القرن الماضي !

بواسطة الجمعة 22 نوفمبر, 2024 - 12:43

“التي تشتغل في الميدان منذ القرن الماضي، عكس الجمعية المذكورة، التي لم تتجاوز أربع سنوات من عمرها القانوني”. إنتهى الكلام.

ستسألون: كيف انتهى وهو لم يبدأ بعد؟ وماذا تقول لنا ياهذا من مبهمات؟

سنجيب “غير بالشوية”، وسنقول إن هذه الجملة هي أهم شيء استوقفني في البلاغ الطويل العريض، الذي أصدره زملاؤنا في ست جمعيات للصحافيين الرياضيين، احتجاجا على دخول “بطاقة الملاعب”، التي تريد فقط تنظيم العمل الصحافي داخل الميادين الرياضية، حيز التطبيق.

لماذا استوقفتنا عبارة “القرن الماضي” هاته؟

لأنها الكلمة السحرية، العبارة السر، مفتاح اللغز، “ساروت” هذا القفل الكبير والضخم والصدئ الذي أغلقت به أبواب الصحافة الرياضية على ممتهنيها، وتم إلقاؤه في غياهب الجب لئلا نجد يوما الطريقة للخروج من هذا المأزق، والتخلص من هذا الفخ.

القرن الماضي، مقابل عبارة “جمعية لم تتجاوز أربع سنوات من عمرها”، هو اختصار النقاش كله الذي يهز المشهد الصحافي الرياضي المغربي، بين من يريد له البقاء رهينة القرن الماضي، وبين من يحلم له بمستقبل أفضل، وأجمل بكثير.

القرن الماضي أمضته هاته الجمعيات في صراعات مبكية مضحكة مع البعض، وقالت عن بعضها ما لم يقله إمامنا مالك عن العتيق من المدام، وسحلت بعضها بعضا في ساحات النقاش العمومي، وأقنعنا مسؤولو كل واحدة منها أن الآخر هو الجحيم، وأن الآخرين هم السيئون.

وعندما اقتنعنا بكلام هؤلاء عن بعضهم البعض، والله يشهد أننا استمعنا لهم طويلا، وآمنا حقا يمايقولونه عن بعضهم البعض، وتحركنا لإصلاح الوضع المائل، غضبوا، واكتشفوا أنهم كانوا مخطئين منذ القرن الماضي، ولم يستفيقوا إلا الآن لكي يتعرفوا على بعضهم البعض من جديد، ويفهموا أنهم جميعا جيدون، وأن السيء الوحيد في الحكاية كلها، هي “بطاقة الملاعب” المسكينة.

الصحافة الرياضية المغربية، بل والصحافة المغربية ككل، لم تعد تقبل بالبقاء رهينة القرن الماضي.

لذلك انطلقت نحو المستقبل، تاركة القرون الماضية وراءها، وتاركة القرون فوق رؤوس من يريدون ارتداءها، ومصرة على قرن القول بالعمل، وتحقيق شيء ما فعلي لهذا الميدان، عوض الاكتفاء بتدبيج بلاغات القرن الماضي الخائفة فقط من انقطاع الصبيب.

مونديال 2030 وكأس أمم إفريقيا 2025، ومختلف المواعد القارية والعالمية الراقية التي يضربها المغرب مع المستقبل تريد صحافة غير صحافة القرن الماضي.

ونعرف أن الأمر أليم جدا لمن بقي رهين القرن الماضي، لكن نعرف بالمقابل أنها سنة الحياة التي لايريد زملاؤنا الاقتناع بها، وهو فقط التطبيق العملي لعبارة “لو دامت لك لما وصلت إليك”، البسيطة والعميقة والتي تقول كل شيء، لكن التي لاتستطيع دخول أذهان من يريدون أن يبقوا رؤساء مزمنين، وإن على أنفسهم فقط.

هذه هي الحكاية كلها، وهذا هو التلخيص.

وإذا كان للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، التي تأسست فقط منذ أربع سنوات، ومع ذلك فعلت العجب العجاب، من شيء تفتخر به، فهو افتخارها بأنها استطاعت في ظرف قصير جدا أن توحد من ظلوا مشتتين القرن الماضي كله، وعشرين سنة من هذا القرن.

بالإضافة إلى الإنجازات الأخرى الكثيرة، وأنتم تعرفونها طبعا.

“ياك قلنا ليكم (إنتهى الكلام) منذ البدء”.

نعم قلناها، “ولكن أكثر الناس لايعلمون”. صدق الله العظيم.

آخر الأخبار

رأسمالها مفتوح أمام التجار. ."البام" يقترح إحداث شركات جهوية لتقليص الوسطاء بالأسواق
يقترح حزب الأصالة والمعاصرة، الطامح إلى احتلال المرتبة الأولى في انتخابات مجلس النواب، إحداث شركات جهوية لتقليص الوسطاء بين العرض والطلب.وفي لقاء نظمه الحزب بالقنيطرة، يوم الاثنين 21 شتنبر 2026 في إطار الحملة الانتخابية، أوضح فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي، أن تصور “البام” لإعادة تنظيم مسالك توزيع المواد الاستهلاكية، يتمثل في ربط المنتج بالمستهلك، ضمن […]
المغرب وموريتانيا يوقعان اتفاقية لتأهيل وتوسعة الطريق الرابط بين نواكشوط ونواذيبو
وقع المغرب وموريتانيا، أمس الاثنين 21 شتنبر بالرباط، اتفاقية إطار تهم مشروع إعادة تأهيل وتوسعة الطريق الرابط بين نواكشوط ونواذيبو، مرورا بالنقطة الكيلومترية 55، على مسافة إجمالية تناهز 480 كيلومترا. وجرى توقيع الاتفاقية عقب مباحثات جمعت وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بوزير التجهيز والنقل الموريتاني، أعل ولد الفيرك، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي القطاعات المعنية […]
لقجع يعد برفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم وتمكين الأرملة من كامل معاش زوجها
شدّد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، على أن الحزب يولي أهمية خاصة لتحسين أوضاع المتقاعدين، ولا سيما ذوي المعاشات المنخفضة، مقترحاً رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم شهريا، وتمكين الأرملة من الاحتفاظ بكامل معاش زوجها المتوفى. وأوضح لقجع، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب، أمس الاثنين بمدينة القنيطرة، في إطار الاستعداد للانتخابات […]