هذه الهدنة!

بواسطة الجمعة 17 يناير, 2025 - 09:36

هذه الهدنة كانت ضرورية.

هذه الهدنة أنهت أشهرا من القتل والدمار والخراب والترهيب والرعب والموت، تسبب فيها من قرروا ذات سابع أكتوبر حزين أن ينتحروا، وأن يجروا معهم المكان كله إلى الانتحار. 

ومعذرة على تحريك السكين مجددا في الجرح الأليم، لكننا قلناها في حينها: الموت لن يجلب إلا الموت، والإرهاب لن يجرنا جميعا إلا إلى الخراب. 

نعم كنا قلة قليلة جدا في قولها، لكننا كنا على صواب. 

أغلبية الأغلبية صرخت بكل جاهلية «حي على القتل»، وكذلك كان. 

قتل الموت الموت  حتى تعب عزرائيل من قبض الأرواح، ولم يحل أي إشكال. 

عادي جدا ومتوقع، فالموت لم يحل أبدا أي مشكل. 

وحده الحوار يحل المشاكل. 

وحده السلام يستطيع إنهاء القتل. 

ووحده حديث الناس مع الناس ينهي كل اشتباك. 

لحسن الحظ انتخب الأمريكيون دونالد ترامب، فقال لمن يحركون «حماس»، ومن يمولونها ومن يساعدونها على جر الفلسطينيين كل مرة إلى الدمار «كفى». 

قالها بطريقته، وأخبرهم جميعا أنه غير مستعد لدخول البيت الأبيض مجددا وهذا الموت مستمر. 

قال لهم إنه سيحطم كل شيء فوق رؤوسهم إذا لم يعد الرهائن قبل العشرين من يناير، يوم تنصيبه.

هددهم، فسمعوا التهديد وانصاعوا له، وتوقفوا. 

هم لا يفهمون إلا هذه اللغة، وهاته الطريقة في الحديث. 

الآن، لابد من العودة إلى حساب الخسائر التي تسبب فيها أصحاب الشعارات الكاذبون. 

لا مفر من ذلك، لأن كل قطرة دم أريقت، من هنا ومن هناك، ستسأل هؤلاء الكاذبين السؤال القاتل الأليم: لماذا؟ 

لماذا صفقتم للقتل أول مرة، وكل مرة؟ 

لماذا نمتم في منازلكم بعد المظاهرات الصوتية والناس هناك تموت؟

لماذا اعتبرتم أنكم قمتم بواجب النصرة فعلا لمن ماتوا، وأنتم تغنون الشعارات؟ 

لماذا خونتم من قال لكم القتل ليس حلا؟ 

لماذا حرضتم العوام، ومن لا يفهمون على أي صوت خالف مساندتكم الغريبة للقتل الجماعي وللعقاب الجماعي وللتعذيب الجماعي؟ 

لماذا ساندتم التطرف والمتطرفين من الجانبين، وعاديتم السلم والمسالمين من الضفتين؟ 

لماذا انتشيتم بقتل الناس؟ 

ولماذا غضبتم اليوم بعد أن جلست «حماس» وإسرائيل على طاولة التفاوض، واتفقتا معا، على الهدنة، ووقف إطلاق النار؟ 

لابد أن تجيبوا على كل هاته الأسئلة إن كنتم شجعانا فعلا. 

تمسكتم بجبن الشعار فيكم، ستصمتون الآن، ولن تتحدثوا مجددا إلا عندما يبدو لكم القتل البعيد عنكم، القريب من الفلسطيني والإسرائيلي ممكنا من جديد.

عكسكم، نحن نفرح للسلام، وبالسلام، ولا نريد موت أي إنسان، وهذا هو الفرق بيننا وبينكم، لذلك وعندما قال أكثرنا تعقلا وحكمة واطلاعا «كلنا آدميون»، صرختم بكل غباء الكون «لا» دون أن تفهموا لا سبب صراخكم، ولا حتى هاته «اللا» التي تخرج من أفواهكم. 

صرختم، وكفى، لذلك قال عنكم من خبروكم قبل الوقت بوقت طويل إنكم «مجرد ظاهرة صوتية». 

لا أقل ولا أكثر، وهذا أمر محزن، لكن الأوان اليوم ليس للحزن. هذا وقت احتفال بالهدنة التي كان ينتظرها الفلسطيني على أحر من الجمر، بعد أن مات كل هاته الأشهر الماضية، وأنتم تهتفون. 

سنتحدث فيما بعد…

 

 

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
تحكيم مغربي لإدارة قمة الدوري التانزاني
وجه الاتحاد التنزاني لكرة القدم طلبا للجامعة الملكية المغربية، قصد تعيين طاقم تحكيم مغربي، لقيادة مباراة ضمن منافسات الدوري المحلي. ووافقت الجامعة على طلب الاتحاد التنزاني من خلال تعيين حمزة الفارق كحكم ساحة، بمساعدة لحسن أزكاو وحمزة الناصيري، بينما أنيطت مهمة الحكم الرابع لمصطفى كشاف. وسيدير هذا الطاقم التحكيمي مبارلة القمة بين سيمبا ويانغ أفريكانز، يوم ثالث ماي القادم في التاسعة […]
إصابة حكيمي تربك وهبي
سارع الطاقم الطبي للمنتخب الوطني لكرة القدم إلى الاتصال بباريس سان جيرمان، للاستفسار عن طبيعة الإصابة التي تعرض لها أشرف حكيمي في المباراة ضد أونجيه أمس السبت. وبدأ السيناريو في الدقيقة 35 من عمر اللقاء، عندما شعر حكيمي بآلام عقب انطلاقة سريعة. ورغم شعوره بالانزعاج، إلا أن الظهير المغربي فضل البقاء في الملعب حتى نهاية […]
الرجاء يعتمد نظاما رقميا جديدا لولوج "دونور"
أعلن الرجاء عن اعتماد بروتوكول جديد لولوج مركب محمد الخامس، بالتنسيق مع السلطات العمومية لتعزيز شروط الأمن والتنظيم وتحسين تجربة الجماهير.​ ويعتمد النظام الجديد حصريا على التذكرة الرقمية التي يتم الحصول عليها عبر التطبيق الرسمي للرجاء. وكشف الرجاء أنه لن يسمح بالدخول إلا من خلال مسح رمز الاستجابة السريعة عبر التطبيق.​ وأكد البلاغ أن حاملي […]