رمت حكومة أخنوش “جمرة” إصلاح أنظمة التقاعد إلى الحكومة التي ستخلفها بعد انتخابات 23 شتنبر المقبل.
خلال مداخلتها بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 17 يونيو 2026، أقرت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الأمر يتعلق بملف صعب ومعقد، و يهم الجميع، حكومة وبرلمان ومجتمع.
الوزيرة ألمحت كذلك إلى أن الحكومة لن تستطيع حسم هذه الملف خلال الولاية الحالية في إشارة إلى أن العمر المتبقي من هذه الولاية، لا يتجاوز بضعة أشهر وهي مدة غير كافية للتوصل لاتفاق جماعي حول الإصلاح .
تصريحات فتاح، تتزامن مع آخر اجتماع عقدته اللجنة التقنية، يوم الاثنين 15 شتنبر 2026 لتشخيص وضعية الصندوق المغربي المهني للتقاعد ” CIMR ” وهو صندوق للمعاش التكميلي، نظام الانخراط فيه اختياري وليس إجباريا.
هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة زيارات ميدانية مماثلة سبق أن قامت بها اللجنة لكل من الصندوق المغربي للتقاعد، والصندوق المعروف بالنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، وكذلك الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
بعد المحطة الأخيرة للصندوق المغربي المهني للتقاعد، و الوقوف على وضعية مختلف صناديق التقاعد،من المرتقب أن تعقد اللجنة التقنية اجتماعا مع وزيرة الاقتصاد والمالية في شهر يوليوز المقبل، دون تحديد أي يوم بعينه.
ويعتبر إصلاح منظومة التقاعد من الملفات الصعبة التي تخشى الحكومات الاقتراب منها. ورغم شبح الإفلاس التي يتهدد الصناديق، فإن المنظومة لم تخضع لأي إصلاح، باستثناء اجراءات جزئية في سنة 2016 همت تمديد تقاعد الموظفين ، واعتبرته النقابات معياريا صرفا، لأن هم الوظيفة العمومية فقط، و اقتصر على رفع سن التقاعد إلى 63 سنة مع الرفع من الاقتطاعات.
وبالنسبة لتصور الحكومة للإصلاح، فيتمحور على ثلاث إجراءات أساسية، تتمثل في رفع التقاعد، ورفع الاقتطاعات إلى جانب تقليص المعاشات.
هذا الإجراءات الثلاثة رفعت المركزيات النقابية في وجهها الورقة الحمراء، واعتبرتها إصلاحات شكلية، ولن تحل الأزمة بقدر ما ستضر بالمتقاعدين.
