جريمة صادمة في تازة.. طبيبة مقطَّعة والزوج الطبيب في قلب دائرة الاتهام بعد فراره إلى الخارج

بواسطة الجمعة 18 يوليو, 2025 - 12:23

شهدت جماعة حد واد زباير بإقليم تازة فصول جريمة قتل بشعة هزّت الرأي العام وأعادت إلى الواجهة أسئلة مقلقة حول العنف الأسري وجرائم قتل الأزواج. الضحية طبيبة شابة تعمل بالمستشفى الإقليمي الغساني بفاس، عُثر على جثتها مقطّعة ومدفونة في حديقة منزل، في واقعة لم تترك أحدًا إلا وأثارت في نفسه الرعب والذهول.

القضية بدأت قبل أيام من منتصف شهر يوليوز، حين تقدَّم طبيب عام يشتغل بنفس المستشفى الذي تعمل به زوجته، مرفوقًا بوالدها، ببلاغ رسمي لدى مصالح الأمن بفاس يُفيد باختفاء زوجته في ظروف غامضة. البلاغ بدا في البداية مجرّد إشعار عادي، لكن سرعان ما تحوّل إلى خيط رفيع قاد إلى اكتشاف جريمة مروّعة.وعلى إثر ذلك باشرت السلطات الأمنية أبحاثا ميدانية وتحقيقات تقنية شملت تتبّع المكالمات والرسائل الإلكترونية وتحليل حركة تنقلات الزوجين. يوم الخميس 17 يوليوز، مكّن من تحديد الموقع الجغرافي لهاتف الضحية من الوصول إلى منطقة حد أولاد زباير بإقليم تازة، وهو ما شكل نقطة تحوّل في مسار التحقيق.لم تقف الأبحاث عند هذا الحد؛ إذ أسفر فحص سيارة الزوج الطبيب عن اكتشاف آثار دماء ثبت علميًا من خلال التحاليل أنها تعود للطبيبة المختفية. هذه المعطيات ضاعفت من الشكوك، خصوصا بعد التأكد من أنّ الزوج غادر التراب الوطني بشكل مفاجئ نحو فرنسا، مباشرة بعد إبلاغه عن اختفاء زوجته.انتقلت فرق البحث مدعومة بالكلاب البوليسية مدرَّبة إلى منزل في جماعة حد واد زباير، حيث تم اكتشاف جثة الطبيبة مدفونة تحت التراب، وقد تبيّن أنها مقطّعة الأطراف وتحمل آثار اعتداء جسدي شديد، في مؤشر قوي على أن الجريمة ارتُكبت مع سبق الإصرار والترصّد.المشهد الذي وصفته مصادر محلية بـ«المروع»، خلّف حالة من الصدمة في صفوف سكان المنطقة وزملاء الضحية بالمستشفى، الذين عبّروا عن حزنهم العميق واستنكارهم الشديد لما وصفوه بـ«جريمة وحشية لا تليق بإنسان».بعد تكشّف هذه المعطيات، أصبح الزوج الطبيب المشتبه فيه الرئيسي في الجريمة. وتشير مصادر متطابقة إلى أنّ السلطات القضائية تستعد لإصدار مذكرة توقيف دولية في حقه، بهدف تسليمه إلى العدالة المغربية لمتابعته بتهم ثقيلة، تشمل القتل العمد مع سبق الإصرار، والتمثيل بالجثة، وإخفاء معالم الجريمة.وأعادت هذه الجريمة النقاش حول واقع العنف الزوجي وأسبابه، كما طرحت تساؤلات عن دور المؤسسات والجهات المعنية في رصد مثل هذه السلوكات والتدخل قبل فوات الأوان. وبينما ينتظر الجميع نتائج التحقيقات واستجلاء الحقيقة الكاملة، تبقى أسرة الضحية ومحيطها في حالة حداد على فقدان مأساوي وصادم لطبيبة شابة عُرفت بتفانيها في عملها وطيبتها.

آخر الأخبار

حين تكتشف المرأة لونها الداخلي
حين تكتشف المرأة لونها الداخلي في لحظات التحول الكبرى، لا يكتشف الإنسان العالم فقط، بل يكتشف أحياناً جزءاً عميقاً من نفسه. هكذا بدأت حكاية الفنانة الشابة سمية الشرعي مع الرسم، خلال سنوات كوفيد، حين وجدت في اللوحة مساحة للتنفس، وفي اللون وسيلة للتعبير عن مشاعر لا تكفي الكلمات وحدها لاحتوائها. لم تكن البداية مخططة، ولا […]
بعد مقتل تلميذ على يد زميله .. دعوة لتعزيز الأمن النفسي بالمؤسسات
تفاعلا مع الجريمة التي حملت توقيع تلميذ بحق زميله بإحدى الإعداديات التابعة لمديرية الجديدة بواسطة سلاح أبيض، دعت الجمعية المغربية لتعزيز الصحة إلى تبني مقاربة شمولية بهدف تعزيز الأمن النفسي داخل المؤسسات التعليمية. ورأت الجمعية في هذه الواقعة التي بدأت بنزاع بسيط تطور بسرعة إلى فعل عنيف أنهى حياة تلميذ، انعكاسا لخلل في آليات المواكبة […]
رسميا..الديربي بدون جمهور
يخوض الرجاء والوداد الرياضيين مباراة الديربي، لحساب الجولة 20 من البطولة الاحترافية بمدرجات فارغة، وذلك تنفيذا للعقوبات الانضباطية الأخيرة بحرمان الفريق الأخضر من الاستقبال لثلاث مباريات بدون جمهور. ​وتأتي هذه الخطوة بعد أحداث الشغب العنيفة التي شهدتها مدرجات المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله خلال مباراة الكلاسيكو الماضية، مما استدعى تدخلا حازما من الهيئات المشرفة […]