محمد وهبي.. المعلم الذي يقود جيلا جديدا من ''أسود الأطلس''

بواسطة الخميس 5 مارس, 2026 - 22:29

في مسار كرة القدم المغربية، تظهر أحياناً أسماء لا تأتي من ضجيج الملاعب الكبرى بقدر ما تأتي من هدوء العمل الطويل داخل مدارس التكوين. من هذا المسار بالضبط يبرز اسم محمد وهبي، المدرب الذي شق طريقه بصمت، قبل أن يجد نفسه اليوم في واجهة المشهد الكروي الوطني على رأس المنتخب المغربي.

ولد وهبي في بروكسيل لعائلة مغربية في 7 شتنبر 1976، ونشأ في بيئة كروية أوروبية صقلت شخصيته المهنية، حيث لم يبدأ رحلته من الأضواء بل من القاعدة: التكوين، والعمل اليومي مع اللاعبين الشباب، وبناء الموهبة خطوة بعد خطوة. في أكاديمية أندرلخت البلجيكي، أحد أشهر مدارس التكوين في أوروبا، تعلم وهبي فلسفة كرة القدم الحديثة: الانضباط التكتيكي، تطوير اللاعب ذهنياً وتقنياً، وإعطاء الأولوية للمنظومة الجماعية قبل الأسماء الفردية.

لم يكن طريقه تقليدياً. فقد اشتغل لسنوات في الفئات السنية، ثم انتقل تدريجياً إلى مهام أكبر، سواء في أوروبا أو في تجارب خارجية، قبل أن يعود إلى المغرب ليجد نفسه جزءاً من مشروع تطوير المنتخبات الوطنية الشابة. ومع منتخب أقل من 20 سنة، برز اسمه كمدرب يملك حساً خاصاً في التعامل مع المواهب الصاعدة، إذ استطاع أن يصنع فريقاً يجمع بين الجرأة والانضباط، وبين الروح القتالية والوعي التكتيكي، ليتوج في ملحمة شيلي بكأس العالم للشباب في إنجاز غير مسبوق في تاريخ كرة القدم المغربية.

هذا المسار جعل اسمه يتقدم بهدوء داخل هرم الكرة المغربية، إلى أن جاء القرار بمنحه مسؤولية تدريب المنتخب الأول خلفاً للمدرب السابق وليد الركراكي، في مرحلة تتطلب إعادة ترتيب الأوراق وفتح صفحة جديدة في مسار “أسود الأطلس”.

ما يميز محمد وهبي ليس فقط خلفيته الأوروبية، بل أيضاً قناعته بأن كرة القدم الحديثة تبدأ من تكوين اللاعب قبل توظيفه. لذلك ينظر إليه كثيرون باعتباره مدرب مشروع أكثر منه مدرب لحظة؛ مدرباً يؤمن بالعمل التراكمي وبأن المنتخب القوي يُبنى عبر سنوات من الاستثمار في المواهب الشابة.

اليوم، يقف وهبي أمام تحدٍ كبير: قيادة منتخب اعتاد في السنوات الأخيرة أن يكون في قلب المنافسة القارية والدولية. لكن الرجل الذي جاء من مدارس التكوين يدرك أن الطريق نحو الإنجاز لا يبدأ بالنتائج وحدها، بل بفكرة واضحة عن الفريق الذي يريد بناءه… وعن الجيل الذي يمكنه أن يكتب الفصل القادم من تاريخ الكرة المغربية.

آخر الأخبار

ارتفاع عدد السياح البرازيليين ب 14%...المغرب يعزز حضوره في السوق البرازيلية
ارتفع عدد السياح البرازيليين الوافدين إلى المغرب بنسبة 14 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2026، مؤكدا الدينامية الإيجابية التي تشهدها هذه السوق السياحية الواعدة في أمريكا الجنوبية. وحسب بيانات المكتب الوطني المغربي للسياحة، فإن عدد الزوار البرازيليين بلغ، إلى غاية نهاية يونيو 2026، ما مجموعه 30 ألفا و132 زائرا، مقابل 26 ألفا و545 […]
المغرب يوقع مذكرة تفاهم مع أذربيجان لتطوير رياضة المصارعة
وقّعت الجامعة الملكية المغربية للمصارعة مذكرات تفاهم ثنائية مع اتحاد المصارعة في أذربيجان، وذلك على هامش منافسات بطولة العالم للمصارعة لفئة أقل من 17 سنة، المقامة بالعاصمة الأذربيجانية باكو. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز التعاون المؤسساتي بين الاتحادات الرياضية، ودعم التنمية المستدامة لرياضة المصارعة، والرفع من مستوى الإنجازات الرياضية على الصعيد الدولي. وتنص مذكرات التفاهم […]
مفاجأة مدوية.. تنزانيا تُسقط جنوب إفريقيا بثنائية في كأس أمم إفريقيا للسيدات المغرب 2026 (صور)