منظمة نسائية: التنمر الرقمي خطر متنامي يهدّد النساء والفتيات

بواسطة الإثنين 4 أغسطس, 2025 - 12:09

شهد المجتمع المغربي تصاعدا مقلقا في ظاهرة التنمر الرقمي، والتي تفرض نفسها كأحد أبرز أشكال الجرائم الرقمية الحديثة، وتستهدف بالأساس النساء والفتيات، اللائي يعانين أكثر من غيرهن من آثاره النفسية والجسدية.

هذا التحذير جاء على لسان جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، التي تتابع بقلق بالغ تصاعد هذه الظاهرة في الفضاءات الرقمية المختلفة.

وأوضحت الجمعية أن التنمر الرقمي يتمثل في مهاجمة الضحايا عبر الوسائط الإلكترونية، مثل نشر صور أو فيديوهات مرفقة بتعليقات مسيئة أو تحقيرية، وأفعال أخرى لا تزال خارج نطاق التجريم القانوني الحالي، الأمر الذي يسمح لممارسي هذه السلوكيات بالاستمرار دون خوف من العقاب، بينما تعاني الضحايا بشدة من تبعات نفسية قد تصل في بعض الحالات إلى التفكير أو الإقدام على الانتحار كرد فعل متطرف على هذا الظلم.

الجمعية توضح أن غياب نصوص قانونية واضحة تُجرّم التنمر الرقمي ويُعاقب مرتكبيه يُفاقم من معاناة الضحايا، خصوصاً النساء والفتيات، ويترك الباب مفتوحاً لأشكال مختلفة من الاعتداء المعنوي والجسدي عبر العالم الافتراضي. ولهذا، ركزت جمعية التحدي خلال السنة الماضية جهودها على الترافع لتبني مقترح قانوني خاص لمكافحة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، مطالبة بضرورة تحديث وتطوير القوانين الجنائية لتشمل هذه الجرائم بشكل صريح وحازم.

وبالرغم من بعض المبادرات النيابية التي باتت تبدي استعداداً لتعديل قانون محاربة العنف ضد النساء، ترى الجمعية أن التفاعل البرلماني لا يزال دون المستوى المطلوب، فيما تبقى الحاجة ملحة لتعزيز العمل التشريعي والتنفيذي من أجل ضمان حماية فعالة للنساء من الانتهاكات عبر الفضاء الرقمي التي تمس بحقوقهن الأساسية، وعلى رأسها الحق في الحياة والكرامة.

في هذا السياق، تطالب جمعية التحدي للمساواة والمواطنة السلطات التنفيذية بتسريع تحيين الأطر القانونية لتشمل تجريم التنمر الرقمي بصفة خاصة، إلى جانب الجرائم الأخرى المرتكبة في الفضاءات الرقمية. كما تدعو إلى تبني سياسات عمومية توعوية تستهدف كافة شرائح المجتمع، بغرض تعزيز الوعي بخطورة التنمر الرقمي وآثاره السلبية على الضحايا وعلى السلم الاجتماعي بشكل عام.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الجمعية التزامها المتواصل بمواصلة الدعوة إلى سد الفراغ التشريعي القائم، تجدد عزمها على مواكبة ودعم الضحايا قانونياً ونفسياً، مع العمل الدءوب على توسيع دائرة الوعي المجتمعي حول هذه الظاهرة الخطيرة.

في هذا الإطار، وجهت الجمعية نداءها لجميع الجهات الفاعلة، سواء المؤسساتية أو المدنية، لتحمل المسؤولية والعمل الجماعي من أجل بناء فضاء رقمي آمن يحمي النساء والفتيات من العنف والتمييز.

وقالت إن معركة مواجهة التنمر الرقمي ليست فقط معركة قانونية، بل هي أيضاً نضال ثقافي واجتماعي للحفاظ على كرامة الإنسان في العالم الرقمي، وضمان أن يظل الفضاء الافتراضي مكاناً للتواصل والاحترام لا للتهديد والتنكيل.

آخر الأخبار

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يطلق مكتبة رقمية معززة بالذكاء الاصطناعي
وضع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوم أمس الجمعة فاتح ماي 2026، مكتبة رقمية لحقوق الإنسان معززة بنظم الذكاء الاصطناعي، رهن إشارة زوار “رواق الحقوق” طيلة أيام المعرض. وأضافت المؤسسة الحقوقية، أن هذه المنصة، ستكون متاحة قريبا على شكل تطبيق إلكتروني وموقع مخصص، مختلف المستخدمين من حقوقيات/ين، وطلبة وباحثات/ين، وصحفيات/ين، إضافة إلى المهتمين والوافدين على فضاءات […]
الدريوش تنوه بالريادة النسائية في مجال تربية الأحياء المائية
كشفت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، عن المكانة التي تحتلها النساء في صناعة وتثمين المنتجات البحرية، مؤكدة أن خبرتهن والتزامهن يساهم في تنافسية سلسلة بأكملها. وقالت الدريوش خلال لقاء خصص  للقيادة وريادة الأعمال النسائية في مجال تربية الأحياء المائية، تحت شعار ” الريادة النسائية في مجال تربية الأحياء المائية.. رافعة لتثمين العمل والنمو […]
كارتيرون يكلف الوداد 120 مليون سنتيم
حصل الفرنسي باتريس كارتيرون على 120 مليون سنتيم مقابل موافقته على فسخ عقده بالتراضي، بعدما تمسك بمنصبه رغم الهزيمة ضد اتحاد يعقوب المنصور الأربعاء الماضي، لحساب الجولة 17 من البطولة الاحترافية. وعلم موقع “أحداث.أنفو” أن باتريس كارتيرون طالب بمبلغ 200 مليون سنتيم مقابل مغادرة الوداد، قبل أن يتم إقناعه بالحصول على 120 مليون سنتيم. وتعاقد […]