خلفت واقعة الاعتداء على عدد من العاملين بالمستشفى المحلي بمدينة إمنتانوت، المرفوقة بتخريب بعض المرافق والتجهزات، يوم الأربعاء 12 غشت 2026، موجة من الاستنكار في صفوف مهنيي الصحة.
وعبّرت الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن إدانتها لما وصفته بالسلوكيات غير المقبولة التي تستهدف العاملين بالقطاع الصحي أثناء قيامهم بواجبهم المهني، مؤكدة أن الاعتداء على الأطر الصحية لا يمس الأشخاص فقط، وإنما يهدد كذلك السير الطبيعي للمرفق العمومي وجودة الخدمات المقدمة للمرضى والمرتفقين.
وشددت الجامعة على أن المؤسسات الصحية يفترض أن تظل فضاءات آمنة للمرضى والمهنيين على حد سواء، معتبرة أن اللجوء إلى العنف والتخريب لا يمكن أن يشكل بأي حال وسيلة لمعالجة الخلافات أو التعبير عن الاحتجاج.
وطالبت الجهات الأمنية والقضائية المختصة بالتعامل بجدية مع الواقعة، وفتح الأبحاث اللازمة لتحديد المسؤوليات وترتيب الإجراءات القانونية المعمول بها، مع توفير الحماية الضرورية للأطر الصحية داخل أماكن عملها.
وفي السياق ذاته، دعت النقابة الجهات المسؤولة عن تدبير المؤسسات الاستشفائية إلى تعزيز إجراءات الأمن والحماية، وتوفير الظروف المناسبة التي تمكن العاملين من أداء مهامهم في بيئة مهنية آمنة، بعيداً عن مظاهر العنف والتهديد.
وأكدت الجامعة الوطنية للصحة أن ضمان سلامة العاملين في القطاع الصحي يمثل جزءاً أساسياً من حماية المرفق العمومي، مشددة على أن استمرار مثل هذه الممارسات قد تكون له انعكاسات مباشرة على السير العادي للخدمات الصحية وعلى مصالح المواطنين.
