قانون مالية 2025 محاط بظرفية عالمية يشوبها الشك

بواسطة الأحد 23 فبراير, 2025 - 09:32

فرضيات قانون المالية تبقى فرضيات في نهاية المطاف. تلك أهم خلاصة خرجت بها ندوة شهدتها مدينة فاس، مؤخرا، تحت شعار “قانون المالية: أي تمويل للأوراش المهيكلة؟”، وذلك بمناسبة النسخة العاشرة للقافلة التواصلية لقانون المالية 2025، المنظمة بمبادرة من منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية.

بالنسبة لمحمد العبدلاوي، أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، الندوة سلطت الضوء على الأسس الماكرو اقتصادية والآفاق العالمية لقانون المالية لسنة 2025، معتبرا أن سياق الإعداد لهذا القانون يتسم بظرفية عالمية “يشوبها الشك”، بالنظر للأزمات الجيوسياسية والاضطرابات المناخية.

المتحدث ذاته، حذر من أن الجفاف وتقلب أسعار الطاقة والتباطؤ المحتمل في منطقة اليورو، الشريك التجاري الرئيسي للمغرب، يمكن أن يكون له تأثير على هذه التوقعات، مما يستدعي تعزيز الدولة الاجتماعية، والنهوض بدينامية الاستثمار الخاص، ومواصلة الإصلاحات الهيكلية والحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية.

من جانبه، تطرق محمد النميلي، الأستاذ الباحث بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس إلى التعديلات الضريبية الواردة في قوانين المالية للفترة 2025-2023 وأثرها على العدالة الضريبية الأفقية بين الرأسمال والعمل، متسائلا، عن مدى عدالة التدابير المتخذة وتأثيرها على التوزيع العادل للأعباء الضريبية بين رأس المال والعمل، مع تسليط الضوء على رهانات المواءمة والانسجام مع الطموحات الاقتصادية الوطنية.

وأما فؤاد بن الحاج مدير المختبر متعدد التخصصات حول الديناميات الاقتصادية، المالية وريادة الأعمال، فسلط الضوء على أهمية هذا اللقاء حول قانون المالية لسنة 2025 ، باعتباره يشكل مناسبة لخلق نقاش اقتصادي ومالي وسياسي، مشيرا إلى أن هذه الندوة تشكل مناسبة فريدة لتقييم التدابير الرامية إلى تحفيز الاستثمار، والتقدم الذي تم إحرازه واستشراف أهداف السنوات المقبلة، لاسيما خلق القيمة الاقتصادية.

للإشارة، فإن هذه الندوة نظمت بمناسبة القافلة التواصلية حول قانون المالية، التي أصبحت بمثابة عرف سنوي منذ 2015، تهدف إلى تعميم المعرفة والمعلومة المالية على عموم المواطنين، يبرز عثمان مودن رئيس منتدى أطر وزارة الاقتصاد والمالية، لافتا إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في نقل النقاش حول قوانين المالية وإخراجها من طابعها المركزي بمحور الرباط – الدار البيضاء، ليشمل جميع جهات المملكة.

يأتي ذلك في الوقت الذي تعمل هذه المبادرة على إشراك مختلف الفاعلين سواء كانوا أساتذة جامعيين أو طلبة أو باحثين، وكذا ممثلي جمعيات المجتمع المدني والجماعات الترابية، لتعزيز التبادل حول الرهانات الاقتصادية والمالية، حسب المتحدث ذاته.

آخر الأخبار

مصدر حكومي مغربي: من المخيب للآمال أن توظف أحداث سبتة لتحقيق مكاسب انتخابية وتصفية حسابات سياسية وهؤلاء الشباب عادوا لأنهم عاينوا عن قرب أن الوضع في المغرب أفضل من (الفردوس الموعود) الذي كانوا يتوهمونه
قال مصدر حكومي مغربي، اليوم الاثنين بالرباط، “لسنا شرطيا ولا حارسا لأوروبا؛ بل نحن شريك ذو سيادة ولسنا مناولا” في مجال تدبير ملف الهجرة، متسائلا عما إذا كان نموذج التدبير الحالي ما يزال مجديا ومناسبا للسياق الجديد. وشدد المصدر ذاته على أنه “من المخيب للآمال أن توظف أحداث سبتة لتحقيق مكاسب انتخابية وتصفية حسابات سياسية”، […]
مصدر حكومي مغربي: لا يمكن لقاض إسباني تقويض منظومة مكافحة الهجرة غير النظامية، ثم مطالبة المغرب بتحمل التبعات
أكد مصدر حكومي مغربي، اليوم الإثنين بالرباط، أنه لا يمكن لقاض إسباني أن يقوض منظومة مكافحة الهجرة غير النظامية، ثم يطالب المملكة المغربية بتحمل التبعات. وأوضح المصدر ذاته أن “الحاجز أمام الهجرة لم ينهر بسبب المهربين، بل نتيجة قرار قضائي إسباني”، مضيفا أن “المغرب، من جهته، لم يتخلف يوما” عن الوفاء بالتزاماته أو بمسؤولياته. وفي […]
مصدر حكومي: تدبير ملف الهجرة “مسؤولية مشتركة” والمغرب “تحمل دوما نصيبه منها"
أكد مصدر حكومي، اليوم الاثنين بالرباط، أن المملكة المغربية ظلت شريكا “ذا سيادة ومخلصا ومسؤولا” في إطار محاربة الهجرة غير النظامية، مشددا على أن تدبير ملف الهجرة يمثل “مسؤولية مشتركة” طالما “تحمل المغرب نصيبه منها”. وأبرز المصدر ذاته أن “المغرب لم يخضع يوما للضغط، ولم يتحرك قط بدافع الإكراه أو تحت وطأة الابتزاز”، مؤكدا أن […]