غياب الولوجيات يعرض حياة ذوي الاحتياجات الخاصة للخطر

بواسطة السبت 21 يونيو, 2025 - 19:08

على الرغم من أن صدور القانون المتعلق بالولوجيات، لتسهيل تنقل الأشخاص في وضعية إعاقة، يعود لسنة 2016، فإن غالبية الفضاءات العامة تعمق محنة ذوي الاحتياجات الخاصة في المغرب، لافتقادها لتلك الولوجيات، مما يحول دون تمتعهم بحقوقهم الأساسية في التنقل، التعليم، العمل، والمشاركة الاجتماعية، مما يستدعي ضرورة تفعيل القوانين ذات الصلة وتوفير بنية تحتية ملائمة تضمن لهم حياة كريمة ومستقلة.

في لقاء لها مع موقع “أحداث أنفو”، أشارت سميرة بختي، رئيسة المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعية إعاقة، إلى أن الولوجيات المعمارية تبدأ منذ الخروج من المنزل، حيث يواجه الأشخاص في وضعية إعاقة صعوبة كبيرة في التنقل بسبب غياب الممرات المخصصة على الأرصفة، مما يعرض حياتهم للخطر بين السيارات والدراجات والمركبات الأخرى.

وأضافت إلى أن أغلب المؤسسات التعليمية تفتقر إلى الولوجيات، مما يحرم هؤلاء الأشخاص من حقهم في التعليم والمشاركة السياسية عبر التصويت.

وأوضحت أن غياب الولوجيات يجعل ذوي الاحتياجات الخاصة معتمدين على مساعدة الآخرين في أبسط الأمور اليومية، مثل شراء الدواء أو التسوق، مما يزيد من تعرضهم لمخاطر السرقة أو الحوادث بسبب وضعيتهم.

من جانبه، يوضح سمير يوسف، مستشار بمقاطعة سيدي مومن، أن البنية التحتية في الدار البيضاء تفتقر بشكل كبير إلى مراعاة الولوجيات، خاصة في الشوارع والمرافق العامة، وهو ما يثير استياء المواطنين.

 وأكد اسميهرو، في تصريح لموقع “أحداث أنفو”، على ضرورة أن تأخذ الجهات المعنية هذه القضية بعين الاعتبار في مشاريع إعادة التهيئة والصيانة، لا سيما لصالح ذوي الإعاقة وكبار السن الذين يستخدمون الكراسي المتحركة.

 وأشار إلى أن المؤسسات العمومية تفتقد إلى الولوجيات، رغم أن وزارة التضامن والأسرة قد طرحت هذه القضية، إلا أن التفعيل على أرض الواقع لا يزال محدوداً، مما يحتم ضرورة العمل الجاد لتطبيق التوصيات وتحسين الظروف المعيشية والنفسية لذوي الإعاقة.

وتظهر أهمية توفير الولوجيات المعمارية في المغرب كحق أساسي يضمن حياة كريمة وآمنة لذوي الاحتياجات الخاصة، لهذا دعت بختي المنتخبين لتحمل مسؤوليتهم السياسية لتحقيق ذلك على أرض الواقع بعيداً عن الشعارات الرنانة، مبرزة أن غياب الولوجيات لا يقتصر على الجانب المادي فقط، بل يؤثر أيضاً على الحالة النفسية والاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يشعرون بالإقصاء والتمييز، ويواجهون صعوبات في تحقيق استقلاليتهم والاندماج في المجتمع بشكل كامل، مما ينعكس سلباً على نوعية حياتهم ومستوى كرامتهم الإنسانية.

 

آخر الأخبار

معما يتوج بجائزة أفضل لاعب شاب بواتفورد
أعلن نادي واتفورد الإنجليزي رسميا عن تتويج الموهبة المغربية الصاعدة، عثمان معما، بجائزة أفضل لاعب شاب في النادي للموسم الحالي، تقديرا لمستوياته الباهرة التي قدمها بقميص “الدبابير”. وجاء هذا التتويج ثمرة لمسار تصاعدي بصم عليه اللاعب طوال ردهات الموسم، حيث نجح في فرض اسمه كركيزة أساسية في تشكيل الفريق الشاب، بفضل انضباطه التكتيكي وتطوره الفني […]
فؤاد العروي يغوص في عوالم التبوريدة واللغات خلال لقاء ثقافي بالمعرض الدولي للكتاب
نظم أمس السبت بالرباط، لقاء ثقافي قدم خلاله الكاتب فؤاد العروي تجربة انغماس ثقافي، نقل من خلالها الجمهور إلى عوالم التبوريدة واللغات، وذلك بمناسبة مناقشة مؤلفيه “الحياة، الشرف، الفانتازيا”، و”المعضلة اللغوية في المغرب”، في إطار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحادية والثلاثين. ومكن هذا اللقاء من تقديم قراءة متقاطعة حول الديناميات الثقافية بالمغرب […]
العثماني:شيطنة المذاهب إقصاء للبعد المقاصدي ما يحول الشريعة الإسلامية إلى نصوص مجتزأة
بقلم  الشيخ الصادق العثماني ليس من السهل أن نُقارب الخطاب الذي تروّجه بعض التيارات السلفية المعاصرة دون قدر من الصراحة العلمية والإنصاف المنهجي، ذلك أن هذا الخطاب يتلبّس لبوس الدعوة إلى “الرجوع إلى السنة”، وهي كلمة حق لا يختلف حولها مسلمان، غير أن الإشكال لا يكمن في الشعار المرفوع، بل في المآلات التي يُفضي إليها، وفي […]