اختتم اللقاء العربي الأول حول أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب فعاليته أمس الأربعاء بالرباط بمشاركة حوالي مائة شاب يمثلون مختلف الدول العربية.
وشارك الشباب العربي، باعتبارهم الفئة المعنية بهذا اللقاء الأول من نوعه، في وضع توصيات للحد من التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي واستثمار الجوانب الإيجابية للتكنولوجيا الحديثة.
ودعا اللقاء العربي إحداث مرصد، على مستوى كل دولة عضو، يضم كافة المتدخلين للرصد المبكر والتبليغ عن خطاب الكراهية الرقمي أو الاستخدام المضلل للمعطيات او المعلومات. بالإضافة إلى العمل على التحكم في الخوارزميات لأجل ترويج خطاب توعوي بديل عن خطاب الكراهية والعنف.
وأبرز التقرير الختامي غنى هذا الحدث الشبابي العربي، على مستوى الأفكار والاقتراحات سواء الصادرة عن المتدخلين أو تلك التي أنتجها الشباب العربي المشارك والتي لا محالة ستغني المبادرات المؤسساتية والمدنية الموجهة للشباب.وقد تم تقسيم هذه المقترحات إلى ثلاثة محاور للعمل المشترك في أفق 2035.
التحصين الفكري والنفسي للشباب
أكد اللقاء العربي أن مواجهة المحتوى المتطرف لا يتحقق فقط بمحتوى مضاد. بل نحتاج إلى بناء مناعة معرفية ونفسية من خلال إدماج مفاهيم الوعي الرقمي والتفكير النقدي في المناهج التعليمية والجامعية، وعليه فإن الدول الأعضاء ينبغي أن تعمل على التنسيق لإطلاق برنامج إقليمي موحد في هذا الشأن، يستند إلى القيم الإسلامية والإنسانية المشتركة.
قيادة الشباب للخطاب الرقمي البديل
تعتبر اللقاء أن الشباب هم الحل، وليسوا جزءاً من المشكلة فقط. لذلك فإن دعم “شبكة سفراء رقميين شباب” من الدول الأعضاء، لإنتاج محتوى إيجابي يعزز قيم الاعتدال والتسامح والمواطنة، هو استثمار مباشر في الأمن المستقبلي. فتمكين الشباب يجعل من الخطاب الذي يصنعه الشباب يصل إلى أقرانهم بفعالية أكبر بعشر مرات من الخطاب المؤسسي التقليدي.
حوكمة مسؤولة للمنصات وحوار متعدد الأطراف
وتم التأكيد خلال اللقاء أنه لا يمكن للدول وحدها أن تضبط الفضاء الرقمي، ودعا إلى إرساء حوار منظم ومستمر مع المنصات الرقمية الكبرى لوضع معايير شفافية واضحة لمكافحة المحتوى المتطرف، مع صون حرية التعبير والخصوصية.
وفي لحظة عرفان تقدم كافة ممثلي الوفود العربية الشابة بالشكر إلى المملكة المغربية على حسن الضيافة والتنظيم.كما خصص ممثل منظمة التعاون الإسلامي شكرا خاصا إلى جلالة الملك على اهتمامه ورعايته للشباب.
ووجهت الوفود العربية أيضا شكرها لكافة الشركاء والمنظمين والمتدخلين والمشاركين الذين ساهموا في إغناء هذا اللقاء، متمنين أن تشكل هذه المخرجات أرضيةً لتعزيز العمل العربي المشترك في مجال قضايا الشباب والتحول الرقمي.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الحدث تم تنظيمه من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وجامعة الدول العربية، والمرصد المغربي حول التطرف والعنف.
