جمعية حقوقية تستعجل إحداث المؤسسات الدستورية المعلقة وتدعو إلى الحفاظ على السلمية

بواسطة السبت 11 أكتوبر, 2025 - 22:09

أكدت جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان استمرارها في الترافع من أجل سياسة ثقافية عادلة وشاملة تضمن حضورا وتكوينا للشباب عبر مختلف جهات المملكة، بما يعزز الإحساس بالمسؤولية والانتماء.

وقالت الجمعية إنها تابعت تطور الدعوات إلى الاحتجاج التي أطلقتها فعاليات شبابية اختارت لنفسها اسمً “جيل زد”، منذ انطلاقتها بدعوات إلى احتجاجات سلمية، وبعضها خرج عن السيطرة، ما أدى إلى وقوع أعمال شغب وتخريب مست الممتلكات العامة والخاصة، كما أسفرت عن إصابة عدد من المتظاهرين وأفراد القوات العمومية، إضافة إلى وفاة ثلاثة متظاهرين.

وعبرت الجمعية عن إدانتها كافة أعمال التخريب والشغب التي رافقت هذه الاحتجاجات، وكذلك التدخلات العنيفة للقوات العمومية الموثقة عبر الصحافة الحاضرة في الميدان، مؤكدة على مشروعية المطالب الشبابية التي كانت أصل فكرة الاحتجاج، ومذكرة بالمقتضيات الدستورية التي تضمن حرية الفكر والرأي والتعبير والإبداع، وحرية الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي، وكذا الحق في ولوج الخدمات الاجتماعية والعيش الكريم.

وحمل البلاغ ذاته مسؤولية تفاقم الوضع إلى غياب ثقافة التفاعل الإيجابي الدائم داخل المنظومة المؤسساتية، وخاصة الأحزاب السياسية التي تخلفت مرارا عن مواعيد تاريخية مهمة في المغرب، منذ هيئة الإنصاف والمصالحة، مرورا باحتجاجات حركة 20 فبراير، ووصولا إلى احتجاجات الحسيمة سنة 2016، حيث مازالت غائبة عن الميدان، ولا تحضر إلا في المحطات الانتخابية.

وذكرت الجمعية بالأدوار الدستورية لجمعيات المجتمع المدني، التي يتم تقزيمها والتضييق على حرياتها يوما بعد يوم، رغم أنها تشكل المتنفس الميداني الوحيد أمام الشباب والشابات للانخراط في الممارسة المواطنة والتعلم العملي لممارسة الحريات في إطار من المسؤولية.

وشددت الهيئة ذاتها على استعجال إحداث المؤسسات الدستورية المعلقة والمعنية، وخاصة المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي والمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، من أجل تسريع تفاعلها مع هذه القضايا.

كما أورد التنظيم الجمعوي ذاته أنه يؤمن بأن قوة الدولة تستمد أساسا من قوة جميع مؤسساتها الحكومية وغير الحكومية، بما في ذلك الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والإعلام والقطاع الخاص، وبأن فعالية هذه المؤسسات تقاس بمدى حضورها في الميدان وبقدرتها على تكريس ثقافة الحرية والمسؤولية وحس المواطنة.

كما استحضرت جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان خطابات الملك محمد السادس المتعلقة بإصلاح الخدمة العمومية، ودعت القائمين على هذه الخدمة إلى مراجعة طرق التعامل مع المواطنات والمواطنين، سواء في الاستقبال أو في تدبير الملفات والمساطر الإدارية، وذلك من خلال ضبط الآجال الزمنية لتدبير الملفات وتكوين الموظفين المكلفين بهذه المهام.

واختتمت الجمعية بلاغها بتحية وعي الشباب المغربي وتشبثهم بأحلامهم داخل أرض وطنهم، مناشدة إياهم الالتزام بالسلمية والتعبئة الواعية من أجل تحقيق المطالب بكل مسؤولية

آخر الأخبار

معما يتوج بجائزة أفضل لاعب شاب بواتفورد
أعلن نادي واتفورد الإنجليزي رسميا عن تتويج الموهبة المغربية الصاعدة، عثمان معما، بجائزة أفضل لاعب شاب في النادي للموسم الحالي، تقديرا لمستوياته الباهرة التي قدمها بقميص “الدبابير”. وجاء هذا التتويج ثمرة لمسار تصاعدي بصم عليه اللاعب طوال ردهات الموسم، حيث نجح في فرض اسمه كركيزة أساسية في تشكيل الفريق الشاب، بفضل انضباطه التكتيكي وتطوره الفني […]
فؤاد العروي يغوص في عوالم التبوريدة واللغات خلال لقاء ثقافي بالمعرض الدولي للكتاب
نظم أمس السبت بالرباط، لقاء ثقافي قدم خلاله الكاتب فؤاد العروي تجربة انغماس ثقافي، نقل من خلالها الجمهور إلى عوالم التبوريدة واللغات، وذلك بمناسبة مناقشة مؤلفيه “الحياة، الشرف، الفانتازيا”، و”المعضلة اللغوية في المغرب”، في إطار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحادية والثلاثين. ومكن هذا اللقاء من تقديم قراءة متقاطعة حول الديناميات الثقافية بالمغرب […]
العثماني:شيطنة المذاهب إقصاء للبعد المقاصدي ما يحول الشريعة الإسلامية إلى نصوص مجتزأة
بقلم  الشيخ الصادق العثماني ليس من السهل أن نُقارب الخطاب الذي تروّجه بعض التيارات السلفية المعاصرة دون قدر من الصراحة العلمية والإنصاف المنهجي، ذلك أن هذا الخطاب يتلبّس لبوس الدعوة إلى “الرجوع إلى السنة”، وهي كلمة حق لا يختلف حولها مسلمان، غير أن الإشكال لا يكمن في الشعار المرفوع، بل في المآلات التي يُفضي إليها، وفي […]