رجاء الشعب !

بواسطة الثلاثاء 18 أبريل, 2023 - 12:05

ما الذي يقع في الرجاء؟

لايقع أي شيء، وهذا هو المشكل، وهاته هي المصيبة.

الدين كانوا يمنون النفس قبل بداية العام بموسم استثنائي للخضراء، بعد مجيء من قدمته صحافة معينة بأنه “آرشي ميلياردير”، سيخرج “الخضراء من كل أزماتها، وستعانق معه الأمجاد العالمية التي كانت أول من قدمها عبر الأندية للمغاربة”، فهموا أن سقف التطلعات كان أعلى بكثير من عزيز البدراوي، وشرعوا مع توالي الدورات والمنافسات في استيعاب صعوبة الانتقال من حال إلى حال داخل النادي الأكثر شعبية في المغرب.

اليوم البطولة ذهبت بالنسبة للرجاء إلى حال سبيلها، ولازال الرهان قائما على الكأس الغالية، كأس العرش، ولازالت مباراة من العيار الثقيل تنتظر – على مرتين- الخضراء في القاهرة وفي البيضاء، أمام الأهلي المصري الذي أخرج الرجاء من عصبة الأبطال الإفريقية الموسم الماضي. أي حسابيا لازالت الرجاء قادرة على عدم خسران كل شيء…

ومع ذلك هناك شيء ما ليس على مايرام داخل العش الأخضر. وقد رأينا التسريبات والردود عليها، التي أدخلت الجمهور في دوامة قلق على القادم بالنسبة للفريق، الذي لايمثل الدار البيضاء وحدها، أو الجزء الأخضر منها فقط، بل يمثل الكرة المغربية كلها، ويحمل لقب “الخضرا الوطنية”، مايعني أن كل صغيرة وكبيرة تجري داخله تعني الجميع في عالم ساحرتنا المستديرة المحلية.

وفي البدء، وعندما أتى الرئيس الحالي، وتعرض لهجوم بدا لنا مبالغا فيه من طرف زملاء وأصدقاء لنا، قلناها لهم ورفضنا التحامل، ورفضنا الحكم بالفشل المسبق على الرجل وطاقمه، وطالبنا بمنحه الوقت الكافي لكي نرى مايستطيعه حقا، وماهو قادر عليه.

اليوم، لن نقول إن البدراوي فشل في قيادة الرجاء. لا، سنقول إن بوادر أشياء غير طيبة تبدو للعيان، ونحن أول من نتمنى أن نكون خاطئين مخطئين في قراءة القادم.

نقول أيضا إن فريقا شعبيا جماهيريا ويعني المغرب كله، مثل الرجاء لايقبل التسيير الفردي أو المزاجي، ولايتحمل العثرات الصغيرة والاتهامات الأصغر، وهو فريق، مثل الوداد ومثل الجيش، ومثل بقية كبار كرتنا، وهم معدودون على رؤوس الأصابع، يجب أن يبقى فوق الصغائر، لايغمز من طرفه أحد، ولايلمز بالتلميحات القدحية تجاهه أي كان.

طيب، سيقول القارئ: مالنا وما للرجاء؟ دعهم يفعلون ماأرادوا في فريق هو مثل بقية الفرق الكروية في المغرب وكفى؟

سنقول: لا، وسنضيف: الرجاء ليست مثل البقية، وهي قاطرة للكرة منذ القديم، وهي نموذج كنا نعتقد أن الجميع سيقتدي به، للوصول إلى عالمية تستحقها كرتنا الوطنية، وقد رأينا منتخبنا وإنجازه المونديالي في قطر، واستوعبنا مايمكننا فعله إذا ماأردنا ذلك حقا.

لذلك لايمكن لنا إلا أن نتمنى الرجاء دائما في المقدمة، مثل الجيش، ومثل الوداد، ومثل بقية الكبار. فهاته الفرق إن صلحت، وكانت في صحة جيدة، وتخلصت من الشوائب والطفيليات وبقية مايلتصق بالجسم من مضار، سيصلح حال كرتنا كلها، وسنحقق المزيد من التألق على كل الأصعدة، وسيزداد الحساد الذين في قلبهم مرض تجاه المغرب مرضا، وذلك مانريده بكل فرح أكيد.

نكتفي بهذا التلميح الآن، ونتمنى أن تعود الرجاء من قلب مصر بما يضمن لها مواصلة التألق القاري، ومايتيح لنا جميعا – رجاويين وغير رجاويين- أن نتحدث عنها بالخير الذي تستحقه، لا بالشر الذي نطالعه في كل مكان هاته الأيام…

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]