تابعت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بقلق شديد حالة الارتباك والاستياء التي يعيشها عدد كبير من المستهلكين الملزمين بأداء رسم الخدمات الجماعية، بعد أن تفاجؤوا بفرض غرامات تأخير بنسبة 15 في المائة، لعدم التوفر على المعلومات الضرورية المتعلقة بتغيير الجهة المكلفة بتدبير هذا الرسم وكيفية وآجال أدائه، وهو ما أثار تساؤلات مشروعة حول مدى احترام حق المستهلك في الحصول على المعلومة الدقيقة وفي الوقت المناسب.
آجال الأداء
وأوضحت الجامعة أن نقل تدبير هذا الرسم من الخزينة العامة للمملكة ، قد تم إلى المديرية العامة للضرائب ، دون مواكبة هذا التغيير بحملة تواصلية فعالة تمكن المواطن من الاطلاع على المستجدات المتعلقة بمساطر وآجال الأداء.
ولفتت الجامعة الانتباه لكون التأخر جاء نتيجة اعتياد المواطنين على التوصل بالإشعار بالأداء عبر البريد العادي، غير أن عدم توصلهم بأي إشعار أو معلومة دقيقة حول الجهة الجديدة المكلفة بالتدبير أدى إلى تأخرهم عن الأداء دون إرادة منهم.
نقص في التواصل
وقد تسبب هذا النقص في التواصل والإخبار في توافد أعداد كبيرة من المستهلكين على مصالح الأداء، بمجرد علمهم بالأمر، خوفا من تطبيق الزيادات والغرامات المرتبطة بالتأخير ابتداء من فاتح يونيو 2026.
واستنكرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، ما اعتبرته إخلالا بحق المستهلك في الحصول على المعلومة المكفولة بالقانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك، وكذا القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة، معتبرة غرامات التأخير في هذه الظروف أمر مجحف في حق المستهلك، ما دام مورد هذه الخدمة لم يُعلم المستهلك إعلاماً ملائماً وواضحاً طبقاً لمقتضيات القانون رقم 31.08.
مساس بحق المستهلك
كما أشارت الجامعة إلى عدم مراعاة أيام العطل والأعياد خلال هذه الفترة عند احتساب الآجال، وهو« ما يشكل مساساً إضافياً بحقوق المستهلكين وحسن التدبير والحكامة».
وفي هذا السياق، طالبت الجامعة بإعلام المستهلك إعلاماً واضحاً وملائماً بخصوص الإجراءات الجديدة في أسس الضريبة، وذلك طبقاً للقانون رقم 31.08، مع التوقيف الفوري لتطبيق غرامات التأخير المرتبطة بهذه الوضعية الاستثنائية.
إلى جانب منح أجل إضافي للمستهلكين المعنيين لتمكينهم من تسوية وضعياتهم الضريبية دون أداء أي غرامات أو زيادات، مع إطلاق حملة تواصلية واسعة وواضحة لإعلام المستهلكين وتأطير الموارد البشرية للمؤسسات المعنية بمختلف المستجدات المتعلقة بأداء رسم الخدمات الجماعية طيلة هذه المرحلة الانتقالية .
