مجلس المنافسة يطالب بتغيير النموذج الاقتصادي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب

بواسطة الإثنين 29 أبريل, 2024 - 16:31

 

أوضح مجلس المنافسة أن النموذج الاقتصادي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب يظل “هشا ومتجاوزا”، خصوصا في ظل المعدلات السلبية التي سجلتها مردوديته الاقتصادية خلال العشر سنوات الماضية.

وأضاف المجلس في رأيه حول وضعية المنافسة في قطاع الكهرباء، أن وضع المكتب عرف سنة 2022 تدهورا سريعا وكبيرا لجميع مؤشراته المالية، مما نتج عن ذلك عجز في النتيجة الصافية بمقدار 20 مليار درهم، فيما بلغ حجم المديونية نسبة 66 في المائة.

وأرجع المجلس الوضعية المالية للمكتب الوطني الكهرباء والماء الصالح للشرب بصفة عامة، إلى عدة عوامل في مقدمتها تعدد الجهات الوصية التقنية المتدخلة في سوق الماء والكهرباء، حيث يخضع المكتب لوصاية وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بينما تشرف وزارة التجهيز والماء على سوق الماء مع تدخل وزارة الفلاحة في بعض الحالات، كمشروع الربط المائي بين حوضي سبو وأبي رقراق، الذي اضطلعت فيه بدور صاحب المشروع المنتدب.

وأشار ذات المصدر إلى أن توجه المغرب نحو دمج قطاعي الكهرباء والماء، خلافا للتوجه العالمي بفصل القطاعين، ساهم أيضا في تعدد المتدخلين، مبرزا أن هذا الدمج لم يفرز أي تأثير إيجابي على وضعية المكتب، واستمر دون بلوغ الأهداف المنشودة والمتمثلة بالخصوص في تجميع الموارد وخلق التآزر بين القطاعين، تماشيا مع منطق ارتباط الماء بالكهرباء.

كما أشار التقرير إلى أن الطابع التنظيمي لتحديد التعريفة لا يمكن من تحمل التكاليف الناجمة عن الاستثمارات التي ينجزها المكتب، والبالغة 42 مليار درهم في الفترة الممتدة من 2018 إلى 2022.

وتطرق  المصدر ذاته إلى مشكل تقلبات أسعار الصرف والأسعار العالمية للمواد الأولية المستوردة، والتي تنعكس بدورها على تكلفة الاقتراض الخارجي بالدرهم المقومة بالعملة الأجنبية، حيث بلغ حجم مشتريات فرع الكهرباء سنة 2023، قرابة 39 مليار درهم، مقابل 33 مليار درهم في 2021، و24 مليار درهم مسجلة سنة 2013.

وينضاف إلى هذه الأسباب، حسب المجلس، انخراط المكتب في البرامج الاجتماعية التي لا تنتج مردودية، على غرار برنامج الكهربة القروية الشمولي الذي تطلب تعبئة استثمارات بلغ حجمها 20 مليار درهم منذ إطلاقه في 1996.

وفي ظل هذا الوضع يقترح مجلس المنافسة ضرورة إعادة النظر بعمق في النموذج الحالي بهدف تحريك عجلة المنافسة في سوق إنتاج الكهرباء، وتسريع وتيرة إنجاز الإصلاحات التي تم إطلاقها.

كما دعا إلى المراجعة الشاملة لدور الفاعل التاريخي في السوق ومهامه، عن طريق فصله تدريجيا عن قطاع الإنتاج والتوزيع وتمكينه من إعادة تركيز مجال تدخله على نشاطه الاستراتيجي المتمثل في التخطيط والنقل.

آخر الأخبار

ما لا يفهمه العالم في وجدان المغاربة والمنتخب
كلما ترفع هذا الوطن في محفل عالمي، أو اهتزت الأرض تحت أقدام أبنائه في تظاهرة كبرى، يقف المراقب الأجنبي في حالة ذهول واستعصاء عن الفهم. يبحثون في مراكز دراساتهم، ويحللون عبر مقارباتهم السياسية الباردة، فلا يخرجون إلا بمزيد من الحيرة أمام أمة تملك قدرة غريبة على التناقض والتلاحم في آن واحد؛ أمة قد تتساجل حول […]
“البام” يعلن مرشحيه بالدوائر المحلية لجهة الدار البيضاء سطات.. امرأتان ضمن اللائحة وبرلمانيون حاليون يحافظون على مواقعهم
أعلن حزب الأصالة والمعاصرة عن أسماء مرشحيه لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بالدوائر المحلية التابعة لجهة الدار البيضاء سطات، والتي يبلغ عددها 16 دائرة انتخابية، وذلك خلال لقاء تنظيمي احتضنته مدينة الدار البيضاء بحضور منسقة القيادة الجماعية للحزب فاطمة الزهراء المنصوري، ورئيس قطب التنظيم سمير كودار. وضمت اللائحة التي كشف عنها الحزب كلا من نجوى كوكوس […]
الذكاء الاصطناعي وحقوق النساء.. معركة جديدة ضد التمييز في العصر الرقمي
لم يعد النقاش حول الذكاء الاصطناعي محصورا في الجوانب التقنية أو الاقتصادية، بل أصبح سؤالاً سياسياً وحقوقياً بامتياز. فمن يطور الخوارزميات؟ ومن يحدد قواعد استخدامها؟ ومن يستفيد من الثورة الرقمية؟ كلها أسئلة حضرت بقوة خلال الندوة الوطنية التي احتضنتها الرباط حول “الذكاء الاصطناعي، حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين”، والتي نظمتها جمعية مبادرات لحماية حقوق النساء […]