لغزيوي يكتب: قوة الصدق‎!‎

بواسطة الجمعة 1 أغسطس, 2025 - 11:28

الصدق قوة قاهرة لا يعرفها إلا الصادقون، وله القدرة على الإقناع السلس، السهل، البسيط، البديهي، دون حاجة للإطالة في ‏الكلام. لذلك جاء الخطاب الملكي السامي في ذكرى عيد العرش المجيد السادسة والعشرين، واضحا ومباشرا وشاملا كاملا، ‏مجيبا على كل أسئلة الهنا والآن المغربيين، لأنه أساسا كان مبنيا على الصدق كله‎.‎

صدق مع المغرب، الذي لم يعد ممكنا أن يسير بسرعتين، تفاعلا مع مطالب مواطنيه من سكان القرى أو المناطق البعيدة الذين ‏يحسون الفرق بينهم وبين إخوانهم في كبريات المدن‎.‎

الصدق مع الشعب الجزائري الشقيق. بالإعلان مجددا أن الاقتناع بسياسة اليد الممدودة بكل قوة واستماع هو إيمان قطعي ‏بحتمية التعاون لأجل بناء المغرب الكبير‎.‎

الصدق مع السياسة المجالية التي ينبغي أن تطور نفسها، وأن تقترح حلولا مبدعة جديدة لمختلف مشاكل المواطن المغربي ‏الموجودة والحقيقية‎.‎

الصدق مع الفاعل الحزبي، وتذكيره بموعد الانتخابات العادي، الذي يجب أن يكون ساعة اقتراح برامج تنموية حقيقية على ‏المواطن تتنافس بها مختلف الأحزاب، لا لحظة تراشق بالفراغ من أجل مزيد من الخواء‎.‎

الصدق مع الشعب بمصارحته بعدم رضا جلالته على عدم استفادة كل مواطن مغربي، في أي نقطة من أرض الوطن، من ‏مسيرة تنمية الوطن‎.‎

باختصار… الصدق، من أول كلمة حتى الختام، خيطا ناظما لخطاب جد واضح وصريح، يقول لنا جميعا بالمغربية الأم ‏الشجاعة والبائعة: هذا هو الوضع الآن، كما هو، وهذه هي الطريق، كما هي أيضا، وهما معا واضحان جليان ظاهران لكن ‏كان يرى بقلبه وعقله قبل العين‎.‎

لا عقد لدى المغرب إطلاقا، فهذا البلد قادر على النظر إلى نفسه في المرآة دون حاجة لرتوشات خادعة تزيف واقعه، وتكذب ‏عليه. لذلك يفخر بالإنجازات الحقيقية التي يحققها ويحتفل بها وبقدرته على الوصول إليها، ويقف بالمقابل أمام العثرات ‏والهفوات، يصلحها، يبحث لها عن حلول، يواجهها ولا يهرب منها‎.‎

لذلك هو بلد سوي، مستقيم، لا يعاني من أعطاب الغرور وعقد الاستعلاء، لكنه في الوقت ذاته سليم تماما من كل عقد النقص ‏أو الصغر أمام الآخرين‎.‎

هذا بلد يعرف من أين أتى، ويعرف جيدا أين هو اليوم، ولديه وضوح رؤية كامل بخصوص وجهته المستقبلية، أي إلى أين ‏هو ذاهب‎.‎

لذلك نقول منذ بدء البدء لكل راغب في الإنصات إلينا إن المعركة ضد المغرب، في أي مجال وفي كل مجال، هي معركة ‏محسومة المصير سلفا: خاسرة بالنسبة للأعداء، مربوحة مناصرة منتصرة لبلد الصدق والوضوح والنية الصادقة هذا ‏المسمى المملكة المغربية،

ألم يقل لنا رب العزة عز وجل في محكم التنزيل العزيز “إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا”؟

بلى قالها وهو أعز قائل، ولا نضيف بعدها إلا “صدق الله العظيم”، و”ديما مغرب”، وكفى‎.‎

آخر الأخبار

أكاديمية الدار البيضاء: مشروعنا تعميم مؤسسات الريادة على جميع الأسلاك
دافع محمد ديب مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات بشدة على مشروع توسيع وترسيخ نموذج ” مؤسسات الريادة ” بمستويات السلك الابتدائي والثانوي الإعدادي في أفق تعميمها بالأسلاك الثلاثة للتعليم العمومي، مرتكزا في ذلك على إستراتيجية مدروسة تساهم في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة عبر تتبع الأوراش الميدانية وتعزيز جاهزية المؤسسات التعليمية، […]
فحوصات جديدة تحسم موقف بنطيب مع الأسود وتؤكد غيابه أمام الغابون
تلقى الناخب الوطني محمد وهبي تقريرا طبيا مطمئنا من نادي أندرلخت البلجيكي بخصوص مهاجمه توفيق بنطيب، حيث أثبتت الفحوصات سلامة اللاعب من أي مضاعفات خطيرة عقب إصابته الأخيرة في الدوري المحلي. وكان بنطيب قد تعرض لضربة قوية على مستوى الوجه والرأس إثر احتكاك مع مدافع زولت فاريجيم، لحظة صناعته للهدف الثاني لفريقه، مما استدعى نقله […]
الجيش يطلق اشتراكات الموسم الجديد بأسعار تتراوح بين 500 و10,000 درهم
أطلق فريق الجيش الملكي لكرة القدم رسميا عملية الاشتراك السنوي الخاصة بمباريات الفريق الأول برسم الموسم الرياضي 2026-2027 في خطوة لتسهيل عملية دخول الجماهير العسكرية وتوفير خيارات متنوعة لمتابعة اللقاءات. وأوضح الفريق العسكري في بباغ له أن عمليات الحجز متاحة حصريا عبر تطبيق وموقع Weebook، فيما يمكن إتمام عملية الأداء إلكترونيا بشكل مباشر عبر التطبيق […]