أظهرت نتائج استطلاعات الباروميتر العربي (2023-2024) ، بخصوص “توجهات الرأي العام حول الجندر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، تباينا في العوائق أمام النساء في سوق العمل، ويعود ذلك لندرة الوظائف وتدني الأجور، إلى جانب غياب رعاية الأطفال وعدم توفر مرونة في ساعات العمل والتحيز ضدهن في التوظيف.
وتهم نتائج الاستطلاعات المستندة على 13 ألف مقابلة، سبع دول هي المغرب، الأردن، الكويت، تونس، فلسطين، لبنان وموريتانيا، حيث أشارت المستجوبات أن عائق توفر رعاية للأطفال، يحول دون انخراطهن في سوق العمل، وذلك بسبب الكلفة المرتفعة التي لا يمكن للأسرة توفيرها، في الوقت الذي كشفت مستجوبات من المغرب أنه بغض النظر عن الكلفة، فإن خدمة رعاية الأطفال لـ 26 في المائة منهن غير متوفرة في محيطهن.
كما كشف التقرير تباينا كبيرا في دعم المساواة بين الجنسين في فرص العمل ، حيث سجلت أدنى نسبة دعم للرجال بكل من المغرب والأردن بواقع 54 في المائة و 52 في المائة، بينما دعم الرجال في تونس ولبنان المساواة في العمل بنسبة 77 في المائة.
وأوضح التقرير أن تراجع تأييد المساواة في العمل، لا يحركه الرجال وحدهم، إنما النساء أيضا، ففي المغرب على سبيل المثال، النساء أقل إقبالاً حالياً بواقع 11 نقطة مئوية قياساً إلى 2007 على تأييد مقولة ضرورة المساواة في فرص العمل. وعبر نفس الفترة الزمنية، قلّ إقبال النساء الفلسطينيات حالياً بواقع 9 نقاط مئوية على تأييد المقولة. وبينما تراجع تأييد النساء اللبنانيات بدرجة طفيفة منذ 2012، تراجع تأييد الرجال في لبنان بواقع 8 نقاط مئوية. والإيجابي هنا أن تأييد الرجال في تونس قد زاد بواقع 5 نقاط مئوية.
