محدودا. وتسعى الصين إلى ترسيخ اليوان خصوصا في التجارة كحاجز حماية من أي عقوبات أميركية محتلمة. وترى بكين بدورها بأن الولايات المتحدة تستخدم الدولار سلاحا.

آخر الأخبار

أوهام الصحافة الإسبانية.. كيف تفضح التناقضات حملة التضليل الممنهجة ضد المغرب في أزمة سبتة
بمجرد أن لاحت في الأفق أزمة هجرة عابرة على حدود مدينة سبتة المحتلة، انطلقت آلة الدعاية في بعض المنابر الإعلامية الإسبانية، متبنيةً خطاباً عدائياً وممنهجاً ضد المملكة المغربية ومؤسساتها. إلا أن القراءة المتأنية لما نُشر مؤخراً في صحف مثل “The Objective”، و”El Confidencial”، و”ABC”،.. لا تكشف فقط عن تحامل غير مبرر، بل تعري تناقضات صارخة […]
سقطة جديدة للخونة.. حين يتاجر مرتزقة الطابور الخامس في الدم الفلسطيني فقط نكاية في المغرب
لم تعد الحقيقة بحاجة إلى تنقيب، ولا الأقنعة بحاجة إلى جهد لخلعها. السقطة الأخيرة لهشام جيراندو والمعطي منجب تأتي لتؤكد، بالدليل الملموس والقاطع، ما ظللنا نردده ونحذر منه دائمًا: هؤلاء ليسوا أصحاب رأي ولا حاملي مظلمة، بل مجرد مرتزقة وتجار رأي عام، غرضهم الأول والأخير تصفية حسابات شخصية ضيقة مع الدولة ومؤسساتها. حين يبلغ الفلس […]
أمن طنجة يوقف فرنسيا مبحوثا عنه دوليا بتهمة القتل العمد
تمكنت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، يومه السبت 4 غشت الجاري، من توقيف مواطن فرنسي يبلغ من العمر 29 سنة، لكونه يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر في حقه من طرف السلطات القضائية الفرنسية من أجل القتل العمدي. وقد جرى توقيف المعني بالأمر بمدينة طنجة، بعدما أوضحت عملية تنقيطه بقواعد المعطيات الأمنية أنه […]