فاصل.. ولن نواصل! 

بواسطة الجمعة 29 مارس, 2024 - 14:46

مع كامل الاحترام للقناة التي بثت الوصلة التلفزيونية، وهي وصلة حقيقية بمعنى مكان وضع الخبز قبل حمله إلى «الفران» التقليدي، إلا أن «mbc5» أساءت فعلا وبشكل رديء للغاية لصورة المغرب في شهر رمضان الحالي ببث برنامج «فاصل ونواصل» في جزئه الثاني.

وعندما كان المغني غاني القباج يقول لمستضيفته في الكاميرا غير الخفية، بل الغبية، «فاصل ونواصل»، «علميني الكلام الساقط باللبناني وسأعلمك الكلام الساقط بالمغربي»، وكانت عبارة «سير تق…»، تظهر بشكل واضح على شفتيه، وكنا نراها رفقة صغارنا وكبارنا في منازلنا على شاشة التلفزيون، فهمنا أن القناة التي بثت هذا الهراء لا تحترم تماما لا المغرب ولا المغاربة، لأنها سمحت لهذا السقوط المعيب أن يصل إلى الناس، مقدما أسوأ الصور عن مستوى الفن في بلادنا.

لا يهمنا هنا البرنامج في حد ذاته ولا تواطؤ بعض الفنانين، أو بعض المحسوبين على الفن مع الوصلة، لأن هذا الأمر جاري به العمل، وهو في البدء والنهاية عمل تشخيصي، «بريكول»، تقاضى مقابله من شاركوا في اقترافه مستحقاتهم والسلام.

يهمني هنا الشكل الذي قدمه هذا البرنامج عن الكوميديا في المغرب، وعن الفن في المغرب، وعن مستوى الكوميديين ومستوى الفنانين في المغرب.

هذا البرنامج قال للعالم العربي كله «مستوى فن وكوميديا المغرب هابط وساقط ورديء، والسلام».

مباشرة ودون نفاق، ودون لف أو دوران.

وهذا البرنامج، حتى في مجال تخصصه، أي الكاميرا المتفق عليها، بدا أمام برنامج «رامز جاب من الآخر»، على نفس القناة، لكن في الشق الراقي الموجه إلى مصر، تافها، مبتذلا، مثيرا للشفقة والرثاء فقط لا غير.

لماذا؟ سنجيب.

لأن «إم بي سي5»، التي كانت «إم بي سي المغرب العربي»، لا تحترم نهائيا الجمهور المغربي.

ليس هناك أي تفسير آخر للحديث عن استسهال تمرير هاته التفاهة، وهذا الابتذال ممثلا للفن والكوميديا عندنا إلى المشاهدين في المغرب وفي العالم العربي، غير تفسير عدم الاحترام هذا.

تصوروا أننا بسبب هذا الفاصل الغبي أصبحنا نترحم على غباء كنا نتصوره أسوأ منه في الأعوام السابقة هو غباء «الكاميرا غير الخفية» على «دوزيم».

اكتشفنا هاته السنة أنك «ما تبدل صاحبك الغبي غير بما اكرف وبما هو أغبى» فعلا.

نعم، شاهد ويشاهد العديدون والكثيرون هذه «المصيبة»، لكن هل يعني تجمهر عدد كبير من خلق الله حول «كسيدة» أنها أمر جيد؟

مستبعد، والله أعلم على كل حال.

المهم، كلما اعتقدنا أننا بلغنا قعرا سحيقا، وأننا لن نستطيع النزول أكثر، يتطوع واحد من شبابنا الغر الميامين، فيفتح لنا سردابا جديدا موصلا إلى قعر القاع أو إلى قاع القعر، أو إليهما معا.

ما القول بعد كل هذا؟

لا شيء سوى حمد المولى عز وجل، فهو وحده تعالى يحمد على المكروه، ولا اعتراض طبعا، بل مزيد من التشجيع لهذا المنتوج المحلي، سواء بث هنا أو هناك، إلى أن ننقرض نحن هما وغما وكمدا، والسلام.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
كتاب "نحن أمة" .. طارق وبياض يتناولان إشكلات السرد الوطني
سلط الباحثين المغربيين حسن طارق، والطيب بياض، الضوء على إشكالات السرد الوطني من خلال عمل مشترك تحت عنوان “نحن أمة: السرد الوطني،سؤال المنهج وعتبات الفهم”. وأعلنت منشورات باب الحكمة أن هذا الكتاب يأتي في سياق فكري وثقافي يتسم بتجدد الأسئلة حول معنى “الأمة” وحدود تمثلاتها، حيث يعيد العمل المشترك مساءلة السرد الوطني باعتباره بناء تاريخي […]
الكشف عن ملاعب كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة بالمغرب
كشفت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، عن الملاعب التي ستحتضن نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، المقررة ما بين 13 ماي إلى غاية 2 يونيو القادمين. وستقام جل مباريات كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، بمركب محمد السادس لكرة القدم. ويحتضن ملعب مولاي الحسن بالرباط المباراة الافتتاحية ومواجهتي نصف النهائي والنهائي. وكانت القرعة قد […]