طلب إلى «الجالية»..!

بواسطة الإثنين 14 أبريل, 2025 - 08:57

وفي قلب حماسك لقضايا الآخرين، عادلها والآخر الذي يقبل بعض النقاش المشروع، لا يطلب منك الوطن إلا أن تتذكر دوما وأبدا أن «البراني عكوبتو لبلادو»، وأن الآخرين الذين تنتفض لهم ولقضاياهم بكل هذا الحماس، سيشكرونك، وسيحيونك، بل وقد يذكرك واحد منهم في تسجيل صوتي مربوطا، لا مرتبطا، بجاكرتا، لكنهم سينسونك حين قضاياهم هم، وسيعتبرونك مهما تمسحت بهم وتحمست لهم حد نسيان نفسك، مجرد أجنبي ساندهم يوما ما، في أحسن الأحوال. 

لا أحد يطلب منك التخلص من عروبتك، ولا من قوميتك، ولا من هويتك أو هوياتك. ولا أحد ينتظر منك ألا تغضب لقصف مستشفى أو قتل أطفال، أو تشريد شعب بأكمله وجد نفسه بين سندان ومطرقة لا يرحمان. 

وطبعا، هنا في المغرب، دون بقية بلدان العرب الأخرى، ستتمكن من الخروج في كل أنواع المظاهرات التي تشاء، والتي يحبها قلبك أيام الآحاد، وفي كل الجمع، وإن أردت أيضا يمكنك الخروج الإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وأضف إلى الكل يوم السبت أيضا… إن لم يكن لديك مشكل ما مع هذا اليوم المبارك. 

ثم تذكر دوما وباستمرار، أن بلدك هذا الذي يضمن ويقدس حرية التظاهر من أجل كل القضايا التي تتخيلها، لم يفعل هذا الأمر اليوم فقط، ولا اقتنع به مثل البقية أيام الربيع العربي الكاذب، ولا هو من محدثي الديمقراطية والحرية والتظاهر السلمي في الشوارع والتعبير عن كل الآراء بكل حرية وفق احترام القانون الساري به العمل في البلد منذ القديم. 

لا، بلدنا عتيد وتليد وقديم وعريق في الأمر والشأن، ولم يكتشفه مع من اكتشفوه حديثا. 

لذلك افعل ما بدا لك، وانصر من شئت في بلدان الله الواسعة. غن لأبي عبيدة، وقدس السنوار، وتخشع في محراب هنية والآخرين، وساند نصر الله أو بشار أو أردوغان أو بوتين أو حتى كيم اللطيف في كوريا الشمالية، وتبن قضية البوسنة والهرسك أمسا وقضايا ميانمار وفلسطين والروهينغا حاليا. ضع كوفية فلسطينية أو وشاحا عراقيا، بل ارتد الشماغ الخليجي إن أردت ولن يقول لك المغرب شيئا. 

مسألة واحدة فقط يطلبها منك الوطن، وأنت متعهد الصراخ لأجل الآخرين هنا: عندما نفرح نحن المغاربة لانتصار ما نعتبره هاما وحيويا وأساسيا ومصيريا، في قضيتنا الأولى الحقيقية، قضية وحدتنا الترابية، لا تستكثر علينا هذا الفرح، ولا تقل لنا إننا «مجموعة من العياشة والمرايقية أفرحهم خبر انتصار أكبر دول العالم لقضيتهم الأولى والوطنية والحقيقية». 

احترم حقنا في الفرح لقضايا وطننا، مثلما نحترم حقك في الحزن والبكاء، وأحيانا العويل، لقضايا الآخرين. فقط لاغير. 

تصور أين وصلنا مع «الجالية» المقيمة بيننا: طلب التعادل، بين قضية الوطن والقضايا الأجنبية الأخرى كلها، ومعه طلب الإذن والسماح والتصريح للفرح بقضايا الوطن والانتصار له ولها؟ 

حقيقة ما أقصر العمر حتى نضيعه في الحديث مع «تريتورات» النضال… لأجل الآخرين. 

ما أقصره، وما أغبى الوضع، لكنه واقع الحال، فصبرا جميلا على هذا المآل، فهو حتما، ومعه كل أنواع الغشاوة إلى زوال. 

آخر الأخبار

بركة يحدد أولويات المرحلة المائية: 100 في المائة لماء الشرب و80 في المائة للري وتسريع السدود والتحلية
رفع نزار بركة، وزير التجهيز والماء، سقف التعبئة في مواجهة تحديات الماء، واضعا أمام وكالات الأحواض المائية مجموعة من الأولويات المرتبطة بتأمين حاجيات المملكة وتسريع إنجاز الأوراش الكبرى، وفي مقدمتها ضمان التزويد بالماء الصالح للشرب بنسبة 100 في المائة، والعمل على الاستجابة لما لا يقل عن 80 في المائة من حاجيات مياه الري. هذه الأهداف […]
أخنوش لمناضلي حزبه من الداخلة: المغاربة باغينكم.. وسنفوز بالانتخابات
وجه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والقيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار، رسالة تفاؤل وثقة إلى مناضلي حزبه، مؤكداً أن «الأحرار» ماضٍ في طريقه نحو الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بثبات، ومعبراً عن قناعته بأن المواطنين يريدون من يشتغل ويحقق الإنجازات، قبل أن يخاطب الحاضرين بالقول: «أنتم من ستربحون الانتخابات». وقال أخنوش، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب […]
ارتفاع السياح الوافدين على المغرب من فرنسا وألمانيا وبولندا
أفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية بأن عدد الوافدين عبر المراكز الحدودية للمغرب ناهز 9,4 ملايين شخص عند متم يونيو 2026، مسجلا ارتفاعا بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي. وأوضحت المديرية، في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية، أن هذا الأداء يشمل ارتفاعا في عدد الوافدين من الأسواق الفرنسية (زائد 9 في المائة)، والألمانية (زائد 14 في […]