المناضل مولاي أحمد الدريدي يوجه رسالة مفتوحة إلى الإتحاديين: “محاولات مكشوفة لإقحام الإسلام السياسي في معركة المحاماة”

بواسطة الثلاثاء 10 فبراير, 2026 - 22:29

وجه الفاعل حقوقي والمناضل مولاي أحمد الدريدي المنسق الوطني لجبهة مناهضة الإرهاب والتطرف

المنسق العام لشبكة أمان – شبكة شمال إفريقيا والشرق الأوسط لحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب وإعادة تأهيل ضحايا التعذيب، رسالة إلى الاتحاديين و الاتحاديين، داعيا إياهم إلى تحمل مسؤوليتهم التاريخية كممدافعين على حقوق الانسان، العدالة و المحاكمة العادلة.

ومما جاء في الرسالة:

عشاء النقيب… حين يتعرّى التواطؤ وتنكشف أقنعة “الحياد”

لم يعد حضور مصطفى الرميد في ما سُمّي بـ“عشاء النقيب” حدثًا عابرًا يمكن المرور عليه ببلاغات التوضيح ولا بلغة المجاملات. نحن أمام واقعة سياسية–مهنية ثقيلة الدلالات، تُسائل استقلال المحاماة، وتفضح محاولات مكشوفة لإقحام الإسلام السياسي في معركة لا تخصّه، بل يُراد بها تفكيك جبهة مهنية موحّدة من الداخل.

السؤال الجوهري الذي لم يجد جوابًا إلى اليوم هو: بأي صفة حضر الرميد؟

لا صفة مؤسساتية، لا تفويض مهني، لا تمثيل قانوني. ومع ذلك، حضر. وهذا وحده كافٍ لرفع الشبهة: إما أن الرجل جاء وسيطًا بلا إعلان، أو جاء حاملًا لرسائل غير مُعلنة، أو –وهو الأخطر– جاء ليمنح الغطاء السياسي لتخريب معركة جماعية، عبر تطبيع حضور الإسلام السياسي في بيت نقيب سابق.

أما محمد شهبي، فخرجته الانفرادية، ثم تبريراته المتأخرة، لا يمكن قراءتها إلا باعتبارها خرقًا أخلاقيًا للمسؤولية الرمزية التي يفترض أن يتحمّلها نقيب سابق. فالمعركة كانت ولا تزال جماعية، وأي تحرّك خارجها، وفي توقيت حساس، ليس “اجتهادًا”، بل تشويش مقصود.

لا حياد مع مشروع تدميري

لنقلها بلا مواربة: لا يوجد “إسلام سياسي بريء”. التجربة المغربية، كما تجارب المنطقة، أثبتت أن كل التنظيمات ذات المرجعية الدينية –سواء داخل الأحزاب، أو في جماعة العدل والإحسان، أو في حركات الإخوان، أو في جمعيات “علماء” ومجالس “علمية”– تلتقي عند جوهر واحد: تديين السياسة، وتسييس الدين، واستعمال خطاب المظلومية لتبرير العنف الرمزي، وفتح الطريق أمام العنف المادي متى سنحت الفرصة.

من هنا، فإن حضور الرميد لم يكن “شخصيًا”، بل رمزيًا وخطيرًا. إنه محاولة لإعادة تدوير الإسلام السياسي داخل فضاء مهني يفترض فيه الاستقلال، وإيهام الرأي العام بأن الخلاف تقني، بينما هو في العمق صراع قيم.

القضاء الواقف… إما أن يقف أو يسقط

المحامون ليسوا فئة محايدة أخلاقيًا. هم “القضاء الواقف”، وحين يتخلّون عن هذا الدور، أو يسمحون بتدجينه، فإنهم يفتحون الباب أمام انهيار آخر خطوط الدفاع عن دولة القانون.

من هنا، فإن واجب المحامين، والحقوقيين، والمدافعين عن استقلال القضاء، هو الاستمرار في طرح الأسئلة المزعجة، وفضح كل تلاعب، مهما كان مصدره أو غطاؤه.

نعم، مؤلم أن يُسجَّل على محامٍ ونقيب سابق، ارتبط اسمه بتاريخ نضالي وعائلات مناضلة، أنه باع ضميره السياسي والمهني في لحظة مفصلية. لكن المواقف لا تُحاسَب بالأنساب، بل بالاختيارات. واحترامنا الإنساني لأفراد عائلته لا يغيّر شيئا من حقيقة السقوط الرمزي.

الخلاصة: لا للتطبيع مع الاختراق

ما وقع ليس سوء تقدير، بل اختراق.

اختراق لمعركة مهنية عادلة، واختراق لفضاء يفترض فيه الحياد، واختراق لقيم كونية لا تقبل التجزئة ولا “الخصوصية” المزعومة.

الرسالة اليوم واضحة:

إما الوقوف الصريح ضد كل أشكال توظيف الإسلام السياسي، داخل المهنة وخارجها،

أو القبول بالانزلاق نحو تمييع المعارك، وتبييض المشاريع التي لم تجلب للمجتمعات سوى الخراب.

والتاريخ، كما المهنة، لا يرحمان المتواطئين.

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]