إبن بطوطة و “الرياضية” وغيورون !!

بواسطة الجمعة 3 فبراير, 2023 - 08:51

منذ دخلت ملعب إبن بطوطة أول مرة في طنجة، وإحساس لدي بأن من بنى هذا الملعب نسي شيئا ما.

لم أعرف أبدا ماهو ذلك الشيء، لكن الرياح الهوجاء التي كانت تلعب فيها مباريات ذلك الميدان كانت توحي ببعض من إجابة. ويوم رأينا البارصا تلاعب إشبيلية في سوبر كأس إسبانيا هناك، ولمحنا – رغم الصيف – تناثر البلاستيك في كل مكان، فهمنا أن الأمر يتعلق بنوافذ نسي مهندس الملعب أن يقفلها من خلال فتح أجنحته بذلك الشكل العجيب الذي كان.

لحسن الحظ، جاء الموندياليتو، وفرض إغلاق تلك النوافذ، واكتمل مشهد الملعب الذي أصبح بالفعل جميلا ورائعا ومشرفا لمدينة أول رحالة في التاريخ، كبيرنا أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ ٱللّٰهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ٱللَّوَاتِيّ ٱلطَّنْجِيّالمعروف بابْنِ بَطُّوطَةَ، المغربي حتى هاته الأثناء في انتظارأن “يخنشله” قوم “هوك” هو الآخر.

وبقدر جمالية الملعب وماكان يقع في الملعب الأربعاء بقدر ماطرح العديدون السؤال حول بؤس بلاتو قناة”الرياضية” التي نافست فعلا القنوات الجزائرية البئيسة في قبح المشهد، وفي عدم قدرته على النقل الأمين للوحات الرائعة التي كان يعرفها ملعب إبن بطوطة.

ولا أدري حقيقة إن كانت الرياضية تعبر أزمة سيولة مادية منعتها من صنع بلاتو تلفزيوني حقيقي يستحق حمل وصف البلاتو التلفزيوني، أم أنها تعاني نقصا من الأفكار، ومحدودية في العطاء، أم أنها تعيش – وأناأرجح هاته الفرضية – أزمة انعدام رغبة في العمل، وأزمة إحساس لدى كبير من الزملاء هناك بلاجدوى أي شيء يقومون به، وبأن الأمور يجب أن تسير هكذا والسلام.

هذا الشعور هو أسوأ مايمكن أن يمس مؤسسة إعلامية في كل مجالات اشتغالنا، مكتوبة ومرئية ومسموعة،إذ يمنع الإبداع، ويعطل الرغبة في الاشتغال، ويحول الصحافي والتقني المنتسبين إلى تلك المؤسسة، إلى نوع من “الزومبي” يتحرك بطريقة آلية، فقط لكي يلتقي نهاية الشهر مع راتبه، وهذا أمر يعارض تماماالميدان الإعلامي الذي تحركه الرغبة والاستمتاع أولًا، وحب المكان الذي تشتغل فيه، والإيمان بالانتساب إليه.

نتمنى أن تتدارك “الرياضية” الوضع، وأن يعيد إليها المخضرم بوطبسيل بعضا من روح البدايات التي يتذكرها الجميع مع يونس العلمي، مديرها الأول، فهي أول وجه إعلامي لرياضتنا وخصوصا لكرتنا، ومن العيب حقا أن يكون التناقض بينها وبين مستوى كرتنا المتألقة عالميا صارخا إلى هذا الحد المعيب.

أخيرا قال لنا غيورون من المغرب إن حفل الافتتاح كان “بسيطا جدا وعاديا جدا”.

ابتسمنا في البدء بهدوء، ثم انفرجت أساريرنا ضحكا، ثم قهقهنا حد الاستلقاء على الظهر.

تذكرنا تلك الأغنية المصرية الجميلة “عالبساطة البساطة، وياعيني على البساطة”، ثم تذكرنا مايقوله الفرنسيون في مأثورهم “أقصى درجات الإتقان هي البساطة”.

حمدنا الله مجددا على نعمة العقل ونعمة المغرب، وشاهدنا الأهلي يعبر بسهولة أوكلاند، ثم نمنا في انتظارالتتمة، وكفى.

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]