خطوة تستحق التنويه

بواسطة الخميس 12 ديسمبر, 2024 - 10:58

قررت المملكة المغربية التصويت إيجابيا، نهاية هذا الأسبوع، على قرار الأمم المتحدة بشأن وقف تنفيذ عقوبة الإعدام.

القرار، الذي أفصح عنه وزير العدل عبد اللطيف وهبي في البرلمان، يعتبر خطوة كبيرة في اتجاه إلغاء هذه العقوبة اللاإنسانية.

الخطوة المغربية هذه يمكن اعتبارها جريئة ومتقدمة، على الرغم من أنه كان بالإمكان أن تتحقق قبل اليوم بسنوات، لولا معيقات إيديولوجية تشبثت بها الحكومة، التي كان يترأسها حزب العدالة والتنمية.

نحن إذن أمام مؤشر نحو إلغاء عقوبة الإعدام، كمطلب تلتقي حوله الجمعيات الحقوقية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والائتلاف الذي تم إنشاؤه لهذا الغرض.

لقد عملت حكومة العدالة والتنمية، إبان ولايتها التي دامت حوالي عشر سنوات، على إغلاق هذا الموضوع ورفضت إلغاء عقوبة الإعدام بشكل صريح. ولم ينفك مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات في حكومة ابن كيران ووزير حقوق الإنسان في حكومة العثماني، عن قولها صراحة: إلا إلغاء عقوقبة الإعدام.

لقد كانت كل شروط التحاق المملكة بركب البلدان الواحد والثمانين، التي ألغت عقوبة الإعدام، متوفرة لولا الحسابات السياسية والإيديولوجية. هذه الحسابات التي عارضت التوجه المغربي وعارضت الدستور الذي ينص في الفصل 20 على أن «الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان ويحمي القانون هذا الحق».

تحريك الملف والالتحاق بالدول، التي انضمت إلى القرار الأممي بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام في انتظار التشريع النهائي بإلغاء العقوبة، يعتبر تصحيحا لمسار حقوقي مغربي خصه الدستور بأهمية أسمى وهو يحقق مجمل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في مجال حقوق الإنسان.

لقد كان من المفترض أن يطوي المغرب ملف عقوبة الإعدام منذ عقد من الزمن. ففي سنة 2014، وجه جلالة الملك رسالة للمنتدى العالمي الثاني لحقوق الإنسان المنظم بمراكش، حث فيها جلالة الملك على النقاش الذي «سيمكن من إنضاج وتعميق النظر في الإشكالية».

الخطاب الملكي لمنتدى مراكش فهمه المجتمع الحقوقي والقانوني على أن النقاش المجتمعي هو الذي سيحل الإشكالية، وبالتالي فموضوع عقوبة الإعدام مجتمعي وليس ديني.

كان بالإمكان أن ينطلق نقاش عمومي حول الموضوع ليصل المغاربة إلى نتيجة تكون أساسا للتشريع. غير أن لا شيء وقع واستمر المغرب في الامتناع عن التصويت في الجمعية العامة كل مرة يطرح فيها الموضوع، واستمر في الامتناع عن التوقيع على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مع العلم أن المغرب لم ينفذ عقوبة الإعدام منذ 1993 غير المحاكم استمرت في الحكم بالعقوبة.

وتجدر الإشارة إلى أنه في إطار النقاش المجتمعي المطلوب سبق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان أن أنجز دراسة سنة 2016 بينت أن نصف المغاربة مع إلغاء عقوبة الإعدام، وهذا مؤشر على وجود رغبة في فتح نقاش مجتمعي معمق.

الحكومة الحالية، وهي تستجيب لمطلب وقف خرق إنساني، لا فائدة منه سوى الإبقاء على مظهر من الهمجية والانتقام واللاتحضر، تستحق كل الشكر والتنويه.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
جلالة الملك يهنئ رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة بالعيد الوطني لبلادها
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى فخامة السيدة سامية حسن صلوحي، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، وذلك بمناسبة احتفال بلادها بعيدها الوطني. ومما جاء في برقية جلالة الملك “يطيب لي بمناسبة حلول العيد الوطني لجمهورية تنزانيا المتحدة، أن أبعث إليكن بأحر التهاني، مقرونة بمتمنياتي لكن شخصيا بموفور الصحة والسعادة، وللشعب التنزاني الشقيق بمزيد […]
المعهد الوطني للبحث الزراعي يناقش نظم تربية الماشية لتحقيق الأمن الغذائي بالمغرب
نظم المعهد الوطني للبحث الزراعي، أول أمس الجمعة 24 أبريل الجاري ندوة علمية بالفضاء المخصص للمؤتمرات بقاعة “الرحل”، وذلك على هامش فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب. وانعقدت هذه الندوة تحت شعار: «الوراثة الحيوانية: استجابة البحث والتطوير والابتكار من أجل نظام تربية ماشية مستدام بالمغرب»، بحضور خبراء وطنيين ودوليين لمناقشة القضايا الكبرى المرتبطة باستدامة نظم تربية […]
تحكيم مغربي لإدارة قمة الدوري التانزاني
وجه الاتحاد التنزاني لكرة القدم طلبا للجامعة الملكية المغربية، قصد تعيين طاقم تحكيم مغربي، لقيادة مباراة ضمن منافسات الدوري المحلي. ووافقت الجامعة على طلب الاتحاد التنزاني من خلال تعيين حمزة الفارق كحكم ساحة، بمساعدة لحسن أزكاو وحمزة الناصيري، بينما أنيطت مهمة الحكم الرابع لمصطفى كشاف. وسيدير هذا الطاقم التحكيمي مبارلة القمة بين سيمبا ويانغ أفريكانز، يوم ثالث ماي القادم في التاسعة […]