لهذه الأسباب غدت جهة الداخلة قطبا زراعيا صاعدا بالمملكة

بواسطة السبت 8 نوفمبر, 2025 - 17:16

تعرف جهة الداخلة وادي الذهب، حاليا، نهضة فلاحية متميزة جعلت منها أحد أهم الأقطاب الزراعية الصاعدة بالمملكة، بفضل الرؤية الملكية التي أولت أهمية خاصة لتنمية الأقاليم الجنوبية، والاستثمارات الهيكلية الكبرى التي شملت مجالات الري والطاقات المتجددة وتثمين الموارد الطبيعية.

كما مكنت هذه الدينامية من تحويل مساحات شاسعة من الأراضي القاحلة إلى حقول منتجة، خاصة في زراعة الطماطم والبطيخ والخضروات، مدعومة في ذلك بمشروع محطة تحلية مياه البحر الواقعة على بعد 130 كلم شمال مدينة الداخلة، و التي ست مك ن من سقي أزيد من 5.000 هكتار من الأراضي الفلاحية، بما يعزز الأمن الغذائي الوطني ويخلق فرص شغل مستدامة لفائدة ساكنة الجهة.

وفي هذا الإطار، أكد إدريس العباسي، مدير الغرفة الفلاحية لجهة الداخلة وادي الذهب، أن القطاع الفلاحي بالجهة يشهد ازدهار ا وتطور ا كبيرين بفضل توجيهات جلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من التنمية الفلاحية أحد ركائز النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، موضحا في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، أن القطاع الفلاحي أصبح مكونا أساسيا من مكونات الاقتصاد المحلي، ويحتل المرتبة الثانية بعد قطاع الصيد البحري من حيث خلق فرص الشغل، وذلك بفضل المشاريع الاستثمارية المهيكلة التي تعرفها الجهة.

يأتي في الوقت الذي يرتكز القطاع ، بالأساس، على إنتاج البواكر في البيوت المغطاة وتربية المواشي، خاصة الإبل التي تتميز بها المنطقة، مشير ا إلى أن الجهة تضم حوالي 40 ألف رأس من الإبل و83 ألف رأس من الأغنام والماعز، ما يجعل تربية الماشية مصدر دخل رئيسي لعدد مهم من ساكنة الجهة الممتهنين لهذا النشاط الفلاحي.

غير أن القطاع، يضيف المتحدث ذاته، يواجه تحديات مرتبطة بموجات الجفاف المتكرر ونقص الكلأ وندرة الموارد المائية، مسجلا أن الغرفة الفلاحية عملت على بلورة برنامج عمل متعدد السنوات يهدف إلى تنمية العالم القروي عبر إعادة تأهيل النقاط المائية وتجهيزها بأنظمة ضخ تعمل بالطاقة المتجددة، وهي الخطوة التي لاقت استحسان ا كبير ا لدى مربي الماشية.

في هذا الصدد، تم إعطاء الأولوية لنقاط مائية حيوية مثل بئر أنزران والشيارات ببئر كندوز، وبولرياح (إقليم أوسرد) ، مع عزم على تعميم التجربة لتشمل باقي المناطق

هذه الجهود تسعى أيضا إلى الحفاظ على الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي المحلي، وخلق قيمة مضافة في سلاسل الإنتاج الفلاحي، فيما ستسهم المشاريع المهيكلة الكبرى مثل ميناء الداخلة الأطلسي، والطريق السريع تيزنيت–الداخلة، ومحطة تحلية مياه البحر في انفتاح الجهة على الأسواق الإفريقية والأوروبية، مما يعزز مكانتها كمنصة فلاحية وتصديرية .

آخر الأخبار

​شفشاون.. حريق بغابة "تنغاية" والسلطات تعبئ مواردها للسيطرة عليه
لازالت النيران مستمرة في التهام غابات تنغاية بضواحي شفشاون، رغم التدخل المبكر للمصالح المختصة،وتعبئة كل الموارد المتاحة لهذا الغرض، نتيجة رياح الشرقي القوية التي تعرفها المنطقة، مما يساعد على انتشار النيران وصعوبة التدخل. وكان الحريق المذكور، قد شب بـغابة تنغاية الواقعة بمنطقة أبروج التابعة لدائرة باب تازة، مما استدعى استنفاراً كبيراً لمختلف السلطات والجهات المعنية […]
في رحيل عبد العالي بنعمور.. رائد "المنافسة" جمع بين السياسة و إنتاج نخب الاقتصاد
رزئت الأوساط الأكاديمية و السياسية  في وفاة أحد أعلام علم الاقتصاد بالمغرب الذين جمعوا بين البحث الجامعي و العمل  السياسي.  يتعلق الأمر بعبد العالي بنعمور الذي وافته المنية، يوم الخميس 24 شتنبر 2026، مخلفا ورائه إرثا علميا، كما تحمل مسؤوليات لعل أبرزها عندما عينه جلالة الملك محمد السادس كأول رئيس لمجلس المنافسة في سنة 2008. […]
أكاديمية المملكة تنظم ندوة دولية حول الإمبراطوريتين المرابطية والموحدية
تنظم أكاديمية المملكة المغربية، يومي 1 و2 أكتوبر المقبل بمقرها في الرباط، ندوة دولية بعنوان «الإمبراطوريتان المرابطية والموحدية»، بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين المتخصصين في تاريخ الدولتين، وذلك ابتداء من الساعة التاسعة صباحا. ويشارك في هذه الندوة باحثون وأكاديميون من جامعات ومؤسسات علمية في المغرب، من الرباط وتطوان والدار البيضاء ومكناس ومراكش وأكادير ووجدة وفاس، […]