خلفت الحصيلة الانتخابية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حالة من النقاش الداخلي الذي أعاد تسليط الضوء على حدة الخلافات التي يعيشها الحزب خلال السنوات الأخيرة، حيث دعا صلاح الدين المنوزي، العضو السابق بالمكتب السياسي للحزب إلى تحمّل القيادة الحالية للحزب مسؤوليتها السياسية عن نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، مطالبًا باستقالة الكاتب الأول وفتح مرحلة انتقالية تقود إلى عقد مؤتمر استثنائي.
دعوة المنوزي جاءت بعد خيبة الأمل التي عاشها الحزب عقب الإعلان عن نتائج الاقتراع أظهرت تراجع تمثيلية الاتحاد الاشتراكي من 34 مقعدًا خلال انتخابات 2021 إلى 26 مقعدًا ليتموقع في المرتبة السادسة، وهو ما اعتبره القيادي الاتحادي فرصة للتقييم السياسي والتنظيمي الشامل للوقوف على الاختلالات العميقة في تدبير الاستحقاق الانتخابي والخط السياسي للحزب.
وحمل المنوزي الذي طالب باستقالة الكاتب الأول ومحيطه، مسؤولية غياب الرؤية الاستراتيجية، والقطيعة مع القواعد والمجتمع، إلى جانب استمرار خلافات تنظيمية داخل الحزب وعدم تحقيق المصالحة بين مختلف مكوناته، مع الدعوة لتحمل المسؤولية السياسية وفتح الطريق أمام قيادة انتقالية تتولى إعادة بناء الثقة داخل الحزب وإجراء تقييم جماعي للنتائج.
كما دعا إلى عقد مؤتمر استثنائي يفرز قيادة جماعية انتقالية لتحقيق مصالحة داخلية بين مكونات الحزب، واستعادة الارتباط بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وتقوية موقع الاتحاد الاشتراكي في المعارضة، إلى جانب التحضير للانتخابات الجماعية المقبلة.
وشدد المنوزي على ضرورة إجراء تقييم داخلي لما وصفه بـ »النكسة الانتخابية »، وتحديد مواطن الخلل التنظيمي والسياسي، وفتح نقاش حول مستقبل الحزب ومؤسساته بعد فقدان ثمانية مقاعد مقارنة بانتخابات السابقة.
