دنيا باطما!!

بواسطة الخميس 11 يناير, 2024 - 10:14

هي ليست شيطانا بالكامل، عكس مايروجه عنها كارهوها.

وهي ليست ملاكا بالكامل، عكس مايروجه عنها محبوها.

هي فتاة مغربية عادية، بسيطة، وجدت نفسها فجأة في قلب أمور كثيرة أكبر منها، فكان ماكان.

الذين يعرفون جيدا سليلة آل باطما الكرام، وهم من هم في المشهد الفني المغربي (يكفي ذكر إسم الأسطورة الحقيقية باعروب، “مول الغيوان”، والتوقف عن الكلام تماما)، لم يكونوا في أسوأ توقعاتهم لمسار هذه الفنانة يتخيلون أن الصغيرة التي رأوها تغني بصوت عذب أول مرة في فيديو أمام باب ثانويتها في الدار البيضاء، وأعجبوا بالصوت أيما إعجاب، ستعيش كل هذا الذي تعيشه الآن.

والذين شجعوا دنيا يوم عبرت من برنامج لاكتشاف المواهب في العالم العربي، ونحن كنا في مقدمتهم، وخصصنا لدنيا استقبالا كبيرا في مقر الجريدة، وهي تتلمس فقط عتبات الشهرة الأولى من باب تشجيعنا الدائم والمقتنع للشباب ومواهبهم، لم يتخيلوا أنها ستضيع موهبتها الوحيدة، الغناء، لكي تنخرط في (مواهب) غير صالحة إلا للدمار الأكيد.

مواهب تنتمي للعالم السفلي، عالم مواقع التواصل الاجتماعي التي يعتقد المنخرط فيها أنه يحسن صنيعا وهو يتلقى علامات الإعجاب وما إليه، فيما هو يقحم نفسه فيما لاخروج منه إطلاقا: جعل النفس فرجة للآخرين، وعرضة لتلقي كل الأشياء، السلبي خصوصا منها قبل الإيجابي.

وعندما كانت باطما في الفيديو الأخير تبكي بحرقة، وهي تترجى العفو عنها، وتسأل نفسها والآخرين، ما الذي ارتكبته حتى يصبح مطلب دخولها السجن، مطلبا (شعبيا) من طرف عديد من الكارهين لها، ابتداء من زوجها السابق حتى يوتيبيرات تائهين في أمريكا، مرورا بمتابعين عاديين يريدون لها وبها الشر وكفى، لم يجبها أحد أن الذنب الوحيد والكبير الذي ارتكبته هو أنها أهملت موهبتها الوحيدة الحقيقية (الغناء بصوتها الجميل)، واحترفت مواهب أخرى ساقطة، هذا هو مآلها الوحيد: البكاء في “اللايف” أمام أغراب لايريدون لها إلا الشر، رغم ألا علاقة ظاهرة تربطهم بها، غير “الحقد” على كل ماارتكبته أمامهم في “السوشل ميديا” طيلة هاته السنوات، ناهيك عن كارثة “حمزة مون بيبي”، التي قالت إنها بريئة منها، لكنها ستظل وصمة عار جماعية تطارد كل المتورطين فيها، من هرب منهم ومن بقي هنا.

حكاية دنيا حكاية تصلح للتأمل حقا، وللاستفادة من درس أساس: درس الاكتفاء بالموهبة الربانية المتوفرة للمرء خصوصا حين تكون حقيقية، ودرس الابتعاد عن عوالم الشبهة التي تجر الداخل إليها إلى الأسفل المتسخ باستمرار.

فيما عدا ذلك يجب أن نقولها لأنفسنا، نحن جميعا: جمهورا ومتابعين وصحافيين وفضوليين: تمني السجن لامرأة، بل وتحويل هذا التمني لهوس يومي يسكن العديدين أمر غير سوي، بل هو حقا أمر مرضي يكشف عيوبا حقيقية في دواخل كل واحد منا يعتبر اليوم أن أسمى هدف له في الحياة، هو أن يرى دنيا وراء القضبان، وليقع بعدها مايقع.

باختصار، حكاية مؤسفة أخرى من الحكايات التي جعلنا الفراغ ملزمين بتتبعها، وكفى.

آخر الأخبار

أكاديمية الدار البيضاء: مشروعنا تعميم مؤسسات الريادة على جميع الأسلاك
دافع محمد ديب مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات بشدة على مشروع توسيع وترسيخ نموذج ” مؤسسات الريادة ” بمستويات السلك الابتدائي والثانوي الإعدادي في أفق تعميمها بالأسلاك الثلاثة للتعليم العمومي، مرتكزا في ذلك على إستراتيجية مدروسة تساهم في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة عبر تتبع الأوراش الميدانية وتعزيز جاهزية المؤسسات التعليمية، […]
فحوصات جديدة تحسم موقف بنطيب مع الأسود وتؤكد غيابه أمام الغابون
تلقى الناخب الوطني محمد وهبي تقريرا طبيا مطمئنا من نادي أندرلخت البلجيكي بخصوص مهاجمه توفيق بنطيب، حيث أثبتت الفحوصات سلامة اللاعب من أي مضاعفات خطيرة عقب إصابته الأخيرة في الدوري المحلي. وكان بنطيب قد تعرض لضربة قوية على مستوى الوجه والرأس إثر احتكاك مع مدافع زولت فاريجيم، لحظة صناعته للهدف الثاني لفريقه، مما استدعى نقله […]
الجيش يطلق اشتراكات الموسم الجديد بأسعار تتراوح بين 500 و10,000 درهم
أطلق فريق الجيش الملكي لكرة القدم رسميا عملية الاشتراك السنوي الخاصة بمباريات الفريق الأول برسم الموسم الرياضي 2026-2027 في خطوة لتسهيل عملية دخول الجماهير العسكرية وتوفير خيارات متنوعة لمتابعة اللقاءات. وأوضح الفريق العسكري في بباغ له أن عمليات الحجز متاحة حصريا عبر تطبيق وموقع Weebook، فيما يمكن إتمام عملية الأداء إلكترونيا بشكل مباشر عبر التطبيق […]