توصل وسيط المملكة إلى تسوية الملف المطلبي لطلبة كليات الطب والصيدلة بالمغرب (شعبة الصيدلة)، حيث اقترح برمجة دورة استثنائية وحيدة وواحدة لكل أسدس بدون امتحانات استدراكية وذلك في أفق متم شهر نونبر، كما أوضح محضر الاتفاق الموقع بين ممثل طالبي التسوية ووسيط المملكة والإدارة المطلوبة في التسوية (وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار)، أنه لا يرى موجبا لمناقشة الإدارة في موضوع الحد من عدد الوافدين، لارتباطه بالسياسات الحكومية العمومية في مجال الصحة وبالخريطة الصحية في البلاد، واحتياجات المواطنين للدواء.
وأشار المحضر أن الإدارة مسؤولة عن توفير أراضي التدريب اللازمة والكافية لكل طلبة شعبة الصيدلة، من خلال إعادة برمجة التداريب بإنجاز 4 تداريب مدة كل واحد منها شهر ونصف، وإدراجها في دفتر الضوابط البيداغوجية الوطني، كما أورد الوسيط أن “الإدارة توافق على إضافة تدريب داخل الصيدليات مدته 4 أسابيع مع تحديد أهداف التدريب من أجل تعزيز المكتسبات.
وارتباطا بموضوع الامتحان الانتقائي الوطني، أوضح الوسيط أنه لا يرى موجبا لمناقشة الإدارة في الموضوع لارتباطه بحقوق فئة أخرى من الطلبة المغاربة وحريتهم في اختيار طرق التكوين، وعلاقة ذلك بصلاحيات الإدارة في تحديد ضوابط وكيفية اعتماد الشواهد الأجنبية ومعادلتها، وفق تصوراتها التدبيرية التي تراعي العديد من العوامل. الحكومة لا ترى مانعا في برمجة امتحان انتقائي من أجل التقييم الشامل للحاصلين على شهادة دكتوراه في الصيدلة من كليات أجنبية.
وعلاقةً بمحور الحكامة في التكوين، أشار الوسيط إلى أن “الإدارة لا ترى مانعا في إحداث لجنة AD-HOC خاصة بشعبة الصيدلة بقرارات المجالس المؤسسات، كما سجل الوسيط أن “الإدارة لا ترى مانعا في اجتياز مباراة الإقامة مباشرة بعد الحصول على شهادة الدكتوراه في الصيدلة عوض ما هو محدد في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل، موضحا أن الإدارة تؤكد أن توجهاتها الاستراتيجية مفتوحة على الرفع من هذه المناصب في السنوات القادمة باعتبار التحولات التي تعرفها المنظومة الصحية ، مقترحاً مضاعفة عدد المناصب المالية المخصصة لمباراة الإقامة بما يتناسب مع أعداد خريجي الدفعتين بعد الاستجابة لمطلب حذف شرط سنة من الممارسة الفعلية، وذلك حفاظا على حقوق جميع المعنيين.
وأشار المصدر ذاته إلى أن “الإدارة شكلت مجموعات خبراء على الصعيد الوطني (حوالي 500 أستاذ) أسندت إليها مهمة اقتراح أسس ومضامين إصلاح السلك الثالث في منهجية تشاركية موسعة منفتحة على العديد من الفاعلين في القطاع الصحي لاسيما الأساتذة الباحثين، والمسؤولين عن مؤسسات صحية، وأطباء وصيادلة المتخصصين، والجمعيات العالمة، والمجلس الوطني للهيئة الوطنية للأطباء والهيئات والجمعيات المهنية للصيادلة، وجمعيات الأطباء المقيمين، وذلك في أفق يناير 2025″.
وصلةً بمحور الأعمال التطبيقية، شدّد الوسيط على أن “الإدارة تؤكد حرصها على توفير الاعتمادات المالية وتجهيز المختبرات وتوفير المعدات والمواد الأولية اللازمة المخصصة للتكوين التطبيقي لطلبة الصيدلة لإجراء الحصص التطبيقية”، لافتا “استعدادها لمواكبة كل كلية على حدة من أجل إيجاد الحلول وتوفير المواد المطلوبة في حينها”.
وعن محور التعويضات عن المهام، أوصى الوسيط بـ”اعتماد تعويضات لصالح طلبة الصيدلة بنفس النسب المقررة لنظرائهم بشعبة الطب، أخذا بعين الاعتبار واقع التداريب بشعبة الصيدلة 2400/1200 درهم”، مشيرا إلى أن “تدبر المنح يتم بشكل شمولي، ويؤثر على طلبة مختلف المؤسسات الجامعية وبالتالي يتعذر إعادة تنظيمه في سياق تخصص معين”.
وأضاف أنه “سيتم التنصيص في مرسوم متعلق بوضعية طلبة كلية الطب والصيدلة المتدربين بالمؤسسات الصحية التابعة ل GST على استفادتهم من نظام تغطية صحية وتأمين على المرض ومن نظام تأمين فيما يخص الامراض المهنية”.
