تفاجأ تلاميذ الباكالوريا بالمدرسة الأمريكية بفاس( فوج 2023 /2024) و أباؤهم و أولياؤهم بعد أن قضوا ثلاثة سنوات من التحصيل داخل هذه المدرسة ( التي تحمل في الترخيص المسلم لها من قبل الاكاديمية الجهوية اسم مؤسسة آدم سميث للتعليم الخصوصي ) ، و بعد أن اجتازوا امتحانات الباكالوريا “الأمريكية ” و تسلموا شواهد نجاحهم و شهادات الباكالوريا و بيان النقط التي تحصلوا عليها خلال الثلاث سنوات التي قضوها بهذ المؤسسة.. (تفاجؤوا) بعد أن وجههتهم إدارة هذه المدرسة نحو مصالح وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولى و الرياضة قصد الحصول على شهادة المعادلة للباكالوريا الأمريكية التي حصلوا عليها ، بأن هذه الشهادة لا معادلة لها .
فقد كانت صدمة التلاميذ و أولياؤهم كبيرة ، خاصة و أن الأمر يتعلق بضياع ثلاث سنوات من التحصيل ، بل و منهم من اجتاز مباريات ولوج جامعات و معاهد للتعليم العالي و نجح فيها ، و طلب منه أن يستكمل ملفه بشهادة معادلة للباكالوريا التي حصل عليها من المدرسة الأمريكية بفاس ، ولكن حلمه تبخر بعد أن “رفضت” وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولى و الرياضة منحه شهادة المعادلة.
و أمام هذه الفضيحة التي اقترفتها هذه المدرسة ، و التي سبق للسلطات المغربية أن أصدرت قرار إغلاقها، قبل أن تعود لفتح أبوابها بترخيص (في اسم سيدة مغربية و ليس في اسم السيدة الأمريكية مالكة و مديرة المؤسسة ) ، أمام هذه الصدمة و الفضيحة لم يجد آباء و أولياء التلاميذ / الضحايا سوى التوجه للسلطات الحكومية المغربية محليا بفاس و مركزيا مطالبين إياها بالتدخل للتحقيق فيما وقع ، و إنصاف التلاميذ الضحايا و ترتيب الآثار القانونية اللازمة.
و في انتظار أن تستجيب السلطات المغربية لشكايات أولياء التلاميذ الضحايا ، و تتدخل بحزم لوقف هذا العبث و إنصاف الضحايا و اتخاذ المتعين اتجاه مقترفي هذه “الجريمة” في حق أبناء المغاربة، فإن أسئلة كثيرة تطرح من قبيل :
من كان وراء إعادة فتح المدرسة بعد أن سبق إغلاقها؟
من يراقب مثل هذه المدارس ؟
لماذا الترخيص في اسم سيدة مغربية و الحالة أن صاحبة و مديرة المدرسة هي سيدة أمريكية؟
كيف يسمح لمدرسة باستقبال أبناء المغاربة و تدريسهم و منحهم شهادات و وثائق ممهورة باسم المدرسة الأمريكية غير معترف بها مغربيا ؟
كيف السبيل لإنصاف التلاميذ الضحايا عما ضاع منهم من سنوات ؟
و كيف السبيل لإنصاف الأولياء عما بدلوه من مجهود مادي لتدريس أبناءهم بهذه المدرسة ؟.
