انطلقت ابتداء من اليوم الاثنين فاتح يونيو 2026، مرحلة جديدة في تنظيم المعاملات العقارية، مع الشروع رسميا في العمل بسجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية، وفتح المجال أمام إيداع طلبات التقييد بمختلف المحاكم الابتدائية عبر التراب الوطني.
ويأتي تفعيل هذا السجل في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الحماية القانونية للملكيات العقارية، والحد من استعمال الوكالات في عمليات مشبوهة أو غير قانونية، خاصة في الملفات المرتبطة بالتفويت أو الشراء أو الرهن أو غيرها من التصرفات التي تهم الحقوق العينية.
وفي مراسلة وجهها إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أوضح عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن القانون رقم 31.18، الصادر بتاريخ 9 غشت 2019 والمعدل والمتمم لظهير الالتزامات والعقود، نص على إحداث سجل خاص بالوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية والشركات المدنية العقارية، غير أن دخوله حيز التنفيذ ظل مرتبطا بصدور النصوص التنظيمية والشروع الفعلي في العمل بالسجلين المعنيين.
وأبرزت المراسلة أنه تم، في هذا الإطار، إصدار المرسوم رقم 2.23.101 بتاريخ 22 أكتوبر 2024، المتعلق بتنظيم سجل الوكالات الرسمية الخاصة بالحقوق العينية وكيفية مسكه، إلى جانب قرار وزير العدل رقم 35.125 الصادر بتاريخ 6 أكتوبر 2025، الذي حدد النماذج المعتمدة لتفعيل هذه العملية.
وتبعا لذلك، وبغرض ضمان التنزيل العملي لهذه المقتضيات على مستوى المحاكم، خصوصا ما يرتبط بإعداد المنظومة الإلكترونية المخصصة لمسك السجل، تم تحديد فاتح يونيو 2026 موعدا رسميا لانطلاق العمل بسجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية.
ويروم هذا السجل تمكين الجهات المعنية من ضبط وتتبع الوكالات الرسمية التي تمنح صلاحية التصرف في الحقوق العينية، بما يشمل البيع والشراء والرهن وباقي التصرفات القانونية، وذلك بما يعزز شفافية المعاملات العقارية ويقلص من مخاطر التزوير أو سوء استعمال الوكالات.
كما ينتظر أن يساهم هذا الإجراء في معالجة عدد من الإشكالات العملية والقضائية التي كانت تثار بشأن الوكالات العقارية، خاصة في الحالات التي يتم فيها استعمال وكالات منتهية الصلاحية أو توظيفها خارج إرادة أصحابها، الأمر الذي كان يفتح الباب أمام نزاعات عقارية معقدة وشبهات سطو على الممتلكات.
