رحبت منظمة “ماتقيش ولدي” بالمبادرة التشريعية الرامية إلى رفع مدة إجازة الأمومة إلى 24 أسبوعاً، ومنح الأب إجازة مدفوعة الأجر لمدة 15 يوماً بمناسبة كل ولادة، معتبرة أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز الحماية الاجتماعية للأسر وضمان رعاية أفضل للأم والطفل خلال مرحلة ما بعد الولادة.
وأوضحت المنظمة، في بلاغ لها، أن تمديد إجازة الأمومة سيمكن الأمهات من الاستفادة من فترة كافية للتعافي الجسدي والنفسي بعد الوضع، فضلاً عن توفير شروط ملائمة للرعاية الصحية والتغذية الطبيعية للرضيع خلال الأشهر الأولى من حياته.
كما ثمنت المنظمة المقتضيات المتعلقة بتعزيز حضور الأب داخل الأسرة خلال الفترة الأولى لاستقبال المولود، مشيرة إلى أن منحه إجازة مدفوعة الأجر سيساهم في تقاسم مسؤوليات الرعاية وتحقيق توازن أكبر داخل الأسرة، إلى جانب ترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة بين الوالدين.
واعتبرت “ماتقيش ولدي” أن المبادرة تشكل خطوة متقدمة نحو توسيع نطاق الحماية القانونية والاجتماعية للأم العاملة، لاسيما من خلال إدراج آليات مرنة لتنظيم العمل بعد الولادة، من بينها العمل عن بُعد والعمل بدوام جزئي، بما يسمح بالتوفيق بين الالتزامات المهنية والواجبات الأسرية دون المساس بحقوق الطفل أو استقرار الأسرة.
وأكدت المنظمة أن الاستثمار في الأشهر الأولى من حياة الطفل يعد من أبرز أشكال الوقاية والحماية، بالنظر إلى تأثير هذه المرحلة في نموه الجسدي والنفسي والعاطفي، مبرزة أن تمكين الوالدين من قضاء وقت كاف مع مولودهما يساهم في بناء روابط أسرية سليمة والحد من مخاطر ضعف الرعاية أو الإهمال غير المقصود.
وفي هذا السياق، أعلنت منظمة “ماتقيش ولدي” دعمها للمبادرة التشريعية، داعية إلى تسريع اعتمادها وإخراجها إلى حيز التنفيذ، باعتبارها إصلاحاً اجتماعياً يضع مصلحة الطفل والأسرة المغربية في صلب السياسات العمومية، ويعزز مقومات الحماية والكرامة والاستقرار داخل المجتمع.
