درس نورة الرجاوية الحزين !

بواسطة الأحد 30 أبريل, 2023 - 07:39

يوم السبت الماضي، ونحن في الملعب ننتظر مستحيلا رجاويا لم يتحقق أمام الأهلي، وصلنا خبر الرحيل المؤلم والقاسي للشابة الرجاوية نورة التي ارتقت إلى جوار ربها في حوادث التدافع التي وقعت أمام باب المركب.

فقدت مباراة الرجاء أمام الأهلي حينها أي قيمة، لأن الموت ضرب البيت الأخضر بقسوة، بسبب سوء التنظيم، وبسبب السمسرة في التذاكر، وبسبب عدم قدرة رئيس الرجاء والمنظمين على تهييء الأجواءالملائمة لهذا اللقاء الذي كان يفترض أن يكون عرسا كرويا، لا مأتما محزنا يغادره كل من حضروه وهم يشكون مصابهم الجلل إلى الله.

هذه ليست أول مرة تقع فيها حوادث مؤسفة مثل هاته في محيط مركب محمد الخامس، وفي مباريات الرجاء بالتحديد. وبالتأكيد لن تكون الأخيرة، لأن نفس الأسباب تؤدي إلى نفس النتائج، وعلى مايبدو الأمور لن تتغير، حتى وإن كان الفقد فادحا مثل هاته المرة.

الآن، ما العمل؟

الكل متفق على أن الأمور التنظيمية في المركب أصبحت أكبر بكثير من الجهة التي تتكلف بها، ومن “حسن الحظ” وحزنه أيضا أن موسم الرجاء في البطولة والمنافسة القارية قد انتهى للأسف الشديد، مايعني أن الإقبال الجماهيري سيقل بسبب خيبة شعب الخضراء في فريقه، ماسيمنح الجهات المسؤولة في الدارالبيضاء فرصة مراجعة كل مايتعلق بتنظيم المقابلات الكبرى في هذا الملعب.

ومهما حاولنا الوصف، ومهما نقلت لكم الفيديوهات والصور ماجرى، لايمكنكم إطلاقا _إذا لم تكونواحاضرين في عين المكان – أن تتصوروا رعب العائلات اللي اصطحبت صغيراتها وصغارها إلى الملعب ممنية النفس بسهرة كروية وفرجوية رائقة قبل أن تجد نفسها وهي تحلم فقط بمغادرة المكان، والنفاذ بجلدها من هذا الرعب المخجل والمخزي والمرير.

الكرة لم تصنع لهذا، ولم تكن في يوم من الأيام مبررا لإرهاب الناس وإعادتهم جثثا هامدة إلى منازلهم،مثلما وقع للمسكينة نورة رحمها الله، شهيدة سوء التنظيم وتلاعب السماسرة بالتذاكر وبحب الرجاويين لفريقهم.

لهذا لاينبغي أن يمر ماوقع مجددا وكأنه لم يقع.

لماذا؟

لأنه وقع فعلا وعشنا ألمه جميعا، ولأن الأمر أصبح فعلا مرعبا ومنذرا بشر أكبر إذا واصلنا جميعا نفس الاستهزاء بخطورة الوضع في المركب ومحيطه إبان المباريات الكبرى.

ليظهر مسؤول أو إثنان أو أكثر عن هاته الجريمة الجديدة، ولنضرب بيد من حديد حقا لئلا يتكرر القتل العمد أمام الملعب في مباراة كان يفترض أنها مخصصة للكرة وللفرجة فقط، وليس للبكاء والندب الحزين.

آخر الأخبار

صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]
المختار و حنان ''وليدات الأحداث'' في مجلس الصحافة.. حين تتوج المهنة أبناءها
ثمة انتصارات نفرح بها لأنها تخصنا، وثمة انتصارات أكبر منا، حتى وإن كان أصحابها قد خرجوا من بيتنا. وما حدث هذا الاثنين ينتمي، بالنسبة إلينا في «الأحداث المغربية»، إلى الصنفين معا. حين انتخب المختار لغزيوي رئيسا للمجلس الوطني للصحافة، وانتخبت حنان رحاب نائبة له، كان من حق هذه المؤسسة أن تشعر بشيء من الفخر. ليس […]