الدافري يحلل في “ميدي 1 تيفي” آفاق البرنامج الوطني لمهرجانات الشباب 2026

بواسطة الأحد 15 فبراير, 2026 - 18:19

في الزاوية الثقافية ليومه الأحد 15 فبراير 2026، وضمن نشرة أخبار قناة “ميدي 1 تيفي”، قدم الدكتور أحمد الدافري، الخبير في الثقافة والفنون والباحث في قضايا التوثيق، قراءة تحليلية للأبعاد العميقة للبرنامج الوطني لمهرجانات الشباب، مبرزاً الأهمية الاستراتيجية لتحويل الطاقات الشبابية من استهلاك المحتوى إلى صناعته والابتكار فيه.

وأكد الدكتور الدافري أن دمج الثقافة بمفهومها التقليدي الكلاسيكي مع صناعة المحتوى الرقمي والرقمنة يهدف إلى إعطاء “نفس جديد” للثقافة، لتخرج من حالة الركود إلى الانتعاش وتساير تطلعات الشباب عبر العالم. وضرب الدكتور الدافري مثالاً ملموساً بشاب في عمق الأطلس يوظف هاتفه المحمول لإنتاج محتوى حول “فن أحيدوس” وترويجه عالمياً، معتبراً أن هذا النوع من “الإعلام المواطن” يضع الذكاء الاصطناعي في خدمة الثقافة المغربية ويخرجها من مفهوم الفرجة المنغلقة إلى آفاق الانتشار الرقمي الواسع.

وفيما يخص ربط البرنامج بالذكاء المقاولاتي، شدد الدكتور الدافري على أن الثقافة لا ينبغي أن تظل محصورة في الجانب المعنوي وغير المادي، بل يجب أن “تعود بالنفع على المجتمع” وتساهم في التنمية المحلية وخلق مناصب شغل. ودعا إلى الانتقال من مفهوم “الفرجة” إلى مفهوم “المقاولة” في إطار الصناعة الثقافية، لتعويد الشباب المبدع على تحويل أفكارهم إلى مشاريع عملية وشركات قادرة على الاشتغال في الميدان.

وحول إدراج الشطرنج والرياضات الجماعية في برنامج ثقافي، أوضح الدكتور أحمد الدافري أن الشطرنج يعلم المبدع الشاب “التفكير الرياضي” القائم على الحساب، التوقع، والتحرك وفق مخططات استراتيجية، مما يساهم في الارتقاء بالعقل وتنمية الشخصية. وأضاف أن مزج هذه المهارات الذهنية الفردية مع العمل الجماعي في المسرح والكوريغرافيا يخلق نوعاً من الانسجام والقدرة على إيجاد أرضية للتفاهم المشترك، وهو ما تحتاجه المرحلة الحالية في بناء الوعي الشبابي.

وبخصوص آليات نجاح هذا المسار، أكد الدكتور الدافري على ضرورة توفر “الشفافية” في التعامل مع الترشيحات، واعتماد لوائح تنقيط علمية وموضوعية بعيدة عن المحاباة. كما ألح على “العدالة المجالية” لضمان وصول البرنامج للمناطق النائية وعدم انحصاره في المدن المركزية، داعياً إلى اعتماد “الرقمنة الشاملة” في التواصل والتكوين، وأن تتحول الإقصائيات إلى “محطات للتأطير” المستمر الذي يطور التصورات الإبداعية للشباب.

وختم الدكتور الدافري مداخلته بالتأكيد على أن هذا البرنامج هو استثمار في الرأسمال البشري الذي سيستقبل ضيوف المغرب في التظاهرات الكبرى، وعلى رأسها “مونديال 2030”. وأكد أن الشباب الذين يتكونون اليوم في المسرح والسينما والإبداع المكتوب يجب أن يدركوا خصوصية الثقافة المغربية ليكونوا خير سفراء لها، مساهمين بذلك في تطوير الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمملكة.

آخر الأخبار

العنف ضد النسا.. الإطلاق الرسمي للخلية المركزية للتكفل بضحايا العنف
أشرفت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ، نعيمة ابن يحيى، وهشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة على الإطلاق الرسمي لعمل الخلية المركزية للتكفل بالنساء ضحايا العنف. وفي كلمة بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن إطلاق هذه الخلية يندرج ضمن تفعيل مقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النسا، ما يشكل “محطة […]
الملتقى الدولي للفلاحة .. توزيع 455 ميدالية لتشجيع المنتوجات المجالية
  أشرفت وكالة التنمية الفلاحية برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات،  أحمد البواري، على تنظيم حفل توزيع جوائز النسخة السابعة لـلمباراة المغربية للمنتوجات المجالية. ويأتي هذا الحدث، المنظم على هامش الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM)، ليتوج تميز وتنوع المنتوجات المجالية المغربية، مؤكدا على المواكبة الموصولة التي تقدمها الوزارة للمجموعات المنتجة […]
صيف بلا "باراسولات".. ولاية الدار البيضاء تعلن نهاية فوضى استغلال الشواطئ
تتجه ولاية جهة الدار البيضاء-سطات، بإشراف من الوالي محمد امهيدية، إلى إحداث تحول جذري في طريقة تدبير الشواطئ، من خلال اعتماد مقاربة جديدة قوامها ضمان مجانية الولوج، ووضع حد نهائي لحالة الفوضى التي ظلت تطبع استغلال هذه الفضاءات العمومية خلال مواسم الصيف الماضية. وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن هذا التوجه يترجم إرادة واضحة […]