CDT تجدد رفضها لقانون الإضراب وتطالب بطرحه في الحوار الاجتماعي

بواسطة الأربعاء 23 أبريل, 2025 - 14:16

في سياق انطلاق جولة جديدة من الحوار الاجتماعي بمناسبة عيد الشغل، جددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) رفضها لمشروع قانون الإضراب بصيغته الحالية، معتبرة أنه “يفتقر للشرعية” وأن تمريره تم خارج منطق التفاوض والتوافق، مطالبة بإرجاعه إلى مؤسسة الحوار الاجتماعي.

وأكدت الكونفدرالية، في اجتماعها مع الحكومة أمس الثلاثاء، أن القانون التنظيمي للإضراب بصيغته الحالية يمثل “قيدا” على الحق الدستوري في الإضراب، مطالبة بمراجعته في إطار تشاركي، معتبرة أن الحوار الاجتماعي لا يمكن أن يحقق أهدافه في ظل ما وصفته المركزية النقابية بـ”انفراد الحكومة بالقرارات الاجتماعية”.

رفض التعديلات على التقاعد

وجددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل رفضها لأي إصلاح لنظام التقاعد يمس بالحقوق المكتسبة للأجراء، في موقف انسجم مع مواقف نقابية أخرى كالاتحاد المغربي للشغل، التي شددت بدورها على رفض أي سيناريو إصلاحي يحمل تبعات مالية إضافية للطبقة العاملة.

كما نبهت الكونفدرالية الديمقراطية للشغلإلى غياب دورية الحوار الاجتماعي، وطالبت باحترام الحريات النقابية ووقف كافة أشكال التضييق، وذكّرت الحكومة بملفات عالقة مثل ملف ربابنة الخطوط الملكية المغربية، وحالات الطرد النقابي في عدد من الأقاليم (البيضاء، طنجة، مراكش، تمارة، المحمدية…).

مطالب بتحسين الأجور

وشدد وفد CDT على أن استمرار موجة الغلاء وتدهور القدرة الشرائية يفرضان زيادات ملموسة في الأجور والمعاشات، التي لم تعرف أي تحسن حقيقي منذ سنوات، داعياً في الوقت ذاته إلى احترام قانون الشغل، والتصريح بالأجراء لدى CNSS والرفع من الحد الأدنى للأجور.

وطالبت النقابة أيضا بتفعيل اتفاقات الحوار القطاعي، خصوصاً في قطاع التعليم، وإخراج الأنظمة الأساسية المتوافق عليها في عدد من القطاعات، منها الجماعات المحلية والتعليم العالي والتشغيل، وكذا الإسراع بإحداث المؤسسة المشتركة للأعمال الاجتماعية لموظفي الإدارات العمومية.

تحسين أوضاع الشغيلة

كما شددت الكونفدرالية الديمقراطية على ضرورة تحسين أوضاع مربيات ومربي التعليم الأولي، ومراجعة الأنظمة الأساسية للهيئات المشتركة مثل المتصرفين والمهندسين والمساعدين الإداريين، بما يعزز أوضاعهم المادية والمهنية، ويفتح آفاقاً لمساراتهم الوظيفية.

وفي الشق الاجتماعي، دعت إلى حل نزاعات الشغل الجماعية، وتفعيل اللجان الإقليمية للبحث والمصالحة، مع الالتفات للملفات الاجتماعية الحارقة مثل إعادة تشغيل مصفاة “سامير”، وضمان حقوق العمال في المؤسسات العمومية والشبه عمومية .

تفاعل حكومي وتعهدات بالتنفيذ

من جانبها، أفادت CDT بأن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أبدى تفاعلاً مع ملاحظات النقابة، مؤكداً التزامه بتسريع تنفيذ الاتفاقات القطاعية، ومتابعة الملفات العالقة. كما التزم بعقد اجتماع مع مسؤولي الموارد البشرية في المؤسسات العمومية لفرض احترام الحقوق الاجتماعية، ومواصلة الحوار مع النقابات حول الملفات الكبرى، من بينها ملف التقاعد ودمج CNOPS في CNSS.

وأكد أخنوش، حسب بلاغ الكونفدرالية، على عقد اجتماع جديد قبل فاتح ماي من أجل الحسم في القضايا العالقة، في إشارة إلى نية الحكومة الدفع بالحوار الاجتماعي إلى مرحلة أكثر تقدماً.

يبدو أن الحوار الاجتماعي هذه السنة ينطلق على وقع خلافات عميقة حول قضايا جوهرية تمس الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للشغيلة، وعلى رأسها قانون الإضراب وإصلاح التقاعد، وسط مطالب نقابية متزايدة بإعادة الاعتبار لمنهجية التفاوض والتوافق كمبدأ أساسي في تدبير العلاقة بين الحكومة والنقابات.

آخر الأخبار

الجامعة تتضامن مع اتحادات دولية وترفض تقليل رئيس "اليويفا" من شأن مباريات المونديال
أصدرت اتحادات كرة القدم في 13 دولة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بلاغاً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن خيبة أملها العميقة ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، والتي وصف فيها بعض مباريات كأس العالم بعد توسيعه بأنها “غير مثيرة للاهتمام”. ​وجاء البيان بتوقيع خمسة اتحادات هي: الرأس الأخضر، كوراساو، […]
الإجماع القضائي في أحكام الإعدام انتصار متدرج للحق في الحياة
يفتح المنشور الأخير الصادر عن المديرية العامة للشؤون القضائية، التابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمتعلق بمستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 23.03، بابا جديدا لنقاش حقوقي وقانوني لم ينقطع في المغرب. فهو نقاش يتجاوز حدود التعديل الإجرائي ليصل إلى جوهر الفلسفة العقابية للمملكة وإلى اختياراتها الاستراتيجية في مجال حقوق الإنسان. ويتمثل أهم ما جاء به هذا […]
نزار بركة يدافع عن حصيلة الحكومة ونقاش متواصل حول أثرها الاجتماعي
أثار الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أمام المجلس الوطني للحزب، نقاشا واسعا بشأن مدى قدرة السياسات العمومية التي تقودها الحكومة على الاستجابة لانتظارات الطبقة الوسطى وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. وبرز في الخطاب تركيز واضح على حصيلة الحكومة وما تعتبره إنجازات تحققت خلال السنوات الأخيرة، من بينها الرفع التدريجي للأجور، وتخفيف […]