المغرب الإفريقي العظيم!

بواسطة الجمعة 20 ديسمبر, 2024 - 09:21

للراغب في التأكد، مجددا، من مكانة المغرب في القارة الإفريقية، أمنا إفريقيا، هذا الدليل الجديد يصلح لكل شيء.

فخامة الرئيس إبراهيم طراوري، رئيس بوركينا فاصو، يستجيب لمبادرة جلالة الملك ووساطة جلالته، ويقرر الإفراج عن أربعة رهائن فرنسيين معتقلين في واغادوغو منذ دجنبر الماضي، أي منذ عام.

هنا والآن، يشهر المغرب انتماءه الإفريقي، لا لأجل التفاخر، بل من أجل القارة.

وهنا والآن، نتذكر مقولة جلالة الملك يوم عادت المملكة المغربية إلى بيتها في الاتحاد الإفريقي، ونفهم مجددا، بل نستوعب أن هذا البلد لا يطلق الكلام على عواهنه.

عندما نقول بيتنا الإفريقي، نقصد الانتماء كله.

وعندما نفاخر العالم بأسره، بأننا أفارقة أولا، من المحتد القاري العريق، الذي أنجب الدنيا كلها، حتى صارت قارتنا تسمى «الماما أفريكا»، فإنا نفعل ذلك عن سبق حب وإصرار وترصد.

لنقلها بعبارة أخرى: هذا البلد، وهذا الملك، هما الوحيدان اللذان يستطيعان في القارة كلها، القيام بأمر مثل هذا، والقيام بأمور أخرى أعظم.

لماذا؟

لأن إفريقيا تحب محمد السادس.

ولأن إفريقيا تحترم محمد السادس.

ولأن إفريقيا تعرف جيدا أن محمد السادس يحبها ويحترمها، ويبني كل علامات تميز جلالته على أنه الملك الإفريقي، ابن القارة، المدافع عنها، المؤمن بأنها تستحق الأفضل فقط، المقتنع أنها تستطيع المستحيل، إذا ما أخلص لها أبناؤها كلهم، وكانوا في خدمتها، وفي خدمتها فقط.

الكلام شاعري أكثر من اللازم؟

ربما، بل أكيد، ونحن حين إفريقيا لا نستطيع الكتابة إلا بالمشاعر، ولا نستطيع إلا الحب، ولا نقدر على شيء آخر غير الاعتراف بهوانا تجاه الأم التي أنجبتنا: قارة السمر الأوفياء، هاته، المسماة أمنا إفريقيا.

ثم إننا حين الملك الصادق محمد السادس لا نستطيع إلا الفخر.

نصارح الآخرين، كل الآخرين، أننا محظوظون أننا جايلنا جلالته، وأننا عشنا عصره، وأننا المغاربة الذين يقولون للكل أينما حلوا وارتحلوا: أنا من بلاد محمد السادس، أنا من المغرب.

مجددا تقول القارة شكرا للمغرب.

ومجددا يقول المغرب لمن يحسن الاستماع والإصغاء والإنصات، ولمن يتقن الفهم فعلا: هذا المغرب الإفريقي هو الثابت الأساس فينا، والبقية كلها متغيرات.

ولدنا على هاته الأرض، ومن سمرة عنادها نمنح القدرة على المقاومة والبقاء، وفي أعلى شمالها، في المغرب العظيم نحس أننا دون جذورنا فيها لا نساوي أي شيء.

عاش المغرب.

عاش الملك.

عاشت إفريقيا، إلى الختام دليل وفاء لا يتحقق إلا للصادقين الأوفياء.

آخر الأخبار

الإصابة تنهي موسم الحواصلي مع اتحاد تواركة
أنهت الإصابة التي تعرض لها عبد الرحمان الحواصلي حارس مرمى اتحاد تواركة موسمه مع الفريق الرباطي. وسيجد اتحاد تواركة نفسه مضطرا إلى الاعتماد على الحارس الاحتياطي رضا أصمامة. وأصيب عبد الرحمان الحواصلي خلال تداريب اتحاد تواركة لكرة القدم على مستوى أسفل البطن. ويحتاج الحواصلي إلى فترة راحة طويلة قبل استئناف التداريب، وبالتالي استحالة مشاركته في […]
بين واقعية المغرب وغدر الجزائر.. دول الساحل تختار بوصلتها الأطلسية
بين الاستقرار الذي يقدمه المغرب، والتدهور الأمني والإرهاب الذي ترعاه الجزائر، باتت دول الساحل مجبرة على اختيار معسكرها الجيوسياسي، واتخاذ قرار مفصلي في تاريخ المنطقة، يعد بتحويل دول الساحل الافريقي الى جنة للازدهار والتنمية المستدامة. المبادرة الملكية لربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي، هي الجسر نحو تحقيق الاستقرار المفقود في الساحل، فهي واقع ملموس يتجاوز الشعارات، […]
450 جماعة قروية مقصية من الخدمات البنكية
رغم  بعض التحسن، إلا أنه مازال هناك عمل كثير ينتظر المغرب من أجل تعميم الولوج إلى الخدمات البنكية، والمالية بشكل عام، لاسيما بالعالم القروي. الأرقام التي كشف عنها، المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، تشير إلى أن معدل التغطية بنقاط الولوج إلى الخدمات المالية بالوسط القروي قد تحسن ليصل إلى 60 في المائة خلال […]