لم يجد صحافي أمريكي من “بوسطن غلوب” أي شيء يكتبه عن مباراة المنتخب المغربي ونظيره السكوتلندي، سوى أن يرتكب تغريدة عنصرية مقيتة، عبر “تويتر”، استكثر فيها على الصحافيين المغاربة أن يرددوا، من داخل منصة الصحافة، النشيد الوطني لبلادهم، وأن يهتزوا فرحا بهدف الصيباري المبكر في شباك سكوتلندا.
أوصاف قدحية خطيرة، ونبرة استعلائية لم تمس الصحافيين المغاربة الذين حضروا المباراة، بقدر مامنحتهم الرغبة في تكرارها المباراة المقبلة، وكل المباريات، مادام إظهار الفخر والاعتزاز بالمنتخب الوطني، يثير حفيظة العنصريين ومن هم على شاكلة الصحافي الأمريكي إياه.
وبالمناسبة، ترددت على مسامعنا جمل استغراب كثيرة من عدد الصحافيين المغاربة الذين يحضرون لتغطية مباريات منتخبنا في هذا المونديال.
لا، بل إن قناة أمريكية طرحت علينا السؤال بصيغة استنكارية، وهي تستغرب أن “بلدا مثل المغرب” (حسب تعبيرها) قادرة مؤسساته الإعلامية على بعث كل هذا العدد من الصحافيين.
في دواخل السؤال جملة مسكوت عنها تقول لنا “كيف تتجرؤون، وأنتم مجرد أفارقة، على الحضور المتميز والمشرف وبكل هذا العدد في محفل دولي مثل هذا؟”
جوابنا على السؤال، وإن جبن العنصريون عن طرحه مباشرة، هو أننا نستلهم من منتخبنا قدرته على منافسة كبار العالم كرويا، لكي نضع بصماتنا دوليا، ولكي نكون جزءا من هذا المشهد الصحافي العالمي الكبير.
ينتظرنا، بعد سنوات أربع من الآن، موعد مونديالي كبير، سيكون على أرضنا، وبين ظهرانينا، وكل الذي يتم الآن هو مجرد استعداد لتلك اللحظة المونديالية، وهو تدريب للنفس الصحفية المغربية لكي تخرج من محليتها، وتستفيد من أخطاء كثيرة ترتكبها، وهذا عادي جدا، وغير العادي هو عدم التعلم من الأخطاء.
نعرف أن الأمر شاق ومؤلم على من تعودوا تقسيم العالم إلى القسمين الشهيرين: (المتحضر) و (المتخلف)، لكننا ملزمون بقولها: على هذا العالم أن يتعود الأمر، وأن يطبع معه، وأن يعتبره أمرا طبيعيا، بل هو الطبيعي: المغاربة لديهم مكان في مقدمة الصفوف في كل المجالات، وفي كل المحافل الدولية، وسنتمسك بهذه الأماكن، وسنعدل الاختلالات الصغيرة التي قد تؤخرنا عن احتلالها بشكل جد احترافي، وستبلغ كل من يهمه الأمر بأننا لن نتنازل عن هذا الحق، في الكرة وفي غير الكرة، وبالنسبة لمن لايعجبه هذا الحال….”فبحال بحال !”
سير، سير، سير، مثلما يقول جمهور الكرة، وهو صادق، فالتوقف أمر غير مقبول هنا لدى القافلة المغربية، مهما علت أصوات المتربصين بها، والواقفين على قارعة الطريق ينتظرون منا الهفوات فقط لتأكيد نظرتهم العنصرية للأشياء.
عنصرية صغيرة ورد مغربي !
بواسطة
الأحد 21 يونيو, 2026 - 16:31
آخر الأخبار
ثمانية سدود صغرى بسوس ماسة عالقة منذ سنوات تجر وزير التجهيز إلى المساءلة
عاد ملف السدود الصغرى بجهة سوس ماسة إلى واجهة المساءلة البرلمانية، بعدما وجّه حسن أومريبط، النائب البرلماني وعضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بشأن التأخر المسجل في إنجاز ثمانية سدود صغرى مبرمجة بالجهة منذ سنوات، دون أن تعرف طريقها إلى التنفيذ. وساءل أومريبط وزير التجهيز والماء عن […]
"ريف إكسبيريانس" وعائشة مايا يشعلان منصة سلا في ليلة أمازيغية بموازين
احتضنت منصة سلا، مساء السبت 20 يونيو، سهرة أمازيغية مميزة ضمن فعاليات مهرجان موازين إيقاعات العالم، جمعت بين عبق التراث الأمازيغي وروح التجديد الموسيقي، في حفل عرف تجاوبا جماهيريا لافتا وحضورا قويا لعشاق الأغنية الأمازيغية. وتألقت مجموعة “ريف إكسبيريانس” القادمة من مدينة الحسيمة خلال الجزء الأول من السهرة، حيث صدحت بأجمل ألحان الريف وقدمت عرضا […]
إخضاع نجمي المنتخب لفحص المنشطات بعد مباراة اسكتلندا
اختارت اللجنة الطبية للاتحاد الدولي لكرة القدم ثنائي المنتخب المغربي، إبراهيم دياز وشادي رياض، للخضوع لفحص المنشطات، مباشرة بعد نهاية المواجهة التي جمعت أسود الأطلس بمنتخب اسكتلندا يوم الجمعة الماضي برسم الجولة الثانية من نهائيات كأس العالم. وجرت عملية اختيار اللاعبين عبر قرعة عشوائية سحبتها اللجنة الطبية للفيفا بين شوطي المباراة، تماشيا مع القوانين الصارمة […]
