كشف المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة بعد مرور سنة على فاجعة زلزال الحوز عن تداعيات الأزمة، والتي اثرت على ستة أقاليم ( مراكش ـ الحوز ـ شيشاوة ـ تارودانت ـ ورزازات ـ وأزيلال ) بلغت خلالها نسبة الأضرار %68، وخلف الزلزال تضرر 2930 دوار وتأثر أزيد من 2,8 مليون نسمة لساكنة الدواوير القروية، يشير المركز أن نسبة الانهيارات الكلية للمنازل كانت % 32 والتي بلغت حوالي 60 ألف منزل .
تقرير المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة الذي صدر مؤخرا بعنوان ” تقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية لزلزال الحوز ” أشار أن الساكنة المتضررة تكلفت بعملية هدم المساكن نتيجة صعوبة ولوج آليات الهدم للمناطق المتضررة وعدم توفر الساكنة بالعتاد والوسائل المادية لإجراء عملية الهدم، فيما وصلت عملية إعادة بناء 1000 منزل لاغير، نظرا لتوقف العملية الإسكان والتعمير لأسباب تقنية مرتبطة بعدم توصل الساكنة المتضررة بالمساعدات والدعم المالي.
المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة بعد تشخيصه للأوضاع الاجتماعية والمادية بعد فاجعة زلزال الحوز أوصى في تقريره الأخير إلى ضرورة برامج إعادة إسكان عبر تبسيط مساطر إعادة البناء ووضع دليل مفصل إعادة بناء مساكن جديدة مقاومة للزلازل بتصاميم تناسب البيئة الطبيعة والثقافية للمنطقة، والعمل على دعم المجالس الترابية بالمعدات والمهارات اللازمة لتحسين التخطيط وإدارة الأزمات مع تعزيز الشفافية والمشاركة المجتمعية في اتخاذ القرارات، يشير التقرير إلى أهمية تعزيز النسيج التعاوني ومشاركة الساكنة في تصميم في التصميم وتنفيذ المشاريع التنموية لضمان استدامة الحلول واحترام الثقافة المحلية ودعم المبادرات المحلية الإبداعية التي تساهم في تحسين ظروف المعيشة.
وشدد تقرير المركز على تطوير برامج لحماية التراث المادي والغير المادي للمناطق المتضررة مع تشجيع الفعاليات الثقافية التي تبرز تقاليد وعادات السكان العاديين، وتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والجمعيات الجادة مع تنظيم مسابقة لتكريم الجمعيات الفاعلة، نشر المعطيات حول تنفيذ البرامج الحكومية ونشر حصيلة التدخل بعد سنة من الزلزال، إضافة إلى إعادة هيكلة وتأطير العمل الجمعوي وتقنينه مع الحرص على استمرارية المبادرات الجمعوية وفعاليتها مع تمويل البحوث لرصد النجاحات والإخفاقات واستخلاص الدروس للتعامل مع الكوارث المستقبلية، ودعا التقرير في توصياته إلى إنشاء آليات دائمة للاستجابة السريعة للأزمات الطبيعة مع ضمان توفير الموارد اللازمة على المستوى المحلي.
