أحداث أنفو
حذرت الجمعية المغربية لحقوق التلميذ\\ة، من تداعيات زلزال الحوز على قطاع التعليم داخل الحيز الجغرافي المتضرر من الزلزال المدمر، حيث كشفت الحصيلة عن وفاة تلاميذ وأساتذة، وانهيار مئات المدارس أو تضررها بشكل لم تعد معه صالحة للدراسة.
ورغم التنويه بالجهود التي بذلتها الدولة لتوفير الشروط المسعفة على العودة التدريجية للحياة الدراسية، عبر توفير خيم مجهزة، أوتوجيه التلاميذ نحو داخليات، إلا أن الجمعية في بلاغها الصادر تحت عنوان “دخول مدرسي في سياق كارثة وطنية”، وقف على اختلالات شابت العملية بسبب التسرع في تدبير انتقال الأطفال من المناطق الأكثر تضررا نحو مراكش، ما جعل مبدأ الجودة غائبا في هذه العملية، كما هو الحال للفيديو المنتشر في الساعات الماضية، والذي وثق للحالة المتردية لإحدى الإقامات الداخلية بمراكش، التي استقبلت تلاميذ المناطق المتضررة، ما دفع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى القيام بزيارة تفقدية للقسم الداخلي للثانوية التأهيلية بن يوسف للتعليم العتيق، حيث وقف على شكايات التلاميذ.
وأكدت الوزارة الوصية في بلاغ لها ، أن هذا الجناح بحاجة إلى إصلاحات مع التفكير في حلول لتجنب الاكتظاظ، حيث سيتم بتنسيق مع السلطات، تحويل التلميذات القاطنات والبالغ عددهن 230 إلى دار الطالبة – دار السراغنة بمراكش اليوم الجمعة 22 شتنبر .
وفي نفس السياق، نبهت الجمعية المغربية لحقوق التلميذ\\ة، من قلة الداخليات وضعف طاقتها الاستيعابية وعدم تغطية القرى بالشبكة الطرقية وضعف أسطول النقل المدرسي بالإضافة إلى الفقر والهشاشة، وغيرها من العوامل التي تساهم في ارتفاع نسب الهدر المدرسي في الوسط القروي وأوساط الفتيات بالدرجة الأولى؛ وهو ما يعمق المشاكل المزمنة التي تعاني منها المدرسة القروية، والتي تزداد حدتها في ظل كارثة الزلزال.
المكتب الإقليمي للتنسيقية الوطنية لـ”الأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد” بمراكش، دخل بدوره على الخط بعد توصله بعدد من الشكايات من طرف أساتذة عبروا عن استغرابهم من عدم التشاور معهم أو التنسيق معهم قبل تحويل التلاميذ والأطقم التربوية إلى مراكش، في الوقت الذي طالبت التنسيقية بتحسين ظروف استقبال أطفال المناطق المنكوبة، عبر إصلاح الداخليات، وتوفير السكن اللائق لجميع الأساتذة والأستاذات وباقي الأطر التربوية والإدارية الذين تم تحويل مقرات عملهم صوب مدينة مراكش.
وتفاعلا مع الانتقادات، عملت الوزارة الوصية على مستوى القسم الداخلي للثانوية التأهيلية بن يوسف للتعليم العتيق، الذي انتشر فيديو يوثق لعدم صلاحيته، على استبدال شركة المناولة المكلفة بخدمة نظام المطعمة، مع التعهد بإجراء الإصلاحات اللازمة لهذا القسم الداخلي، بصفة استعجالية، ويتعلق الأمر بالصباغة والنجارة والسباكة وتركيب الألواح الزجاجية والمرافق الصحية، وتخصيص خزانات فردية للتلميذات والتلاميذ بصفة فورية، مع تعزيز وجود وتدخل الأطر المكلفة بالدعم الاجتماعي والنفسي بفضاء هذه الداخلية من أجل مواكبة التلميذات والتلاميذ.
