يظل المغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، الداعم الأول للشعب الفلسطيني.
الأرقام التي كشف عنها المدير المكلف بتسيير وكالة بين مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوني، النصيب الأكبر من هذه التمويلات يعود للمملكة المغربية بنسبة 70 بالمائة ضمن صنف تبرعات الدول، ثم تحولت إلى نسبة 100 في المائة، منذ العام 2011، في صنف تبرعات الدول والمؤسسات والأفراد، بعد توقف التمويلات التي كانت تتوصل بها الوكالة من بعض البلدان الإسلامية.
يأتي ذلك في الوقت الذي نفذت الوكالة ما يزيد عن 200 مشروعا كبيرا وعشرات المشاريع الصغيرة والمتوسطة في القدس الشريف، منذ شروعها في العمل سنة 1998، يضيف الشرقاوي الذي كان يتحدث أمس الثلاثاء إلى إعلاميين ومؤثرين مغاربة زاروا مقر بيت مال القدس الشريف.
هذه المشاريع توزعت على قطاعات التعليم والصحة والإسكان والترميم، والثقافة، وبرامج المساعدة الاجتماعية، والتنمية البشرية، ومشاريع التجديد والابتكار، وتمكين المرأة والشباب والطفولة وغيرها، بمبلغ يقارب 80 مليون دولار أمريكي.
وفي الأسبوع الماضي، أطلقت الوكالة مشاريع بقيمة 1.1 مليون دولار أمريكي في القدس،و شملت، على الخصوص، الحملة السنوية للمساعدة الاجتماعية بمناسبة شهر رمضان بالقدس، ومشروع تهيئة فضاءات الحرم الجامعي لجامعة القدس ببيت حنينا، و التكفل بعدد من حالات الأطفال مبتوري الأطراف، ضحايا الحرب على غزة.
كما يجري تنفيذ مشاريع أخرى، ملتزم بها، في إطار تمويلات من مؤسسات حكومية مغربية وجماعات ترابية وجمعيات ومقاولات وأفراد مغاربة، تهم برامج الترميم الموضعي لعدد من بيوت البلدة القديمة للقدس، وحاضنة مشاريع الشباب في مجالات التجديد والابتكار ،الفوجين الثالث والرابع، والمنح الدراسية السنوية.
الوكالة تعتزم كذلك، إطلاق البرنامج السنوي للمساعدة الاجتماعية للأيتام مكفولي الوكالة، وبرنامج المدارس الصيفية في القدس والمخيم الصيفي السنوي في المغرب لفائدة أطفال القدس، و المعارض وأعمال النشر والبحوث والدراسات الأكاديمية والجوائز السنوية الموجهة للأطفال، وجائزة التميز الصحفي في الإعلام التنموي.
وتبلغ كلفة هذه البرامج والمشاريع المزمع تنفيذها زهاء 3 ملايين دولار أمريكي، فيما الوكالة ما تزال على أمل في أن تتمكن من تعبئة مبلغ 2 مليون دولار لتمويل مشاريع أخرى في مجالات الصحة والتعليم ومشاريع التنمية البشرية، وحيازة العقارات في القدس الشريف.
يأتي ذلك في الوقت الذي يظل المغرب، المحتضن لمقر وكالة بيت مال القدس الشريف، والممول الرئيسي لمشاريعها، كما أن المملكة أقامت في القدس نموذجا للدعم يقوم على العمل الميداني المستمر، حقق نتائج ملموسة، لاسيما حيازة عقارات وتحويلها إلى مدارس ورياض أطفال ومراكز ثقافية، وبناء مدارس جديدة وعددها 5 مدارس، تتوزع على جميع أحياء المدينة من بينها مدرسة الحسن الثاني في واد الجوز، ومدرسة المسيرة في مخيم شعفاط.
المغرب عمل، أيضا، على دعم المستشفيات وتجهيزها وإقامة عيادات الأسنان، وإنشاء خلية التنسيق والتتبع للمستعجلات والطوارئ، وتقديم الأدوية وسيارات الإسعاف ومستشفيين ميدانيين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، واستقبال طلاب فلسطينيين للدراسة بالجامعات والمعاهد المغربية، من بينهم 8 طلاب من كلية الملك الحسن الثاني بغزة، يتابعون دراستهم هذا العام، كطلاب زائرين، في معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط في تخصصات الطب البيطري والإنتاج الحيواني.
