ahdath.info
استولى محتالون في أمريكا على أكثر من 280 مليار دولار كانت مخصصة لتمويل مساعدات متعلقة بوباء فيروس كورونا، بينما تم إهدار أو إنفاق 123 مليار دولار أخرى بصورة غير سليمة في الولايات المتحدة، وفق ما كشفه تحقيق لوكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية.
و أوضحت الوكالة أن أكثر من 400 مليار دولار من الأموال الأمريكية فُقدت أو استولى عليها مجرمون وعصابات أموال وحتى مواطنون عاديون في أمريكا، وهو ما يُمثل 10% تقريباً من إجمالي المساعدات التي قدمتها الإدارة الأمريكية لمواجهة الوباء، البالغة 4.2 تريليون دولار.
و أشار التحقيق إلى أن معظم الأموال سُرقت عن طريق استخدام أرقام الضمان الاجتماعي لأشخاص متوفين وسجناء، من قِبل محتالين، في عدد كبير من الولايات في أمريكا، بهدف الحصول على إعانات البطالة.
كما لم يتم التحقق من طلبات الحصول على قروض فيدرالية ومطابقتها بقاعدة البيانات في وزارة الخزانة الأمريكية، ما أدى إلى “أكبر عملية احتيال في تاريخ الولايات المتحدة”، حسب الوكالة.
و توقعت الوكالة أن يرتفع الرقم، مع استمرار التحقيقات في إساءة استخدام برامج رعاية حكومية، من خلال الآلاف من عمليات الاحتيال المحتملة.
و يقول معدّو التحقيق وخبراء إن الإدارة الأمريكية كانت في عجلة لإنفاق تريليونات الدولارات في صورة مساعدات، لاحتواء فيروس كورونا وتداعياته، لذلك لم تفرض وسائل تحقق كافية، أو قيوداً على طالبي الإعانات، خصوصاً خلال المراحل المبكرة لتفشي الوباء، وهو ما سهّل عمليات الاحتيال.
كما كشف التحقيق أن عمليات السرقة والاحتيال في أمريكا لم تكن حكراً على العصابات والمجرمين وإنما تورط فيها آخرون، كجندي أمريكي في ولاية جورجيا، وقساوسة في كنيسة بولاية تكساس، وعضو سابق في برلمان ولاية ميزوري، ومقاول بناء في ولاية مونتانا.
و حسب تحقيق “أسوشيتد برس” فقد تم توجيه الاتهام لـ2230 شخصاً بجرائم الاحتيال المرتبطة بالجائحة، كما تُجري وزارة العدل الأمريكية آلاف التحقيقات، حيث تشير معلومات أولية إلى أن معظم الأموال نُهبت من خلال 3 مبادرات رئيسية لمكافحة فيروس كورونا.
كما أشارت الوكالة إلى أن هذه المبادرات تم إطلاقها في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، وورثها خلَفه جو بايدن، حيث كانت تهدف إلى مساعدة الشركات الصغيرة والعاطلين عن العمل على التأقلم مع الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن تداعيات فيروس كورونا.
