نوه وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، بالدور الكبير الذي يلعبه مول الحانوت في المجتمع، مشيرا أن ” التاجر الصغير كان ولايزال وسيبقى كحلقة أساسية في المجتمع”.
وفي رده على سؤال شفوي للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية،خلال الجلسة العمومية لمجلس النواب، اليوم الاثنين 15 يونيو 2026 حول التدابير المتخذة لحماية و مواكبة، ودعم محالت البقالة، أكد مزور أنه على اطلاع يومي بمشاكل هذه الفئة، موضحا أن الوزارة وباقي الشركاء يشتغلون على ملفاتها ليل نهار لمتابعة تنزيل 1000 توصية مرتبطة بالمجال.
وفي هذا السياق، نبه عبد المجيد الفاسي الفهري،عن الفريق الاستقلالي، إلى كون مول الحانوت لا يحظى بالاهتمام المستحق كعنصر أساسي في الحياة اليومية للمغاربة، وذلك لدوره الاجتماعي والتضامني الواضح من خلال ” الكريدي”، وذلك على الرغم من المشاكل التي يتخبط فيها بسبب ارتفاع تكاليف الاستغلال، مشاكل منصة الرخص، وملفات التقاعد و الضمان الاجتماعي، و رخصة الباش … وغيرها من الالتزامات التي تثقل كاهله في ظل التحديات اليومية التي يواجهها من أجل البقاء في ظل المنافسة الشرسة التي تفرضها الواجهات الكبرى.
وأشار الفاسي الفهري، أن الحفاظ على الدكاكين، يتطلب تمكينها من امتيازات وتحفيزات ضريبية، وتمويل تفضيلي، مسائلا الوزير حول التدابير المتخذة لمواجهة هذه المشاكل.
وفي رده،أوضح الوزير أن هناك اشتغال جدي للحفاظ على بقاء الدكاكين، وذلك من خلال تنويع المداخيل حتى لا تبقى حكرا على بيع المنتجات، حيث كشفت المعطيات أن 30 في المائة من المداخيل ترتبط بالتعبئة الهاتفية، ما يدفع نحو التفكير في خدمات قرب إضافية من شأنها إبقاء التاجر الصغير قوي للعب أدواره الأساسية التي لعبها تاريخيا في المغرب.
ورمى الوزير باللوم على المواطن، حين أشار أنه يتجه لمول الحانوت عند الحاجة، ويغير وجهته عند توفر المال “الأسر مللي كيتقجو كيمشي للكارني، ولكن مللي كيرخف عليهم الله يتجهون للمتاجر الكبرى”.
وفي تعقيب على رد الوزير، نبه عدد من النواب إلى المشاكل التي يعيشها التجار الصغار بالمدن الصغيرة والأسواق، وذلك بسبب إشكاليات بين الجماعات الحضرية والوزارة في ظل غياب تهيئة الأسواق، إلى جانب ضعف المنافسة مع الأسواق الكبرى، وانخفاض هامش الربح بسبب الوسطاء، مع الدعوة لوضع منصات الكترونية تمكن المواطن من الشراء مباشرة من المنتج لتفادي تكتل الوسطاء.
وفي رده ، أوضح مزور أن الوزارة عملت على إعادة تأهيل 189 سوقا “في صمت”، مع تأكيده على دور الوسطاء على الرغم من وجود تجاوزات من البعض.
