“ديرو النية”!

بواسطة الثلاثاء 13 ديسمبر, 2022 - 08:10

المغربي، عندما يريد…يستطيع. وهؤلاء الشباب الذين يتألقون أمامنا في مونديال قطر، وهميحملون أعلام وطننا، وينافسون أغنى وأعتد الدول، ويتفوقون عليها، لقنونا درسا حقيقيايتجاوز كرة القدم، نتمنى أن يكون لدينا مايكفي من العقل ومن الحصافة لتدبره التدبر السليم.

درس تلخيصه الأفضل عبارة وليد الركراكي “ديرو النية”.

هي عبارة تعني الكثير، وتجيب عن كثير التساؤلات التي نحملها معنا في مياديننا المختلفة،والتي تجعلنا نتأخر في كثير الأشياء.

ذلك أنه عندما تصدق النية، وتكون صافية لاتشوبها شائبة، ويغيب الغش، ونتخلص من الصغائرالمسكينة التي تجرنا إلى الأسفل، وننسى الذوات المرضية التافهة وعقدها اللاتنتهي، ونرتقي إلىمرحلة التفكير بصيغة جماعية في المصلحة الجماعية، عوض البقاء أسرى الفردانية القاتلة،والغرور الشخصي المريض، نتمكن من تحقيق العجب العجاب.

هل نتحدث عن الكرة؟؟؟

قطعا لا.

نتحدث عن كل مناحي الحياة، وعن كل المجالات من أصغرها وأكثرها حميمية، حتى أكبرها الذييمس الجميع.

وصفة المغرب في هاته الكأس العالمية لمنافسة الدول التي ألفت التألق الكلاسيكي والفوز الدائم فيمثيل هاته المنافسات، هي وصفة صالحة للنجاح في المجالات الأخرى، إذا كنا قادرين علىتطبيقها حقا.

يلزمها صبر كثير على الأذى، خصوصا المجاني منه والظالم.

تتطلب نفسا طويلا، وقدرة كبيرة على ضبط النفس ومنعها من الانجرار لردود الأفعال المتسرعةوالغبية التي تفسد كل شيء، وتسبب الخسارة الدائمة.

تفرض التزاما دائما بقواعد النجاح والقدرة عليه والتصميم على الوصول إليه، وإن كانت كلالمظاهر تنذرك بالعكس، وإن كان كل المصابين بالفشل المزمن من حولك، يتبارون في تسفيه أحلامك،وفي إخبارك أنك لن تستطيع.

حين النجاح والوصول إليه، وحين ربط النية بالعمل، تستطيع أن تحدق في أعينهم بكل ثقة فيالنفس، وتستطيع أن تصعد فوق “صغرهم” لكي تشفق عليهم، ولكي تقول لهم “أنا حزين لأجلكموأشفق عليكم، لأنكم وعوض أن تشتغلوا على نجاحكم، شغلتم بالكم فقط بالتفكير في مسيبعدوى فشلكم الدائم والعضال.”

ثم يجب ألا ننسى الأهم في الوصفة التي كتبها الدكتور وليد الركراكي لنا جميعا هذا المونديال: الإنسان المناسب في المكان المناسب.

ابتلتنا الرداءة وتطوراتها بداء وضع الكثيرين في أماكن ليسوا أهلا لها، وغالبا يرافق فشل ذريع،ودائم ومستمر هؤلاء في “المستوطنات” التي احتلوها.

غالبا أيضا تجدهم يتساءلون “لاندري لماذا لاننجح؟”، مع أن الجواب فادح في بديهيته، قاتل فيبساطته الواضحة: “لأنكم في (بلايص) لاتستحقونها ولن تحققوا فيها أي شيء”.

ولأن “نيتهم ناقصة” مثلما تقول المغربية والمغربي، قبل أن يضيفا بكل اقتناع وإيمان نابعين منتجربة العقود والقرون السالفة “والنية وقلة النية ماكيتلاقاوش”.

“ديرو النية”، فقط وستحققون العجب العجاب، في الكرة، وفي غير الكرة، ياسادة، ياكرام.

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]