رصد المرصد الإسباني لمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب على امتداد يومين فقط، تداول 9590 رسالة كراهية على منصات التواصل الاجتماعي، تستهدف بشكل خاص المهاجرين المنحدرين من شمال افريقيا بنسبة 68 في المائة، والمهاجرين عموما بنسبة 19 في المائة، والمسلمين بشكل خاص بنسبة 16 في المائة.
وأوضح المرصد أن الأزمة التي عاشتها سبتة على وقع موجة الهجرة الجماعية يومي 30 و 31 يوليوز، ساهمت بشكل ملحوظ في ارتفاع عدد المنشورات التمييزية خلال شهر يوليوز، حيث بلغ عددها 57 ألفا و406 محتوى تمييزي، مقابل 40 ألفا و800 خلال يونيو.
وكشف المرصد عن ربط خطاب الكراهية بخطاب الخوف وانعدام الأمن، انطلاقا من ربط وجود المهاجرين بارتفاع معدلات الجريمة، ما خلق جوا من الخوف العام المبني على سرديات تخويفية، مع الإشارة إلى وجود استعداد قبلي لهذا الخطاب انطلاقا من خطاب الكراهية المتغذي على الأحداث الرياضية خلال الأسابيع الماضية، وتحديدا منافسات كأس العالم التي عرفت انتشارا واسعا لرسائل عنصرية وخطابات معادية للأجانب والمسلمين استهدفت اللاعبين والمشجعين.
وكشفت المعطيات أن المحتوى التحريضي يغذي مشاعر الخوف عبر ربط المهاجرين بجرائم اعتداء جنسي، ومخاوف من وجود مخاطر إرهابية، وهو ما ترجم لمنشورات تحريضية، أو تهديدية، أو أخرى تدعو لطرد المهاجرين، أو تنزع عنهم صفتهم الإنسانية، بينما دعت بعض المنشورات إلى استعمال العنف المباشر، وهو ما ترجم على ارض الواقع خلال الأيام الأولى لتوافد المهاجرين على سبتة المحتلة، حيث تعرض بعضهم للطعن وإطلاق الرصاص والضرب المبرح … ما جعل المئات يفرون نحو الغابات.
ورغم نجاح آليات رصد خطابات الكراهية في إزالة عدد من المنشورات التي تضمت تهديدات وإهانات وشتائم صريحة، إلا أن الأمر يصبح أكثر صعوبة في ظل استخدام عبارات تهكمية وساخرة لتمرير خطاب الكراهية بعيدا عن آليات الرصد، إلى جانب استخدام صور ورموز مشفرة ذات حمولة عنصرية متعارف عليها داخل المجتمعات الرقمية، ما يجعل انتشارها أوسع.
وأشار المرصد أن آلية الرصد والتبليغ مكنت من حذف عدد من المحتويات العنصرية والتحريضية، التي سبق نشرها على مختلف منصات التواصل، وفي مقدمتها منصة “إكس” بنسبة بلغت 93 في المائة، يليها “تيك توك” بنسبة 88 في المائة، و “فيسبوك” بنسبة 74 في المائة، وانستغرام بنسبة 71 في المائة، وتعليقات يوتيوب بنسبة 14 في المائة.
