بتعيينه مديرا عاما للوكالة الوطنية للموانئ، لم يبتعد مصطفى فارس كثيرا عن مجال البنيات التحتية والتهيئة الذي ظل يشتغل به منذ سنة 2007.
هذا التعيين يأتي في ظل دينامية غير مسبوقة يعرفها القطاع المينائي بالمملكة، كما يبدو ذلك الحصيلة المنجزة من طرف ميناء طنجة- المتوسط، الذي استطاع في ظرف سريع تجاوز مينائي الدار البيضاء والجرف الأصفر، بل غدا أهم موانئ القارة الإفريقية والمتوسط ، ونقطة التقاء بين هذين الفضائين.
هذا الزخم ينتظر أن يتواصل، لاسيما مع الدعوة الملكية إلى فتح المحيط الأطلسي أمام دول الساحل، وجعل هذا المحيط بوابة المغرب نحو أفريقيا، ونافذة انفتاحه على الفضاء الأميركي.
في هذا الإطار، يشتغل المغرب على إنشاء ميناء لا يخلو من بعد جيو- استراتيجي مستقبلي، ألا هو ميناء الداخلة الأطلسي الذي يراهن عليه تطوير قطاع الصيد البحري بالصحراء المغربية، وتنمية المبادلات التجارية، خاصة وأنه سيكون بوابة المملكة المغربية، والقارة الإفريقية على المحيط الاطلسي و القارة الأمريكية.
في الأجندة كذلك هناك ميناء الناظور الذي بلغ مراحل متقدمة من إنجاز شطره الأول والذي من المرتقب الانتهاء منه قبل متم هذه السنة.
في ظل هذا الزخم، حظي فارس بالثقة الملكية.
فارس جاء إلى قطاع الموانئ، بعد مسار ناجح بعدد المسؤوليات التي تقلدها، كان آخرها ، منصب الكاتب العام بالنيابة بوزارة التجهيز والماء، منذ سنة 2021 ،وقبلها منصب المدير العام للمختبر العمومي للتجارب منذ سنة 2016.
خريج المدرسة الخاصة للأشغال العامة في باريس، والمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، تولى كذلك منصب مدير قطب التهيئة بوكالة تهيئة وادي أبي رقراق بين سنتي 2015 و2016، وأيضا مدير وحدة البنيات التحتية (2011-2015) بالوكالة نفسها.
وقبل ذلك،بين سنتي 2010 و2011، كان فارس، الذي بدأ حياته المهنية كمهندس دولة في قسم الأشغال بمديرية تهيئة سلا الجديدة سنة 1996، مديرا منتدبا مكلفا بتنمية الشطر الأول لشركة باب البحر للتنمية.
كما شغل منصب مدير البنيات التحتية لترامواي الرباط-سلا بين سنتي 2009 و2010، ومدير مشروع الطرق والشبكات المختلفة في قطب التهيئة بوكالة تهيئة وادي أبي رقراق بين سنتي 2007 و2009.
كما شغل فارس أيضا منصب مدير مشروع في قطب التهيئة بوكالة تهيئة وادي أبي رقراق، مكلفا بقسم الأشغال بمديرية تهيئة سلا الجديدة، ورئيسا لمصلحة الطرق والشبكات المختلفة في المديرية ذاتها.
